توقيت القاهرة المحلي 05:57:13 آخر تحديث
  مصر اليوم -

جائزة غير جائزة!

  مصر اليوم -

جائزة غير جائزة

بقلم : طارق الشناوي

ألم تلاحظوا أن الكل صار يحظى بالمركز الأول، ليصبح السؤال المنطقى: من هو إذن الثانى؟.

عادة عندما يخبو الوهج ويتضاءل الحضور، يسعى الفنان لكى يملأ الدنيا بأخبار عن تبوئه العرش، الأمر ليس صعبا على الإطلاق، الحضور عادة لأى حفل يكفى لتدشين النجم بلقب الأفضل، من خلال (فبركة) استفتاء، تُعلن نتيجته فى غضون ساعات قلائل.

دائما ما تتكرر تلك الواقعة، إحدى القنوات التليفزيونية أجرت استفتاءً عن الأفضل، يبدأ التفاوض مع الفائزين على المجىء للاستوديو، يطلب بعضهم مقابلا ماديا مبالغا فيه، بينما آخرون يعتذرون لارتباطهم بقناة أخرى، وحتى يحفظ القائمون على القناة ماء وجوههم يتم تغيير النتيجة، وتمنح الجائزة لكل من وافق على الحضور، وعلى وجه السرعة يتم اختراع جمهور يسجلون معه، وكأنه صاحب الكلمة العليا بل والوحيدة فى الاختيار.

لو راجعت ما نشر فى الجرائد والملاحق الصحفية الفنية عن الجوائز التى تمنح للأفضل، لاكتشفت أن كلا منها انتهى إلى استفتاء، يتناقض تماماً مع الآخر، من يحصل على (صفر) فى جريدة، ترفعه الأخرى إلى سابع سماء، ومن وصل إلى المركز الأول فى موقع، نراه وقد ألقى به فى استفتاء آخر إلى سلة المهملات.

تابعوا ما يحدث فى كثير من الجمعيات نشأت فقط من أجل هذا الهدف، وتكتشف حتى إن بعض من كنا نتصور أنهم بعيدون تماما عن اللهاث وراء هذه الجوائز المضروبة هم أول اللاهثين، عدد من الجمعيات والتجمعات والنقابات والجرائد والمجلات تستضيف نجوما كل منهم يحمل شهادة تُثبت أنه الأول، ولأننا كما قال دسوقى أفندى (وكيل المحامة) عادل إمام فى مسرحية (أنا وهو وهى) تلك العبارة الموحية (بلد شهادات صحيح)، ولهذا فهم يحملون معهم الشهادة!!.

فى الماضى لم نكن نعرف تلك الصراعات، بكل هذا الصخب، حيث يزداد حاليا معدل التناحر على رقم واحد (نمبر وان)، لا أقصد فقط محمد رمضان الذى غنى لنفسه (نمبر وان)، ولكن العديد من النجوم فعلوها بدون حتى غناء. الجمهور ليس كما يعتقد هؤلاء، يصدق كل من يحمل فى يده جائزة، الناس لديها أيضاً (ترمومتر) لا يعرف المجاملة ولا الحسابات خارج النص.

ولا ينجو مع الأسف من هذا النهم حتى الناجحين، مثل المطرب تامر حسنى، فهو لديه قطعا على الساحة العربية جمهوره العريض، إلا أنه لم يكتف بهذا القدر، اخترع جائزة وهمية، نسبها للموسوعة العالمية (جينيس) للأرقام القياسية، حيث قال إنه الأكثر إلهاما وتأثيرا فى العالم، بينما منطوق الجائزة الرقمية يؤكد، بما لا يحتمل التأويل، أنه حقق أكبر رقم على اللوحة الإعلانية التى حملت اسمه، بعد ساعات قليلة من إعلان تامر، جاء التكذيب على الصفحة الإلكترونية للموسوعة، فلا يوجد لديها أو لدى أى جهة فى الدُنيا مقياس للمشاعر ودرجات الإلهام، فاضطر تامر للاعتذار. وإذا كانت (جينيس) تملك القدرة على المراجعة وفضح أى تلاعب، فإن الكرة الآن فى ملعبك عزيزى القارئ، قلوب الناس لا يمكن خداعها. يوما ما قال لى كاتبنا الكبير الراحل وحيد حامد إنه ألقى بنحو 50% من الجوائز التى منحت له فى سلة المهملات، رغم أنه لم يسع ولا مرة واحدة لأى جائزة، إلا أنه شعر بأن أغلبها مطعون فى مصداقيتها، كم فنان لديه الآن جرأة وحيد، الذى يبدو دائما وحيدا!!

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

جائزة غير جائزة جائزة غير جائزة



GMT 05:26 2022 الأربعاء ,17 آب / أغسطس

حول التعديل الوزارى

GMT 19:15 2022 الأربعاء ,20 تموز / يوليو

هل بقيت جمهوريّة لبنانيّة... كي يُنتخب رئيس لها!

GMT 02:24 2022 الخميس ,09 حزيران / يونيو

لستُ وحيدةً.. لدىّ مكتبة!

GMT 19:37 2022 الأحد ,05 حزيران / يونيو

البنات أجمل الكائنات.. ولكن..

GMT 01:41 2022 السبت ,04 حزيران / يونيو

سببان لغياب التغيير في لبنان

تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق - مصر اليوم

GMT 03:06 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

الأمم المتحدة تدين التهديدات الأميركية ضد إيران
  مصر اليوم - الأمم المتحدة تدين التهديدات الأميركية ضد إيران

GMT 04:33 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

مرسيدس تكشف الستار عن C-Class موديل 2027الجديدة كلياً
  مصر اليوم - مرسيدس تكشف الستار عن C-Class موديل 2027الجديدة كلياً

GMT 09:40 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

كن هادئاً وصبوراً لتصل في النهاية إلى ما تصبو إليه

GMT 08:59 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

القمر في منزلك الثاني ومن المهم أن تضاعف تركيزك

GMT 00:27 2019 السبت ,11 أيار / مايو

تدخل الاتحاد التونسي في قرارات الكاف

GMT 22:37 2019 الإثنين ,18 آذار/ مارس

" ابو العروسة " والعودة للزمن الجميل

GMT 00:22 2026 الثلاثاء ,03 شباط / فبراير

ديوكوفيتش يعترف بتقلص فرصه في حصد الألقاب الكبرى

GMT 15:00 2025 الأربعاء ,17 أيلول / سبتمبر

الإسماعيلي يفتقد 5 لاعبين أمام الزمالك في الدوري

GMT 22:53 2019 الأربعاء ,24 إبريل / نيسان

تعرف على قائمة الرؤساء التاريخيين للنادي الأهلي

GMT 11:05 2026 الثلاثاء ,14 إبريل / نيسان

10 أماكن منسية في منزلك تحتاج إلى تنظيف منتظم
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt