توقيت القاهرة المحلي 02:21:23 آخر تحديث
  مصر اليوم -

البوسطجية اشتكوا!

  مصر اليوم -

البوسطجية اشتكوا

بقلم : طارق الشناوي

هل منع جمال عبدالناصر هذه الأغنية لأنها تتناول البوسطجى، وهى المهنة التى كان يمارسها والده؟ هذا ما ستجده يتردد مصاحبا لكواليس الأغنية، التى قدمت عام 45 ومنعت بعد ثورة 52، ستعثر أيضا على إشارة أخرى تؤكد أن عبدالناصر عندما اكتشف ذلك طالب الإذاعة بفك الحظر، فى كل العهود نرى (ملكيون أكثر من الملك) لا تنسى الرقيب الذى توجس خيفة من أغنية (يا مصطفى يا مصطفى / أنا بحبك يا مصطفى)، عام 59 على اعتبار أنها تتغنى بمصطفى باشا النحاس، لولا أن الرقيب فى تلك السنوات أديبنا الكبير نجيب محفوظ تحمل المسؤولية وأفرج عنها، كثيرة هى الحكايات التى تصبح لصيقة بعدد من الأعمال الفنية، ولا تستطيع أن توقن فى كل مرة من الحقيقة.

تذكرت أغنية (البوسطجية)، حيث مرت قبل أيام ذكرى واحد من أهم عباقرة الإبداع فى مصر الشاعر والزجال والكاتب الدرامى والغنائى والصحفى أبوالسعود الأبيارى، الفنان الاستثنائى الذى يبدو من كثرة ما قدم وكأن هناك العديد من (أبو السعود)، تواجدوا فى نفس اللحظة، يحملون نفس الملامح، طاقة الرجل فى العطاء تسمح بدخول التاريخ لعشرة (أبو السعود).

كيف كتب الأغنية؟ استمعت إلى المخرج حسن الإمام يحكى كيف ولد مطلع (البوسطجية)، الفيلم اسمه (الحب الأول) من إنتاج عبدالوهاب وبطولة المطرب جلال حرب_أحد تلاميذ عبدالوهاب، كان عبدالوهاب يبحث عن أبوالسعود وعلم أنه فى مكتب حسن الإمام، اتصل يحثه أن يرسل له الأغنية المتفق عليها وداعبه قائلا (البوسطجية اشتكوا يا أبوالسعود) وفى لحظات لمع الخاطر فى وجدانه وأكمل (وعيونى لما بكوا دابت مناديلى) لتصبح هى الأشهر فى تاريخ المطربة رجاء عبده وتكتب الخلود لاسمها، وهى أيضا من أروع الأغانى الشعبية التى لحنها عبدالوهاب.

سألت الكاتب الكبير أحمد نجل أبوالسعود الأبيارى عن الحقيقة؟ قال لى هذه هى الحقيقة، فى كل الأحوال فى زمن عبدالناصر ومن خلال إنتاج مؤسسة السينما قدمت الدولة فيلم (البوسطجى) لحسين كمال ـ لو كانت هناك حساسية لدى عبدالناصر من مهنة أبيه، ما كان من الممكن أن يخرج للناس هذا الفيلم.

لا أستبعد قطعا أن هناك موظفا يزايد على الرئيس، الحياة أثبتت أن هؤلاء نجدهم متوفرين بكثرة وفى كل العهود ولديهم أسلحتهم الفتاكة مثلا يقولون (فلان مش مرضى عنه من فوق)، وتسأل أى فوق؟ يكتفون بالابتسام، وكالعادة وأخذا بالأحوط يمنع، وربما عن طريق الخطأ يعرض أو يذاع له شىء، فيسقط المنع تلقائيا.

قبل أيام أفرجوا فى الإذاعة الرسمية عن أغانى المطربة شيرين، يقينى أنه لم يصدر أساسا قرار، ولكن المنع جاء من أحد الموظفين، كنوع من إضافة (التحابيش) لقرار هانى شاكر نقيب الموسيقيين بالتحقيق معها، بحجة أنها أساءت لسمعة مصر، والغريب أن هانى أوقف التحقيق، إلا أنها ظلت ممنوعة بعدها بضعة أشهر، نعم سنكتشف أن من منعها هو أحد أحفاد الموظف الذى صادر قبل 68 عاما (البوسطجية)!!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

البوسطجية اشتكوا البوسطجية اشتكوا



GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:23 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

المبحرون

GMT 08:21 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

قرارات أميركا العسكرية يأخذها مدنيون!

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 07:17 2025 الجمعة ,19 أيلول / سبتمبر

قمة الثبات العربي والإسلامي

GMT 09:48 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الجدي الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 17:59 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

أجمل الساعات النسائية المثالية لهذا الموسم

GMT 10:36 2020 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

تعرف على عمر نور اللبنانية وعدد أبنائها

GMT 17:09 2019 السبت ,24 آب / أغسطس

اكتشفي اجمل واحب قصص لأطفالك قبل النوم

GMT 15:39 2017 الثلاثاء ,19 أيلول / سبتمبر

شاب في إمبابة يدفع ثمن شهامته بـ"طعنة غدر"

GMT 13:45 2021 السبت ,18 أيلول / سبتمبر

كارمن سليمان توجه رسالة إلى الفتيات

GMT 07:33 2020 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

فان دى بيك يؤكد أن الجميع يتحمل السقوط الأوروبي لليونايتد

GMT 02:03 2020 الإثنين ,25 أيار / مايو

شاب يلقي بنفسه في نيل سوهاج بسبب فتاة

GMT 16:24 2020 الأربعاء ,20 أيار / مايو

مؤشر سوق مسقط يغلق التعاملات على انخفاض

GMT 09:03 2019 الأحد ,14 تموز / يوليو

تعرف على أسعار أوبل "أسترا" 2020 في مصر
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt