توقيت القاهرة المحلي 23:55:50 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الشيطان الذى سامحه جورج سيدهم!

  مصر اليوم -

الشيطان الذى سامحه جورج سيدهم

بقلم : طارق الشناوي

مع انتشار خبر رحيل الفنان الكبير جورج سيدهم، تردد اسم شقيقه أمير سيدهم، والذى يصغره بسنوات قلائل، أمير كان هو العقل الذى يدير فرقة (ثلاثى أضواء المسرح)، وهو المنوط به إنجاز كل التفاصيل المادية التى تضمن للفرقة استمرارها، منح جورج لأقرب الناس إليه توكيلا عاما يتيح له التصرف فى أمواله، وقبل نحو ربع قرن، وفى لحظة شيطانية، باع أمير كل شىء وهاجر لأمريكا، وأستيقظ جورج من نومه، فلم يتحمل الطعنة من أقرب الناس إليه، وأصيب بجلطة أفقدته القدرة على الكلام والحركة.

أمير أتصوره لا يزال على قيد الحياة، اقترب من الثمانين أو لعله تجاوزها، هل تساقطت دموعه حزنا على شقيقه، عندما أصيب بالجلطة؟، وما هو موقفه عندما علم بخبر الرحيل؟ هل ماتت بداخله كل مشاعر البشر؟.

أتذكر أمير جيدا، وكل من اقترب من جورج بالضرورة كان يعرف أمير، فى كل مرة أذهب للمسرح أجده شعلة من النشاط يتابع كل شىء، ثلاثة مواقف حاسمة عاشها جورج وكان أمير طرفا فاعلا فيها بالضرورة، الأول حريق مسرح (الهوسابير) عام 86، فى أعقاب ما أطلقت عليه الصحافة أحداث شغب الأمن المركزى، الموقف الثانى انفصال سمير غانم عن رفيق مشواره وتوأمه جورج سيدهم، الثالث زواج جورج من د. ليندا مكرم.

فى الموقف الأول سارع بترميم المسرح، فلم يكن هناك بديل عن استمرار الفرقة، فى الثانى دعم شقيقه وأيده فى الاستمرار بعيدا عن سمير، ولعب جورج منفردا بطولة مسرحية (حب فى التخشيبة) والمفاجأة أن دلال عبد العزيز شاركته البطولة، أما ثالث المواقف زواج جورج، كان واقفا على باب الكنيسة يستقبلنا بابتسامة ويودعنا بابتسامة، إلا أنه بدأ يستشعر أن هناك طرفا ثانيا صار من حقه أن يرعى جورج، الذى كان قد تجاوز الخمسين من عمره ولكنه استجاب لنداء الحب، دخول ليندا دائرة جورج لم يكن فى الحسبان، وأمير يعيش على إدارته لجورج، بمقابل، ولكن هل كان يكتفى فقط بالمقابل؟ الوقائع أكدت أن هناك تفاصيل مالية لا يعلم عنها جورج شيئا، أدرك أمير أنه لن تمضى شهور أو ربما أيام إلا وسوف يكتشف جورج كل شىء، وهكذا جاءت خطته فى البيع والهجرة.

مع الزمن نسينا الكثير، ربع قرن كانت كفيلة بإنهاء هذا الملف، جورج صامت بحكم العجز حتى لو كان قادرا، فلم يكن سيبوح بشىء، د. ليندا أيضا بتكوينها النفسى تميل للصمت.

لا أتصور أن جورج كان يحمل أى مشاعر كراهية ضد أحد، جورج إنسان متدين، والمسيحية تضع التسامح والمغفرة قبل الانتقام، بل تدعو لحب الأعداء، وهذا هو سر بقاء جورج سعيدا طوال تلك السنوات، بينما عالمه لا يتجاوز حجرة النوم وجهاز التليفزيون وريموت كونترول، عندما تراه تلمح أن ملاكا يسكنه، وجه وبراءة طفل كانت هى ملامحه، حتى مشهد وداعه بالكنيسة، كانت صورة أم النور (مريم العذراء) هى رفيقته، تذكرت أمير وسألت نفسى هل كان ينام قرير العين طوال ربع قرن؟؟!!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الشيطان الذى سامحه جورج سيدهم الشيطان الذى سامحه جورج سيدهم



GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:23 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

المبحرون

GMT 08:21 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

قرارات أميركا العسكرية يأخذها مدنيون!

تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق - مصر اليوم

GMT 06:25 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

محمد رمضان يتألق في أحدث ظهور له من باريس
  مصر اليوم - محمد رمضان يتألق في أحدث ظهور له من باريس

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 15:36 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 12:07 2018 الجمعة ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الجبلاية تستقر على خصم 6 نقاط من الزمالك

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 10:40 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

تستفيد ماديّاً واجتماعيّاً من بعض التطوّرات

GMT 15:16 2025 الأربعاء ,14 أيار / مايو

"أرامكو" تعتزم استثمار 3.4 مليار دولار في أمريكا

GMT 01:56 2019 الجمعة ,10 أيار / مايو

كأس المدربين وليس كأس الأبطال..

GMT 07:09 2019 الخميس ,24 كانون الثاني / يناير

العثور على كنز أثري يعود إلى فترة الهكسوس في كوم الخلجان

GMT 09:27 2017 الثلاثاء ,05 كانون الأول / ديسمبر

طوارئ في مطار القاهرة لمواجهة الشبورة المائية

GMT 21:09 2018 الأحد ,23 أيلول / سبتمبر

تاتو "دينا الشربيني" يُثير أعجاب عمرو دياب

GMT 02:42 2017 الجمعة ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

حجي يُؤكّد سعادته بالإشراف على قرعة "شان 2018"
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt