توقيت القاهرة المحلي 04:05:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

من العالم الآخر إلى «يوتيوب»!

  مصر اليوم -

من العالم الآخر إلى «يوتيوب»

بقلم : طارق الشناوي

لم تعد شبكات التواصل الاجتماعى حكرًا على من لحقوا بها وعاشوا تفاصيلها سواء سعدوا بها أو اكتووا بنيرانها، صارت الأداة الأكثر تأثيرًا وحضورًا، كلنا نعيش تحت مرمى نيرانها، ومن غادروا حياتنا قبل اختراعها تلاحقهم لسعاتها.

عبر «يوتيوب» تم استدعاء العديد من رجال السياسة والفن، رغم أنهم سعداء فى العالم الآخر، إلا أنهم يتواصلون معنا افتراضيا ويشاركوننا بالرأى الصريح فى كل مناحى الحياة، دائما هناك تعليق منسوب إلى إسماعيل يسن وعبد الفتاح القصرى وزينات صدقى وزكى رستم وعادل أدهم وتوفيق الدقن وفريد شوقى وغيرهم من الفنانين أصحاب البصمة الخاصة و(الكاريزما) الاستثنائية، كما أن لرجال السياسة أمثال جمال عبدالناصر وأنور السادات والملك فاروق، مساحتهم فى التعبير.

من أشهر الشخصيات التى تحتل المقدمة «سى السيد» و«الست أمينة» من ثلاثية نجيب محفوظ، نرى يحيى شاهين وآمال زايد اللذين جسدا الشخصيتين فى الفيلم الشهير «بين القصرين»، يقدم كل منهما رأيه أيضا فى شاكوش وحمو بيكا وموقعة محمد رمضان والطيار وشريط عمرو دياب الأخير، الروح الساخرة حاضرة بقوة فى كل موقف، كما أن زكى رستم وفاتن حمامة فى (نهر الحب) لهما مكانة خاصة، كثيرا ما يوجه (طاهر باشا) انتقادات إلى (نوال هانم) بعدم الإسراف فى تبديد الميزانية لشراء هدايا الأعياد، مثلما حدث أول من أمس فى عيد الحب، وليس الأمر مقصورًا على من رحلوا ولكن عبارة (عايزة ورد يا ابراهيم) التى قالتها هند صبرى فى (أحلى الأوقات) للراحل خالد صالح احتلت المركز الأول قبل 48 ساعة.

الإنسان قبل الشبكات غير الإنسان بعدها، لولا تلك التقنية ما كان من الممكن أن تنجح ثورات الربيع العربى التى كان وقودها الشباب وقد تواصلوا على شاشات الكمبيوتر والموبايل.

الزمن لا يعترف سوى بالتفاعل عبر كل المستجدات والمنصات التى يطرحها العصر، موجات الإذاعة اللاسلكية بدأت فى الحرب العالمية الأولى، ولعبت دورا محوريا فى الحرب الثانية، وكانت خطب الزعماء يتم تناقلها عبر أثير الإذاعة مثل القنابل التى تلقيها الطائرات لقتل الأعداء، مصر مثلا أعلنت ثورتها فى 23 يوليو عام 1952 عبر موجات الإذاعة، وفى أثناء العدوان الثلاثى على بورسعيد عام 56 كان الهدف الإستراتيجى لبريطانيا وفرنسا لإسكات صوت مصر هو ضرب الإذاعة، فى نفس اللحظة يعلو صوت مذيع سورى بدون تكليف من أحد وقبل الوحدة بعامين ليقول هنا القاهرة من دمشق.

شبكات التواصل خرجت عن سيطرة الدول، وهذا يشكل وجهًا مغايرًا، حتى لو حملت أحيانًا لغة التخاطب قدرًا لا ينكر من التجاوز.

نرى أبجدية أخرى فى التخاطب، وعلينا أن نفك تلك الشفرة، بدلا من أن نعتبرها عدونا اللدود.

الماضى الآن صار جزءًا حميمًا من اللحظة التى نعيشها، بعد أن وجهنا دعوة لعدد من رموزه فصاروا يتنفسون ويرزقون ويتفاعلون وينفعلون ويسخرون معنا وعلينا. السؤال: هل هم سعداء بعودتهم إلينا؟ أتمنى أن تُصبح الإجابة نعم، رغم أن الحال يؤكد أنه لو كان القرار لهم لفضلوا أن يتابعونا من السماء، ومن بعيد لبعيده

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

من العالم الآخر إلى «يوتيوب» من العالم الآخر إلى «يوتيوب»



GMT 21:05 2025 الثلاثاء ,04 آذار/ مارس

ترامب وزيلنسكى.. عودة منطق القوة الغاشمة!

GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق - مصر اليوم

GMT 04:33 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

مرسيدس تكشف الستار عن C-Class موديل 2027الجديدة كلياً
  مصر اليوم - مرسيدس تكشف الستار عن C-Class موديل 2027الجديدة كلياً

GMT 01:56 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

التعليم.. والسيارة ربع النقل!

GMT 14:25 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

نانسي عجرم تتألق بإطلالات ربيعية ساحرة

GMT 17:06 2022 الإثنين ,26 كانون الأول / ديسمبر

وزير العدل المصري يتحدث عن آخر التطورات بشأن توثيق الطلاق

GMT 16:44 2025 الخميس ,18 أيلول / سبتمبر

لاعبين يسجلون غيابا عن الزمالك أمام الإسماعيلي

GMT 04:47 2024 الجمعة ,03 أيار / مايو

معرض الدوحة الدولي للكتاب ينطلق في 9 مايو

GMT 02:54 2017 السبت ,11 شباط / فبراير

محمد الضمور يوضح فكرة "مسرح الخميس"

GMT 07:53 2020 الخميس ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

باخ يتوجه إلى اليابان للتأكيد على إقامة أولمبياد طوكيو

GMT 02:49 2019 الأربعاء ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

"إنفينيتي" تعلن عن نوعين من محركات السيارات الكهربائية
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt