توقيت القاهرة المحلي 08:52:59 آخر تحديث
  مصر اليوم -

قبل أن تغتالوا حنين

  مصر اليوم -

قبل أن تغتالوا حنين

بقلم : طارق الشناوي

إعلاميا تمت إدانة الطالبة حنين بكلية الآثار جامعة القاهرة، قبل مثولها فعلا أمام جهات التحقيق، المتحدث الرسمى باسم جامعة القاهرة وأستاذ قسم الصحافة والذى تعلمنا على يديه الكثير عندما كان معيدا في كلية الإعلام د. محمود علم الدين ـ وكان يردد لنا المبدأ الأول في صياغة الخبر: المتهم برىء حتى تثبت إدانته، بينما هو في أكثر من مداخلة تليفزيونية مهد كل الطرق لإدانة الطالبة، وصل الأمر لاتهامها بأنها تقلد الفتاة التي لعبت دورها حورية فرغلى في أول ظهور سينمائى لها في فيلم (كلمنى شكرا)، والتى كانت تُظهر أجزاء من جسدها عن طريق الموبايل، وتحصل على مقابل مئات الجنيهات شحن على الهواء.

شاهدت حوارا أجراه الإعلامى والصحفى سيد على في برنامجه (حضرة المحترم) على قناة (الحدث) أكدت فيه حنين أنها لم تُقدم على شىء تخجل منه، وأن البعض أخذ مقاطع مما قدمته على تطبيق (تيك توك) وأضاف لقطات تضعها تحت طائلة القانون الجنائى، أنا شخصيا أصدق كل كلمة قالتها، حتى عندما حاول زميلنا سيد على أن يحصل منها على اعتذار قالت إنها تعتذر لأقاربها وأسرتها والأصدقاء بما سببته لهم من تعاسة وحزن، ولكنها لم تفعل شيئا يستحق الندم، التطبيق قائم على السخرية ويحقق أعلى درجات المتابعة، هناك شخص كما قالت الطالبة وضع كلمات وصورا على تسجيلها الأصلى. حققوا أولا مع الطالبة وبعد مراجعة كل التفاصيل أصدروا أحكامكم، ولكن أن يعيش إنسان تحت سطوة كل هذا التنمر هذه هي الجريمة التي لا تغتفر.

هل نتوقف عن التعامل مع (السوشيال ميديا)، وهل حقا أن السينما هي سبب الانحراف؟

توجس المصريون قبل أقل من نحو 200 عام من استخدام الحنفية في الوضوء، والتى كانت تحمل اسم (البزبوز)، فقهاء الدين من أغلب المذاهب حرموها شرعا واعتبروا أن الوضوء ينبغى أن يتم بالطاسة والكوز مثلما كان يفعل السلف الصالح، بينما أصحاب المذهب الحنفى قالوا لا بأس ومن هنا جاءت تسمية الصنبور حنفية نسبة للمذهب الذي أحلها، كانت حجة المذاهب الأخرى أن (كل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار)، السينما عندما دخلت مصر اعتبرها الوجدان الشعبى في البداية من افعال الشياطين، عندما عرفت مصر الإذاعات الأهلية مطلع العشرينيات، من القرن الماضى، كانت عبارة عن فوضى وشتائم يتبادلها أصحاب الإذاعات، تصل لانتهاك الأعراض مثلما كان الشيخ محمود صبح وهو أحد أساطين النغم عندما كان ينال على الهواء كل ساعة من سمعة منافسه محمد عبدالوهاب، حتى انطلقت الإذاعة المصرية عام 1934 وبدأ تقنين البث وتوقفت تلك المهازل.

شىء من هذا قطعا سيحدث في (السوشيال ميديا) ولكن حتى يتم ذلك فإن تجنبها قطعا ليس هو الحل.

هل الانحراف كما نردد دائما دافعه هو ما نتابعه من أعمال فنية؟، مثلا (مدرسة المشاغبين) التي عرضت قبل 47 عاما، هل هي السبب فيما وصلنا إليه من ترد في هذا الملف، أم أن المنظومة التعليمية أساسا مليئة بالثقوب؟.. أنتظر محاكمة عادلة للطالبة حنين بعيدا عن شلالات التنمر!!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قبل أن تغتالوا حنين قبل أن تغتالوا حنين



GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:23 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

المبحرون

GMT 08:21 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

قرارات أميركا العسكرية يأخذها مدنيون!

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 07:17 2025 الجمعة ,19 أيلول / سبتمبر

قمة الثبات العربي والإسلامي

GMT 09:48 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الجدي الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 17:59 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

أجمل الساعات النسائية المثالية لهذا الموسم

GMT 10:36 2020 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

تعرف على عمر نور اللبنانية وعدد أبنائها

GMT 17:09 2019 السبت ,24 آب / أغسطس

اكتشفي اجمل واحب قصص لأطفالك قبل النوم

GMT 15:39 2017 الثلاثاء ,19 أيلول / سبتمبر

شاب في إمبابة يدفع ثمن شهامته بـ"طعنة غدر"

GMT 13:45 2021 السبت ,18 أيلول / سبتمبر

كارمن سليمان توجه رسالة إلى الفتيات

GMT 07:33 2020 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

فان دى بيك يؤكد أن الجميع يتحمل السقوط الأوروبي لليونايتد

GMT 02:03 2020 الإثنين ,25 أيار / مايو

شاب يلقي بنفسه في نيل سوهاج بسبب فتاة

GMT 16:24 2020 الأربعاء ,20 أيار / مايو

مؤشر سوق مسقط يغلق التعاملات على انخفاض

GMT 09:03 2019 الأحد ,14 تموز / يوليو

تعرف على أسعار أوبل "أسترا" 2020 في مصر
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt