توقيت القاهرة المحلي 15:35:29 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الإرهابى إرهابى بجد!

  مصر اليوم -

الإرهابى إرهابى بجد

بقلم : طارق الشناوي

استطاع الممثل الشاب أحمد الرافعى فى إطلالة قصيرة أن يؤكد موهبته وهو يؤدى دور الإرهابى التكفيرى عمر رفاعى سرور المفتى الشرعى لأغلب الجماعات المتطرفة، ومهما تعددت أسماؤها فلقد كان هو من يشرعن أفكارها الشيطانية، وبعد أن نال الرافعى الكثير من المديح المستحق، اكتشفوا فى بعض تدويناته القديمة ميولا إخوانية، وهو نفاه تماما مؤكدا أنه من المستحيل أن يكون محسوبا على هذا الفصيل الإرهابى، وعلينا أن نصدقه، ما استوقفنى برغم إيمانى المطلق بحرية الرأى، أنه وصف استشهاد د. فرج فودة بأنه نفوق، ولم يتراجع عن التوصيف ويعتبره مجرد زلة لسان، من الواضح أن بداخله خللا فكريا، ليس متطرفا يحمل السلاح، ولكن لديه قناعة مريضة تؤهله للقناعة بالأفكار الظلامية، دور المجتمع تقويمه فكريا، فهو ليس وحيدا، هناك دائرة من الشباب لديهم نفس القناعات.

ليس مهما أن تنحاز لكل ما قاله د. فرج فودة، فلا قدسية لإنسان، وحق الاختلاف مكفول للجميع، ولكن توصيف استشهاده بالنفوق والإصرار على ذلك، كان وسيظل مأزقا يعيشه الرافعى.

يجب أن نذكر أيضا فى هذا الصدد أن من حرض على شرعية قتل فرج فودة عدد من كبار الشيوخ المنتمين لأزهرنا الشريف، وهذا يعنى أن لدينا خطأ فى منهج التفكير، والرافعى هو ضحية هؤلاء، الفهم الخاطئ للدين هو المعضلة، وإباحة القتل لمن يخالفك فى الرأى هى شريعة التكفيريين، لا أريد من الممثل الشاب أن يعلن فى لحظات ندمه واعتذاره، ولكن فقط أطلب منه أن يستعيد قراءة كتب فرج فودة ليتأكد أنه كان ينطلق فى كل أفكاره من أرضية إيمانية وليس أبدا خارجا عنها، علمت بالمناسبة أن الشاعر والكاتب الكبير مدحت العدل تقدم للحصول على موافقة من الجهات المختصة لتقديم قصة حياته فى مسلسل، وأتصور أن هذا هو أحد أهم أسلحة المواجهة القادرة على ضرب التطرف فى مقتل، القضية فى جزء منها تكمن فى غياب الثقافة.

ويبقى السؤال: هل نحكم فنيا على الفنان من خلال سلوكه أم بما يقدمه من إبداع؟.

رومان بولانسكى المخرج العالمى ارتكب جريمة اغتصاب ضد فتاة قاصر والتى أصبحت الآن بعد 50 عاما على الجريمة جدة، وأعلنت تسامحها وعفوها عن المخرج الهارب من العدالة فهو لا يزال مطلوبا فى العديد من المطارات لترحيله إلى أمريكا للمثول أمام القضاء، ومع كل عمل فنى جديد يشارك به فى مهرجان أو عند حصوله على تكريم تبدأ الاحتجاجات، ربما يمنع من حضور التكريم أو من السفر خارج الحدود ولكنه فى النهاية لا يزال يقدم أفلامه فى أهم المهرجانات العالمية، وفى بعضها يحصل على جوائز، كما أن هناك أحد المطربين المشاهير، السورى موفق بهجت، قبل أكثر من 40 عاما ألقى القبض عليه بسبب اتهامه بالاتجار بالمخدرات، ولا تزال الناس تردد أغنيته الشعبية (وابورى رايح وابورى جاى/ وابور حبيبى رايح وجاى)!!.

لا يمكن مثلا أن أغير رأيى فى الرافعى فأنا لا أزال أراه ممثلا موهوبا، ودورنا هو أن نناقشهم، لا أن نصادرهم أو نزيحهم عن الخريطة. مسلسل (الاختيار) حرك الكثير من المشاعر داخل وخارج (الكادر) فلماذا لا يصبح فرصة لكى يعيد الرافعى قراءة قناعاته الفكرية!!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الإرهابى إرهابى بجد الإرهابى إرهابى بجد



GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:23 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

المبحرون

GMT 08:21 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

قرارات أميركا العسكرية يأخذها مدنيون!

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 07:17 2025 الجمعة ,19 أيلول / سبتمبر

قمة الثبات العربي والإسلامي

GMT 09:48 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الجدي الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 17:59 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

أجمل الساعات النسائية المثالية لهذا الموسم

GMT 10:36 2020 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

تعرف على عمر نور اللبنانية وعدد أبنائها

GMT 17:09 2019 السبت ,24 آب / أغسطس

اكتشفي اجمل واحب قصص لأطفالك قبل النوم

GMT 15:39 2017 الثلاثاء ,19 أيلول / سبتمبر

شاب في إمبابة يدفع ثمن شهامته بـ"طعنة غدر"

GMT 13:45 2021 السبت ,18 أيلول / سبتمبر

كارمن سليمان توجه رسالة إلى الفتيات

GMT 07:33 2020 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

فان دى بيك يؤكد أن الجميع يتحمل السقوط الأوروبي لليونايتد

GMT 02:03 2020 الإثنين ,25 أيار / مايو

شاب يلقي بنفسه في نيل سوهاج بسبب فتاة

GMT 16:24 2020 الأربعاء ,20 أيار / مايو

مؤشر سوق مسقط يغلق التعاملات على انخفاض

GMT 09:03 2019 الأحد ,14 تموز / يوليو

تعرف على أسعار أوبل "أسترا" 2020 في مصر
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt