توقيت القاهرة المحلي 08:34:25 آخر تحديث
  مصر اليوم -

عناق الأرواح فى ملحمة (البرث)!

  مصر اليوم -

عناق الأرواح فى ملحمة البرث

بقلم : طارق الشناوي

فجأة توهج (النت) وعلى كل التطبيقات بصورة الشهيد البطل (أحمد منسى) ورفاقه، المشاعر هتفت فى لحظة فارقة للوطن، وودعت بكل الحب والتقدير شهداء الوطن، المشاهد فى تلك الحلقة رسمت لنا ملامح الطريق، إنها عبقرية الفن عندما يلعب دوره السحرى فى تقديم قضايانا ومشاعرنا.

توحدت قلوب المصريين فى الحلقة رقم (28) وهم جميعا مدركون أن البطل ورفاقه البواسل سينالون الشهادة وهم يدافعون عن وطنهم، الكل أيقن أنه فى تلك اللحظة الحاسمة علينا أن نقف صفا واحدا ضد التكفيريين، الذين لا يعرفون (معنى الوطن)، الكل كان على نفس الموجة، موقف يحسب لشركة الإنتاج (سينرجى) عندما قررت إلغاء الفواصل الإعلانية فى هذه الحلقة الاستثنائية، احتراما لشهدائنا البواسل، الأمر ليس مجرد التضحية بعائد إعلانى يقدر بالملايين، ولكن تكمن فى أعماق هذا القرار درجة وعى للمنتج تامر مرسى عندما قرأ مشاعر المصريين ودرجة التماهى مع شهدائنا، وهكذا سقطت أى حسابات أخرى.

المسلسل لديه دائما وثيقة يقدمها للناس، التعاقد بينه وبين الجمهور تستطيع أن تلمحه فى كلمة واحدة وهى الصدق، إنه لا يقدم وجهة نظره فى التكفيريين، بل يطل عليهم، من خلال عيونهم وعقولهم، لا يستهين بهم، بل يقدم لنا عقيدتهم التى تدفعهم لحمل السلاح واغتيال أبناء الوطن، ينقل لنا كيف أن التكفيريين، ينتظرون فى نهاية الأمر حور العين، لقد غسلوا عقولهم فصاروا آلات تتحرك وفق رؤية أمير الجماعة، وكأنهم كائنات مبرمجة على كراهية الوطن وكراهية الحياة، صاروا (روبوت)، ليسوا بشرا يشعرون بل آلات تنفذ الأوامر، المسلسل الذى كتبه باهر دويدار وأخرجه بيتر ميمى، تعامل بحرفية شديدة مع الحدث الساخن الذى نعيشه جميعا، وقدم لنا حلا سحريا فى الإجابة عن سؤال كيف نُقدم تاريخنا الذى لا يزال يتشكل أمامنا؟. كثيرا ما يضربون المثل فى التعامل مع التاريخ، بالصورة إذا أردت أن تراها جيدا وتدرك كل تفاصيلها عليك أن تبتعد عنها، كذلك التاريخ لا يمكن أن تقدمه وهو فى طور التكوين، ومن هنا تأتى أهمية الحل العبقرى الذى لجأ إليه صُناع المسلسل، الذى يكمن فى المزج بين الوثيقة والدراما، المسلسل لا يكتفى بأن يستند إلى واقع، ولكنه يقدمه لنا فى كل مشهد درامى نرى مرادفا له وداعما له مشهدا واقعيا، سجلته كاميرات القوات المسلحة، بما لا يحتمل أدنى تشكيك فى المصداقية.

الرهان الذى يواجه الفنان عندما يصبح بصدد عمل وطنى، ليس هو فقط صدق القضية. لدينا العديد من الأعمال السينمائية والتليفزيونية التى تناولت بطولات الجيش، عبر تاريخ مصر وأهمها انتصارنا فى 73، ورغم أن هذا الانتصار أبهر العالم كله، إلا أن الدراما لم تستطع أن تلاحقه فنيا، لأننا لم نعثر على الفنان القادر على تحقيق الشريط الفنى المفعم بالصدق، نجحت كتيبة (الاختيار) فى أن تقدم لنا أعظم هدية درامية فى رمضان لتصبح هى (العيدية). أجمل مشهد رأيته عبر (النت) هذا الطفل وهو يشاهد (الاختيار) فيقرر أن ينزل للمعركة مدافعا عن البطل، يذهب للمطبخ فلم يجد غير ولاعة البوتاجاز فيمسكها موجها نيرانها إلى أعداء الوطن مدافعا عن (المنسى) ورفاقه.. مدافعا عن وطنه، وهكذا وصلت رسالة (الاختيار)!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عناق الأرواح فى ملحمة البرث عناق الأرواح فى ملحمة البرث



GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:23 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

المبحرون

GMT 08:21 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

قرارات أميركا العسكرية يأخذها مدنيون!

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 07:17 2025 الجمعة ,19 أيلول / سبتمبر

قمة الثبات العربي والإسلامي

GMT 09:48 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الجدي الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 17:59 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

أجمل الساعات النسائية المثالية لهذا الموسم

GMT 10:36 2020 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

تعرف على عمر نور اللبنانية وعدد أبنائها

GMT 17:09 2019 السبت ,24 آب / أغسطس

اكتشفي اجمل واحب قصص لأطفالك قبل النوم

GMT 15:39 2017 الثلاثاء ,19 أيلول / سبتمبر

شاب في إمبابة يدفع ثمن شهامته بـ"طعنة غدر"

GMT 13:45 2021 السبت ,18 أيلول / سبتمبر

كارمن سليمان توجه رسالة إلى الفتيات

GMT 07:33 2020 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

فان دى بيك يؤكد أن الجميع يتحمل السقوط الأوروبي لليونايتد

GMT 02:03 2020 الإثنين ,25 أيار / مايو

شاب يلقي بنفسه في نيل سوهاج بسبب فتاة

GMT 16:24 2020 الأربعاء ,20 أيار / مايو

مؤشر سوق مسقط يغلق التعاملات على انخفاض

GMT 09:03 2019 الأحد ,14 تموز / يوليو

تعرف على أسعار أوبل "أسترا" 2020 في مصر
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt