توقيت القاهرة المحلي 07:36:45 آخر تحديث
  مصر اليوم -

كابورليه أم فريسكا!!

  مصر اليوم -

كابورليه أم فريسكا

بقلم : طارق الشناوي

فى نفس اللحظة التى كنا فيها نتحدث عن سيارة ياسمين صبرى (الكابورليه) التى تجاوزت بجماركها وسلطاتها وبابا غنوجها 10 ملايين جنيه، استوقفنا خبر الطالب إبراهيم عبد الناصر، بائع (الفريسكا)، الذى حقق من الدرجات فى الثانوية العامة قرابة المائة، والتحق بكلية طب الإسكندرية، وقرر وزير التعليم العالى منحه مكافأة 100 ألف جنيه، والدراسة مجانا، مع اشتراط استمراره بالتفوق.

ياسمين صبرى هو صاحبة أجمل وجه ظهر على الشاشة المصرية فى الألفية الثالثة، قطار الجمال السريع الذى تابعناه فى جيل ليلى مراد وفاتن حمامة ومريم وشادية وهند ولبنى وسعاد ونادية ونجلاء وميرفت، وصولا إلى يسرا وليلى والهام، تعثر كثيرا، وبات الجمال عُملة نادرة على الشاشتين، حتى جاءت ياسمين.

فى فن الأداء قطعا لا يكفى الجمال، يُصبح فقط هو عربون البداية، وعلى مدى ست سنوات، وهو العمر الفنى لياسمين، لا تزال تعيش على أرباح العربون.

(الميديا) كانت ممزقة بين (الفريسكا) والعربة (الكابورليه)، تلك هى سنة الحياة، أنه القانون الأزلى الذى لا يتغير، (الأستاذ حمام) نجيب الريحانى فى (غزل البنات)، وهو يحاور الموظف المسؤول عن أكل وشرب واستحمام الكلب فى سرايا الباشا سليمان نجيب، ويقارن حالته المادية بحالة هذا الموظف، الذى يأكل هو والكلب أغلى الأطعمة ويرتدى هو والكلب أفخم الملابس، مما دفع ليلى مراد للسخرية منه قائلة (جابوا الأقرع يسرح بنت السلطان).

ما الذى دفعنا لكل هذه الزخات المكثفة من الدهشة؟، هل لأول مرة نكتشف مساحة التباين فى الحياة، حيث تتسع الهوة بين الأغنياء الذين يعيشون فوق السحاب، والفقراء الذين يقطنون فى سابع أرض؟، أليس هذا هو بالضبط قانون الحياة الذى نتعايش جميعا معه.

تنويعة واقعية على (الناس إللى فوق) و(الناس إللى تحت) كما وصفهم الكاتب الكبير نعمان عاشور فى مسرحيتيه الشهيرتين، وقال عدد من نقاد مسرح الستينيات وقتها، إن الكاتب الكبير (قلب الشراب)، الناس اللى فوق هم الناس إللى تحت، رغم أننى أراها مقصودة من الأستاذ نعمان، تحسب له إبداعيا ولا تحسب أبدا عليه.

أغلب أفلامنا قائمة على هذا التناقض، البنت الفقيرة المعدمة التى تعيش فى العشوائيات، تعمل خادمة فى فيلا الأثرياء، آخر أفلام المخرجة هالة خليل (نوارة) نموذج مباشر لهذا التباين الحاد.

تسريب الورقة الخاصة بالجمارك أراه مقصودا، ولا مجال للحديث عن حُسن النية، واقعة مدبرة، سبق وأن أشار الرئيس الأسبق حسنى مبارك، فى أحد خطاباته عام 2009، مستهجنا الحفل الأسطورى الذى أقامه أبو هشيمة فى بيروت لإعلان زواجه من هيفاء وهبى، لم يذكر مبارك مباشرة الاسم، ولكنه عبر عن استيائه، ووصلت الرسالة.

العقل الجميل (إبراهيم)، والوجه الجميل (ياسمين)، معادلة أزلية، الزمن يسرق من جاذبية الوجه كما أنه أيضا يسرق من ذكاء العقل، كل منحة إلهية تفرض على صاحبها مزيدا من الجهد، وإلا صارت محنة، وكما يقولون (الآلهة تُنعم علينا بمطلع القصيدة وعلينا نحن أن نُكمل الباقى)، وجه أم عقل (كابورليه أم فريسكا)، جاوب أنت؟

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كابورليه أم فريسكا كابورليه أم فريسكا



GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:23 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

المبحرون

GMT 08:21 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

قرارات أميركا العسكرية يأخذها مدنيون!

تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق - مصر اليوم
  مصر اليوم - شريف منير يتحدث عن صعوبات تجسيد شخصية محمود عزت

GMT 07:40 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

بريطانيا تعتزم حظر الهواتف المحمولة في المدارس
  مصر اليوم - بريطانيا تعتزم حظر الهواتف المحمولة في المدارس

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 15:36 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : ناجي العلي

GMT 12:07 2018 الجمعة ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الجبلاية تستقر على خصم 6 نقاط من الزمالك

GMT 15:47 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 10:40 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

تستفيد ماديّاً واجتماعيّاً من بعض التطوّرات

GMT 15:16 2025 الأربعاء ,14 أيار / مايو

"أرامكو" تعتزم استثمار 3.4 مليار دولار في أمريكا

GMT 01:56 2019 الجمعة ,10 أيار / مايو

كأس المدربين وليس كأس الأبطال..

GMT 07:09 2019 الخميس ,24 كانون الثاني / يناير

العثور على كنز أثري يعود إلى فترة الهكسوس في كوم الخلجان

GMT 09:27 2017 الثلاثاء ,05 كانون الأول / ديسمبر

طوارئ في مطار القاهرة لمواجهة الشبورة المائية

GMT 21:09 2018 الأحد ,23 أيلول / سبتمبر

تاتو "دينا الشربيني" يُثير أعجاب عمرو دياب

GMT 02:42 2017 الجمعة ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

حجي يُؤكّد سعادته بالإشراف على قرعة "شان 2018"
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt