توقيت القاهرة المحلي 06:47:20 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ماذا لو أحل الأزهر الإفطار؟!

  مصر اليوم -

ماذا لو أحل الأزهر الإفطار

بقلم : طارق الشناوي

أحد لاعبى الكرة المشاهير، كتب ساخرًا على صفحته: طالما أغلقوا المساجد والكنائس فى وجه المصلين، وسمحوا للاستوديو بأن يظل مفتوحًا يستقبل الفنانين والفنيين ليكملوا تصوير المسلسلات والأفلام، بحجة أنه يخضع للإجراءات الاحترازية، فلماذا لا يتم الاتفاق مع الاستوديو على تأجير ساعة يوم الجمعة للمسلمين، وأخرى الأحد للمسيحيين لأداء الصلاة؟، ألا يحقق ذلك سعادة فى قلوب الملايين الذين يعز عليهم حرمانهم من أداء فرائضهم الجماعية؟.

وجد اللاعب بهذا (البوست) تهليلا وتكبيرا من قطاع وافر من الجماهير، وكأنه أحرز هدفا عزيز المنال فى نهاية الوقت الضائع من الشوط الثانى، وهكذا اختصرنا المعادلة، مسجد أو كنيسة يواجه استوديو، أحد كبار الإعلاميين كتب على صفحته قبل نحو أسبوعين، مداعبا قراءه، ما الذى تفعله لو قرر الأزهر تعليق فريضة الصيام هذا العام لخطورته على صحة الإنسان؟، فى ظل وجود جائحة تبدأ رحلة الغزو بالحنجرة الجافة، ومنها تخترق الجهاز التنفسى العلوى، ثم السفلى، وبعد أن يستقر الفيروس فى مكانه الأثير بالرئتين، يدخل فى معركة حياة أو موت للفتك بالإنسان، وبالفعل ينتصر فى النهاية، على أصحاب الأمراض المزمنة، خاصة كبار السن؟.

خط الدفاع الأول- كما أشار كل الأطباء- هو الحنجرة المبتلة، ولهذا جاءت نصيحتهم بشرب الماء كل ساعة، وهى كما ترى وسيلة دفاع متوفرة للبشر جميعا.

ورغم ذلك فإن مجرد التفكير فى احتمال ألا نصوم رمضان صدمت أغلب متابعى الإعلامى الكبير، جاءت مجمل التعليقات من زملاء يعملون فى (الميديا) تستطيع تلخيصها فى تلك العبارة، حتى لو هناك سماح بالإفطار سأخالف تعليمات الأزهر و(الحارس هو الله).

هل الأزهر الشريف وشيوخه الأجلاء يقفون بعيدا عن تلك الدائرة التى دفعت البعض لاقتحام أكثر من مسجد لصلاة الجماعة يوم الجمعة، وبعضهم بدأ من الآن الإعداد لصلاة التراويح، مهيئا السطوح لاستقبال المصلين؟، الدولة تستطيع السيطرة على المسجد، ولكن هل تعين جنديا لكل سطح؟، ثم ما أدراك أن الجندى المكلف بالحراسة لن يشارك هو أيضا فى تلك الصلاة، مخالفا التعليمات، لأن يقينه (الحارس هو الله)؟.

البيان الصادر من المؤسسة الدينية، التى نجلها جميعا، بالصيام فى رمضان، يخاصم المنطق، حتى لو كانت الحنجرة الرطبة كخط دفاع أول لا يكفى منفردا للمواجهة، إلا أن هذا لا يمنع من كونه سلاحا لا يجوز التفريط فيه.

كلنا نريد للمؤسسة الدينية أن تتحرك بمرونة أكثر نحو المستقبل، ولكن علينا أن نبدأ أولا بالمجتمع، الذى يفرز رجل الدين ولاعب الكرة والصحفى، بعض الأطباء يتشددون فى منح رخصة الإفطار للمرضى، ولنفس السبب الذى يقوله رجل الشارع (الحارس هو الله)، هل ننسى النجم التليفزيونى الذى يكتب فى كل رمضان على صفحته نصيحة لجمهوره ألا يشاهد كل المسلسلات وأولها مسلسله ويذهب أفضل للجامع؟، وكأنه مصنع سجائر يكسب الملايين من بيعها، ويكتب عليها لإبراء ساحته (تدخين السجائر يؤدى للسرطان)!!. المجتمع قبل المؤسسة الدينية يحتاج إلى ثورة فكرية، وأتصور حتى لو كان الأزهر قد أباح الإفطار، سنجد قطاعا عريضا يرفض تلك الرخصة مرددا (الحارس هو الله)، ولن ينصلح حالنا إلا عندما ندرك حقيقة معنى (الحارس هو الله)!!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ماذا لو أحل الأزهر الإفطار ماذا لو أحل الأزهر الإفطار



GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:23 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

المبحرون

GMT 08:21 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

قرارات أميركا العسكرية يأخذها مدنيون!

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 07:17 2025 الجمعة ,19 أيلول / سبتمبر

قمة الثبات العربي والإسلامي

GMT 09:48 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الجدي الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 17:59 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

أجمل الساعات النسائية المثالية لهذا الموسم

GMT 10:36 2020 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

تعرف على عمر نور اللبنانية وعدد أبنائها

GMT 17:09 2019 السبت ,24 آب / أغسطس

اكتشفي اجمل واحب قصص لأطفالك قبل النوم

GMT 15:39 2017 الثلاثاء ,19 أيلول / سبتمبر

شاب في إمبابة يدفع ثمن شهامته بـ"طعنة غدر"

GMT 13:45 2021 السبت ,18 أيلول / سبتمبر

كارمن سليمان توجه رسالة إلى الفتيات

GMT 07:33 2020 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

فان دى بيك يؤكد أن الجميع يتحمل السقوط الأوروبي لليونايتد

GMT 02:03 2020 الإثنين ,25 أيار / مايو

شاب يلقي بنفسه في نيل سوهاج بسبب فتاة

GMT 16:24 2020 الأربعاء ,20 أيار / مايو

مؤشر سوق مسقط يغلق التعاملات على انخفاض

GMT 09:03 2019 الأحد ,14 تموز / يوليو

تعرف على أسعار أوبل "أسترا" 2020 في مصر
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt