توقيت القاهرة المحلي 11:51:32 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الإرهابى إرهابى بجد!

  مصر اليوم -

الإرهابى إرهابى بجد

بقلم : طارق الشناوي

استطاع الممثل الشاب أحمد الرافعى فى إطلالة قصيرة أن يؤكد موهبته وهو يؤدى دور الإرهابى التكفيرى عمر رفاعى سرور المفتى الشرعى لأغلب الجماعات المتطرفة، ومهما تعددت أسماؤها فلقد كان هو من يشرعن أفكارها الشيطانية، وبعد أن نال الرافعى الكثير من المديح المستحق، اكتشفوا فى بعض تدويناته القديمة ميولا إخوانية، وهو نفاه تماما مؤكدا أنه من المستحيل أن يكون محسوبا على هذا الفصيل الإرهابى، وعلينا أن نصدقه، ما استوقفنى برغم إيمانى المطلق بحرية الرأى، أنه وصف استشهاد د. فرج فودة بأنه نفوق، ولم يتراجع عن التوصيف ويعتبره مجرد زلة لسان، من الواضح أن بداخله خللا فكريا، ليس متطرفا يحمل السلاح، ولكن لديه قناعة مريضة تؤهله للقناعة بالأفكار الظلامية، دور المجتمع تقويمه فكريا، فهو ليس وحيدا، هناك دائرة من الشباب لديهم نفس القناعات.

ليس مهما أن تنحاز لكل ما قاله د. فرج فودة، فلا قدسية لإنسان، وحق الاختلاف مكفول للجميع، ولكن توصيف استشهاده بالنفوق والإصرار على ذلك، كان وسيظل مأزقا يعيشه الرافعى.

يجب أن نذكر أيضا فى هذا الصدد أن من حرض على شرعية قتل فرج فودة عدد من كبار الشيوخ المنتمين لأزهرنا الشريف، وهذا يعنى أن لدينا خطأ فى منهج التفكير، والرافعى هو ضحية هؤلاء، الفهم الخاطئ للدين هو المعضلة، وإباحة القتل لمن يخالفك فى الرأى هى شريعة التكفيريين، لا أريد من الممثل الشاب أن يعلن فى لحظات ندمه واعتذاره، ولكن فقط أطلب منه أن يستعيد قراءة كتب فرج فودة ليتأكد أنه كان ينطلق فى كل أفكاره من أرضية إيمانية وليس أبدا خارجا عنها، علمت بالمناسبة أن الشاعر والكاتب الكبير مدحت العدل تقدم للحصول على موافقة من الجهات المختصة لتقديم قصة حياته فى مسلسل، وأتصور أن هذا هو أحد أهم أسلحة المواجهة القادرة على ضرب التطرف فى مقتل، القضية فى جزء منها تكمن فى غياب الثقافة.

ويبقى السؤال: هل نحكم فنيا على الفنان من خلال سلوكه أم بما يقدمه من إبداع؟.

رومان بولانسكى المخرج العالمى ارتكب جريمة اغتصاب ضد فتاة قاصر والتى أصبحت الآن بعد 50 عاما على الجريمة جدة، وأعلنت تسامحها وعفوها عن المخرج الهارب من العدالة فهو لا يزال مطلوبا فى العديد من المطارات لترحيله إلى أمريكا للمثول أمام القضاء، ومع كل عمل فنى جديد يشارك به فى مهرجان أو عند حصوله على تكريم تبدأ الاحتجاجات، ربما يمنع من حضور التكريم أو من السفر خارج الحدود ولكنه فى النهاية لا يزال يقدم أفلامه فى أهم المهرجانات العالمية، وفى بعضها يحصل على جوائز، كما أن هناك أحد المطربين المشاهير، السورى موفق بهجت، قبل أكثر من 40 عاما ألقى القبض عليه بسبب اتهامه بالاتجار بالمخدرات، ولا تزال الناس تردد أغنيته الشعبية (وابورى رايح وابورى جاى/ وابور حبيبى رايح وجاى)!!.

لا يمكن مثلا أن أغير رأيى فى الرافعى فأنا لا أزال أراه ممثلا موهوبا، ودورنا هو أن نناقشهم، لا أن نصادرهم أو نزيحهم عن الخريطة. مسلسل (الاختيار) حرك الكثير من المشاعر داخل وخارج (الكادر) فلماذا لا يصبح فرصة لكى يعيد الرافعى قراءة قناعاته الفكرية!!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الإرهابى إرهابى بجد الإرهابى إرهابى بجد



GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:23 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

المبحرون

GMT 08:21 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

قرارات أميركا العسكرية يأخذها مدنيون!

تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق - مصر اليوم

GMT 06:25 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

محمد رمضان يتألق في أحدث ظهور له من باريس
  مصر اليوم - محمد رمضان يتألق في أحدث ظهور له من باريس

GMT 07:40 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

بريطانيا تعتزم حظر الهواتف المحمولة في المدارس
  مصر اليوم - بريطانيا تعتزم حظر الهواتف المحمولة في المدارس

GMT 01:56 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

التعليم.. والسيارة ربع النقل!

GMT 14:25 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

نانسي عجرم تتألق بإطلالات ربيعية ساحرة

GMT 17:06 2022 الإثنين ,26 كانون الأول / ديسمبر

وزير العدل المصري يتحدث عن آخر التطورات بشأن توثيق الطلاق

GMT 16:44 2025 الخميس ,18 أيلول / سبتمبر

لاعبين يسجلون غيابا عن الزمالك أمام الإسماعيلي

GMT 04:47 2024 الجمعة ,03 أيار / مايو

معرض الدوحة الدولي للكتاب ينطلق في 9 مايو

GMT 02:54 2017 السبت ,11 شباط / فبراير

محمد الضمور يوضح فكرة "مسرح الخميس"

GMT 07:53 2020 الخميس ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

باخ يتوجه إلى اليابان للتأكيد على إقامة أولمبياد طوكيو

GMT 02:49 2019 الأربعاء ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

"إنفينيتي" تعلن عن نوعين من محركات السيارات الكهربائية
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt