توقيت القاهرة المحلي 23:30:57 آخر تحديث
  مصر اليوم -

لطفي لبيب (ثاني أكسيد المنجنيز)!!

  مصر اليوم -

لطفي لبيب ثاني أكسيد المنجنيز

بقلم : طارق الشناوي

كثيرة جدًا الشائعات التى تلاحق المشاهير، سواء كانوا تحت الضوء أو اختاروا بمحض إرادتهم الظل، أو فرض عليهم المرض الانتظار.. الفنان الكبير الرائع لطفى لبيب خذلته قواه الجسدية بعد إصابته الأخيرة، وباتت قدرته على الحركة محدودة، إلا أن روحه المشاغبة تتجاوز كل الحدود، إنه كعادته متقد الذهن حاضر البديهة، لا ينتظر أن يقف أمام الكاميرا لمجرد التواجد أو للحصول على أجر وحالته على حد قوله (مستورة الحمدلله)، ولكن الرجل يؤرقه كل هذه الشائعات التى صارت فى السنوات الأخيرة تلاحقه مشيرة إلى تدهور حالته الصحية.

لطفى دائمًا يتمتع ببشاشة تنطق بها عيناه، ووجه فى حالة ترحيب بكل من يقابله، أتذكر فى المرات القليلة التى أسعدنى الحظ بلقائه لمحات لا تنسى فى التعقيب على كل ما يجرى فى الحياة وحتى على نفسه، فهو صاحب عبارة «كل النساء جميلات، إلا ما كتبه الله لنا».. وعندما تسأله عن الدور الذى يؤديه الآن، يقول: ألعب دور «ثانى أكسيد المنجنيز»، على أساس أن هذا العنصر يلعب دورا مساعدا فى التفاعلات الكيميائية، وأغلب الأدوار التى يؤديها «لبيب» سواء فى السينما أو التليفزيون أو المسرح تنتمى إلى طبيعية ثانى أكسيد المنجنيز.. هذا هو رأيه وليس رأيى أنا!!.

«لطفى لبيب» ينتمى إلى قبيلة خاصة فى الحياة الفنية، هؤلاء الذين يبدأون حياتهم فى أدوار صغيرة ثم ينتقلون إلى الأدوار الرئيسية، إلا أنهم فى العادة لا يصلون إلى مصاف نجوم الصف الأول الذين يتصدرون (الأفيش)، مثل حسن حسنى ولطفى لبيب وبيومى فؤاد وعزت أبوعوف وأحمد راتب وصلاح عبدالله ورياض الخولى وأحمد خليل وخيرية أحمد ورجاء الجداوى.. وهم من أطلق عليهم لطفى تعبير (نجوم خط الوسط)، هم لا يحرزون الهدف الذى يصفق له الجمهور، ولكنهم يهيئون الكرة للنجم حتى يحرز هو الهدف، ورغم اختلافهم فى الأداء وتباين مستواهم بين عمل فنى وآخر ستجد أن كلًا منهم لديه رصيد ضخم، فلسفتهم عادة فى الحياة أنك اليوم ربما تكون مطلوبًا وبإلحاح لكن الغد غير مأمون العواقب، وكأنهم يرددون مع «عمر الخيام» فى رباعياته التى غنتها أم كلثوم (غد بظهر الغيب واليوم لى/ وكم يخيب الظن فى المقبل) ولأنهم يخافون من الغد.. فإنهم يمسكون بكل الأدوار التى تأتى إليهم، وتتبدد أحيانا مواهبهم بسبب كثرة تفاعلها مع العدد الضخم من الشخصيات، لا أتصور أن الفنان يستطيع أن يعيش فى نفس الوقت كل هذه الشخصيات، دائمًا يحتاج المبدع إلى مساحات من الفراغ الزمنى لا ينشغل فيها إلا بدور واحد يصحو عليه وينام عليه، تجد مع هؤلاء الموهوبين لمحات تعبيرية لا تُنسى مثل «لطفى لبيب» الذى أعجبنى فى تقمصه دور مريض الزهايمر فى سيت كوم «تامر وشوقية»، كما حقق نجاحا طاغيا فى دور السفير الإسرائيلى فى فيلم (السفارة فى العمارة)، لم يتمكن الوسط الفنى كالعادة من استثمار موهبته إلا قليلا. المخرج شريف عرفة ستجده فى مقدمة القلائل، الذى يمنحون فى أفلامهم مساحات للطفى لبيب، «ثانى أكسيد المنجنيز» من حقه علينا أن نبعد عنه أى تفاعل ضار مع الشائعات!!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لطفي لبيب ثاني أكسيد المنجنيز لطفي لبيب ثاني أكسيد المنجنيز



GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:23 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

المبحرون

GMT 08:21 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

قرارات أميركا العسكرية يأخذها مدنيون!

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 07:17 2025 الجمعة ,19 أيلول / سبتمبر

قمة الثبات العربي والإسلامي

GMT 09:48 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الجدي الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 17:59 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

أجمل الساعات النسائية المثالية لهذا الموسم

GMT 10:36 2020 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

تعرف على عمر نور اللبنانية وعدد أبنائها

GMT 17:09 2019 السبت ,24 آب / أغسطس

اكتشفي اجمل واحب قصص لأطفالك قبل النوم

GMT 15:39 2017 الثلاثاء ,19 أيلول / سبتمبر

شاب في إمبابة يدفع ثمن شهامته بـ"طعنة غدر"

GMT 13:45 2021 السبت ,18 أيلول / سبتمبر

كارمن سليمان توجه رسالة إلى الفتيات

GMT 07:33 2020 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

فان دى بيك يؤكد أن الجميع يتحمل السقوط الأوروبي لليونايتد

GMT 02:03 2020 الإثنين ,25 أيار / مايو

شاب يلقي بنفسه في نيل سوهاج بسبب فتاة

GMT 16:24 2020 الأربعاء ,20 أيار / مايو

مؤشر سوق مسقط يغلق التعاملات على انخفاض

GMT 09:03 2019 الأحد ,14 تموز / يوليو

تعرف على أسعار أوبل "أسترا" 2020 في مصر
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt