توقيت القاهرة المحلي 16:05:26 آخر تحديث
  مصر اليوم -

لطفي لبيب (ثاني أكسيد المنجنيز)!!

  مصر اليوم -

لطفي لبيب ثاني أكسيد المنجنيز

بقلم : طارق الشناوي

كثيرة جدًا الشائعات التى تلاحق المشاهير، سواء كانوا تحت الضوء أو اختاروا بمحض إرادتهم الظل، أو فرض عليهم المرض الانتظار.. الفنان الكبير الرائع لطفى لبيب خذلته قواه الجسدية بعد إصابته الأخيرة، وباتت قدرته على الحركة محدودة، إلا أن روحه المشاغبة تتجاوز كل الحدود، إنه كعادته متقد الذهن حاضر البديهة، لا ينتظر أن يقف أمام الكاميرا لمجرد التواجد أو للحصول على أجر وحالته على حد قوله (مستورة الحمدلله)، ولكن الرجل يؤرقه كل هذه الشائعات التى صارت فى السنوات الأخيرة تلاحقه مشيرة إلى تدهور حالته الصحية.

لطفى دائمًا يتمتع ببشاشة تنطق بها عيناه، ووجه فى حالة ترحيب بكل من يقابله، أتذكر فى المرات القليلة التى أسعدنى الحظ بلقائه لمحات لا تنسى فى التعقيب على كل ما يجرى فى الحياة وحتى على نفسه، فهو صاحب عبارة «كل النساء جميلات، إلا ما كتبه الله لنا».. وعندما تسأله عن الدور الذى يؤديه الآن، يقول: ألعب دور «ثانى أكسيد المنجنيز»، على أساس أن هذا العنصر يلعب دورا مساعدا فى التفاعلات الكيميائية، وأغلب الأدوار التى يؤديها «لبيب» سواء فى السينما أو التليفزيون أو المسرح تنتمى إلى طبيعية ثانى أكسيد المنجنيز.. هذا هو رأيه وليس رأيى أنا!!.

«لطفى لبيب» ينتمى إلى قبيلة خاصة فى الحياة الفنية، هؤلاء الذين يبدأون حياتهم فى أدوار صغيرة ثم ينتقلون إلى الأدوار الرئيسية، إلا أنهم فى العادة لا يصلون إلى مصاف نجوم الصف الأول الذين يتصدرون (الأفيش)، مثل حسن حسنى ولطفى لبيب وبيومى فؤاد وعزت أبوعوف وأحمد راتب وصلاح عبدالله ورياض الخولى وأحمد خليل وخيرية أحمد ورجاء الجداوى.. وهم من أطلق عليهم لطفى تعبير (نجوم خط الوسط)، هم لا يحرزون الهدف الذى يصفق له الجمهور، ولكنهم يهيئون الكرة للنجم حتى يحرز هو الهدف، ورغم اختلافهم فى الأداء وتباين مستواهم بين عمل فنى وآخر ستجد أن كلًا منهم لديه رصيد ضخم، فلسفتهم عادة فى الحياة أنك اليوم ربما تكون مطلوبًا وبإلحاح لكن الغد غير مأمون العواقب، وكأنهم يرددون مع «عمر الخيام» فى رباعياته التى غنتها أم كلثوم (غد بظهر الغيب واليوم لى/ وكم يخيب الظن فى المقبل) ولأنهم يخافون من الغد.. فإنهم يمسكون بكل الأدوار التى تأتى إليهم، وتتبدد أحيانا مواهبهم بسبب كثرة تفاعلها مع العدد الضخم من الشخصيات، لا أتصور أن الفنان يستطيع أن يعيش فى نفس الوقت كل هذه الشخصيات، دائمًا يحتاج المبدع إلى مساحات من الفراغ الزمنى لا ينشغل فيها إلا بدور واحد يصحو عليه وينام عليه، تجد مع هؤلاء الموهوبين لمحات تعبيرية لا تُنسى مثل «لطفى لبيب» الذى أعجبنى فى تقمصه دور مريض الزهايمر فى سيت كوم «تامر وشوقية»، كما حقق نجاحا طاغيا فى دور السفير الإسرائيلى فى فيلم (السفارة فى العمارة)، لم يتمكن الوسط الفنى كالعادة من استثمار موهبته إلا قليلا. المخرج شريف عرفة ستجده فى مقدمة القلائل، الذى يمنحون فى أفلامهم مساحات للطفى لبيب، «ثانى أكسيد المنجنيز» من حقه علينا أن نبعد عنه أى تفاعل ضار مع الشائعات!!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لطفي لبيب ثاني أكسيد المنجنيز لطفي لبيب ثاني أكسيد المنجنيز



GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:23 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

المبحرون

GMT 08:21 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

قرارات أميركا العسكرية يأخذها مدنيون!

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:45 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحوت الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:29 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج السرطان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:24 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحمل الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل القائمة للحصول على إطلالة مميزة وأنيقة

GMT 07:09 2024 الأربعاء ,06 آذار/ مارس

كتاب جديد عن بايدن يعترف فيه بأنه يشعر بالتعب

GMT 11:28 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

قمة نارية بين برشلونة ويوفنتوس بـ دوري أبطال أوروبا

GMT 01:25 2025 الثلاثاء ,08 تموز / يوليو

ماسك يعلن دخول سيارة تسلا للعمل بلا سائق

GMT 10:13 2020 الخميس ,09 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 18:23 2021 السبت ,11 أيلول / سبتمبر

جائزتان لفيلم "أميرة "في مهرجان فينيسيا الـ٧٨
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt