توقيت القاهرة المحلي 06:08:35 آخر تحديث
  مصر اليوم -

ماذا لو..؟

  مصر اليوم -

ماذا لو

بقلم : طارق الشناوي

الفنان الذكى يقرأ الحياة بكل أبعادها ليعرف بالضبط أين تتجه بوصلة المشاعر ويصل إلى منطقة متوسطة بين النغمة السائدة فى الشارع والنغمة التى تفيض بها مشاعره، ويقدم بعدها أغانيه. أدرك عبد الحليم حافظ، فى منتصف الستينيات، أن الجمهور يفضل الغناء الشعبى، وتابع نجاحات محمد رشدى وعلى الفور غير المؤشر وغنى شعبيات بأسلوبه مثل (أنا كل ما أقول التوبة) و(سواح) و(على حزب وداد جلبى) والأغنيات الثلاث تلحين بليغ حمدى، الذى كان هو مفتاح النجاح لأغنيات رشدى بداية من (عدوية).

الموسيقار الكبير محمد عبد الوهاب أدرك ذلك وقدم فى نفس المرحلة أغنية شعبية لعبد الحليم (الوى الوى) التى تكتب وتنطق خطأ فى الإذاعة المصرية (الويل الويل)، عبد الحليم لم يطالب بالمصادرة، ولكنه درس وتأمل وأدرك أنه ليس زمن (ضى القناديل) الذى يردد فى أحد مقاطعها (فكرنى يا حبيبى بالموعد الجميل)، ولكنه زمن (فى إيديا المزامير وفى قلبى المسامير)، ستجد مثلا عمرو دياب يتابع بكل شغف تغير مفردات الكلمات فى الشارع، وأصبح يغنى كلمات أقرب لروح المهرجانات، التى تحاول أن تجمع بين المتناقضات الثلج والنار، ولا أستبعد مثلا أن يقدم تامر حسنى عملا مشتركا مع مطرب مهرجانات، مثلما سبقه أحمد سعد وغنى مع حسن شاكوش، بينما حكيم مؤخرا غنى مباشرة مهرجانات (صحاب أونطة) ضاربا عرض الحائط بكل المواصفات الاحترازية التى تفرضها نقابة الموسيقيين على أعضائها.

حكيم أكد شرعية هذا القالب الغنائى الذى تحاول النقابة بكل ما لديها من فرط القوة مطاردته ومحوه من الدنيا، النقيب هانى شاكر، فى مداخلة أجراها مؤخرا مع الإعلامى وائل الإبراشى، طالب المجلس الأعلى للإعلام بمنع مطربى المهرجانات من التواجد حتى عبر البرامج، ومن المؤكد أن الكاتب الصحفى كرم جبر، رئيس المجلس، من المستحيل أن يتورط فى الاستجابة لمثل هذه الأفكار المتطرفة فى العنف والغل، وفوق كل ذلك يخاصمها الزمن، الغريب أن وائل لم يطرح فى برنامجه كما عودنا وجهة النظر الأخرى، مكتفيا فقط بإعلان أن النقابة ومجلسها الموقر أعلنا الحرب بضراوة على تلك الأغنيات، وأعلن وائل أنه سيقف فى نفس الخندق. ألم يلاحظ أعضاء مجلس النقابة أن جموع الموسيقيين فى مصر يواجهون مصيرا مؤلما بعد أن تدهورت أحوالهم الاقتصادية بسبب توقف أغلب أعضائها عن العمل حتى من قبل جائحة (كورونا)، المنطق كان يفرض عليهم أن يضعوا على قائمة جدول أعمالهم إعادة الحياة للحفلات الغنائية، بعد أن شاهدنا مسرح النافورة فى دار (الأوبرا) يستقطب مجددا الجمهور. لماذا لا تخاطب النقابة المطربين الذين لديهم شعبية ضخمة، مثل منير وعمرو وشيرين وتامر وأصالة وأنغام وبهاء سلطان وغيرهم لتقديم حفلات تذهب حصيلتها لصندوق النقابة؟، بل أذهب لأبعد من ذلك، لماذا لا تطلب النقابة من هؤلاء الذين تطاردهم فى مصر وحتى حدود البلاد العربية أن يقدموا حفلات تذهب حصيلتها لصندوق النقابة؟، ماذا لو أعلن هانى فك الحظر؟، بل لماذا لا يفكر فى تقديم (دويتو) مع حسن شاكوش، خاصة أنه سبق وأثنى على صوته، لماذا لا يقرأ هانى مثل أستاذه عبد الحليم النغمة التى يرددها الناس بدلا من وقوفه كل هذه السنوات عند حاجز (عيد ميلاد جرحى أنا)؟!!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ماذا لو ماذا لو



GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:23 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

المبحرون

GMT 08:21 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

قرارات أميركا العسكرية يأخذها مدنيون!

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 00:47 2026 الجمعة ,13 شباط / فبراير

10 عادات يومية قد تسلبك معظم سعادتك
  مصر اليوم - 10 عادات يومية قد تسلبك معظم سعادتك

GMT 13:37 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

درة تكشف أوجه الاختلاف بين مسلسليها في رمضان
  مصر اليوم - درة تكشف أوجه الاختلاف بين مسلسليها في رمضان

GMT 13:59 2025 الأربعاء ,29 تشرين الأول / أكتوبر

رحمة رياض تتألق بإطلالات متنوعة تجمع بين الأناقة والجرأة

GMT 08:10 2021 الأربعاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حلمي عبد الباقي يحيي حفلا غنائيا في ساقية الصاوي

GMT 15:40 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

رانيا فريد شوقي سعيدة بنجاح "أبو العروسة"

GMT 01:39 2017 الأحد ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

شريف مدكور سعيد بردود الأفعال عن حلقة سمر يسري

GMT 17:41 2020 الأحد ,09 شباط / فبراير

غلاف كتاب يتسبب في فضيحة كبرى للتعليم

GMT 10:14 2019 الجمعة ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

ترشيح مصطفى شعبان لتجسيد خالد بن الوليد لرمضان 2020

GMT 00:14 2019 الأحد ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

نايل دراما تبحث في حقوق عرض المسلسلات على شاشتها

GMT 23:29 2019 الإثنين ,28 تشرين الأول / أكتوبر

براءة ريهام سعيد من تهمة إهانة مرضي السمنة

GMT 19:55 2019 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

"الرئاسة" تكشف عن حقيقة وفاة الرئيس اللبناني ميشال عون

GMT 06:10 2019 الأربعاء ,18 أيلول / سبتمبر

أول تعليق من يورغن كلوب عقب الخسارة من "نابولي"
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt