توقيت القاهرة المحلي 10:00:59 آخر تحديث
  مصر اليوم -

«بودى جارد» بأثر رجعي!

  مصر اليوم -

«بودى جارد» بأثر رجعي

بقلم : طارق الشناوي

كلما كان الترقب كبيرا أدى ذلك لا شعوريا إلى انخفاض درجات القبول، وهذا ما تعانى منه كل ملكات الجمال، يبدأ الملايين أو المليارات عبر العالم يتأملون صورة جميلة الجميلات فيكتشفون أن هناك من هو قطعا أجمل، وهو ما يتكرر مع فيلم (الأوسكار) بمجرد الإعلان عنه وتبدأ مؤشرات البحث فى اقتناصه، تقرأ العديد من المتابعات النقدية، ترى أنه أقل بكثير عن المتوقع.

مضى أكثر من عشر سنوات على انتهاء عرض (بودى جارد) ومن بعدها انتهت علاقة عادل إمام بالمسرح، وبات من المستحيل أن يعود مجددا، الأمر يحتاج إلى لياقة جسدية، بينما الوقوف أمام الكاميرا يستطيع المخرج بأدواته القفز فوق الكثير من تلك المعوقات.

العرض شاهدته على المسرح قبل نحو 20 عاما، ولم يكن الأفضل (شاهد ما شفش حاجة) هى الأفضل ع الإطلاق، سبقتها (مدرسة المشاغبين) وجاء بعدها (الواد سيد الشغال) و(الزعيم)، تراجعت معدلات الضحك كثيرا فى (بودى جارد)، حتى الاستعراضات التى تبدأ بها المسرحية، رأيت فيها فقرا مزدوجا، فكريا وماديا.

(بودى جارد) شهدت العديد من العوامل المؤثرة، أولا رامى إمام مخرجا مسرحيا، كان عادل قد شاهد مسرحية رامى (جزيرة القرع) فتحمس له؟ بينما كانت كل الأخبار تشير إلى أن المخرج شريف عرفة، والذى كان قد التقى مسرحيا مع عادل فى (الزعيم) وحقق بعدها خمسة أفلام هامة على خريطة عادل مع الكاتب وحيد حامد بدأت فى (اللعب مع الكبار) 91 وانتهت إلى (النوم فى العسل) 96، تغير الأمر، وبكل رحابة صدر ومرونة تقبل شريف عرفة الموقف قائلا: (عادل إمام منحنى فرصة عمرى لكى أخرج له فى بداية مشوارى، ووقوفه مع رامى فى أولى تجاربه منطقى جدا، وأتمنى لهما كل التوفيق).

عادل بطبعه يميل إلى العرض أطول فترة زمنية ممكنة، يوفر اقتصاديا وأيضا ذهنيا، كما أنه كممثل هضم تماما الشخصية وجرب العديد من مناطق الخروج عن النص وحدد الهدف وهكذا استمرت مثلا (الواد سيد الشغال) 8 سنوات و(الزعيم) 6 سنوات، بينما (بودى جارد) تجاوزت العشرة لتضرب الرقم القياسى العربى، عالميا هناك عروض تتجاوز 50 عاما لأنهم يستبدلون الأبطال، المسرحية تم تصويرها 2010 ومنذ ذلك الحين والسؤال هو متى ستعرض؟ تردد أن هناك مساحة عميقة من الخلاف مع المنتج سمير خفاجى، وأن عادل يحتفظ فى منزله بالشريط التليفزيونى الذى صوره المخرج أحمد صقر، وأن خفاجى يريد بيعه ولا يتمكن، العلاقة المادية بينهما فى توزيع الإيرادات تخضع لتلك المعادلة، الثلث لعادل والثلثان لخفاجى، حيث إن الأخير يتحمل كل شىء: أجور وإصلاحات ودعاية وغيرها، خفاجى ترقب البيع، ليسدد ديونه التى تراكمت عليه وبينها ديونه أيضا لعادل إمام، ورحل خفاجة قبل صفقة بيع المسرحية.

العرض فى مقاطع عديدة يتكئ على (إيفيه) اللحظة، الذى يتضاءل مفعوله مع مرور الزمن، كما أن عادل قبل المسرحية أصبح متوفرا بكثرة من خلال الدراما التليفزيونية التى عاد إليها مع (فرقة ناجى عطالله) 2012، مسرحيات عادل إمام التى صورت فى الماضى تحقق ولاتزال كثافة أكبر فى الضحك، كان يبدو فيها عادل أكثر طزاجة، وعفوية، لا أحمل فقط رامى مخرج العرض المسرحى المسؤولية، الإخراج التليفزيونى لعب دوره فى التراجع!!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«بودى جارد» بأثر رجعي «بودى جارد» بأثر رجعي



GMT 05:26 2022 الأربعاء ,17 آب / أغسطس

حول التعديل الوزارى

GMT 19:15 2022 الأربعاء ,20 تموز / يوليو

هل بقيت جمهوريّة لبنانيّة... كي يُنتخب رئيس لها!

GMT 02:24 2022 الخميس ,09 حزيران / يونيو

لستُ وحيدةً.. لدىّ مكتبة!

GMT 19:37 2022 الأحد ,05 حزيران / يونيو

البنات أجمل الكائنات.. ولكن..

GMT 01:41 2022 السبت ,04 حزيران / يونيو

سببان لغياب التغيير في لبنان

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - الجيش الإسرائيلي ينفذ عمليات نسف جنوبي قطاع غزة

GMT 13:59 2025 الأربعاء ,29 تشرين الأول / أكتوبر

رحمة رياض تتألق بإطلالات متنوعة تجمع بين الأناقة والجرأة

GMT 08:10 2021 الأربعاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حلمي عبد الباقي يحيي حفلا غنائيا في ساقية الصاوي

GMT 15:40 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

رانيا فريد شوقي سعيدة بنجاح "أبو العروسة"

GMT 01:39 2017 الأحد ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

شريف مدكور سعيد بردود الأفعال عن حلقة سمر يسري

GMT 17:41 2020 الأحد ,09 شباط / فبراير

غلاف كتاب يتسبب في فضيحة كبرى للتعليم

GMT 10:14 2019 الجمعة ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

ترشيح مصطفى شعبان لتجسيد خالد بن الوليد لرمضان 2020

GMT 00:14 2019 الأحد ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

نايل دراما تبحث في حقوق عرض المسلسلات على شاشتها

GMT 23:29 2019 الإثنين ,28 تشرين الأول / أكتوبر

براءة ريهام سعيد من تهمة إهانة مرضي السمنة

GMT 19:55 2019 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

"الرئاسة" تكشف عن حقيقة وفاة الرئيس اللبناني ميشال عون

GMT 06:10 2019 الأربعاء ,18 أيلول / سبتمبر

أول تعليق من يورغن كلوب عقب الخسارة من "نابولي"
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt