توقيت القاهرة المحلي 11:18:04 آخر تحديث
  مصر اليوم -

(البت بيضا.. وأنا اعمل إيه)!

  مصر اليوم -

البت بيضا وأنا اعمل إيه

بقلم : طارق الشناوي

فى احتفال بالفنان الكبير محمود رضا أقامته وزارة الثقافة بمسرح (البالون)، تخلل العرض عددًا من أشهر الرقصات الاستعراضية التى قدمتها الفرقة، كما تناثرت الأغنيات الفولكلورية التى حرص الشقيقان (على ومحمود رضا) على توثيقها بالاستعانة بأحد أهم عباقرة الموسيقى المايسترو على إسماعيل، استمعت إلى (البت بيضا وأنا اعمل إيه)، واحدة من الحالات الاستثنائية التى يتغزل فيها الوجدان الشعبى بصاحبة البشرة البيضاء، فهو العشق الممنوع الجهر به.

لو طبقت على هذه الأغنية معايير التنمر الحالية لأصبحت كل الأطراف تحت مرمى النيران، والتهمة انحيازهم للبيضاء.

إنها أيضا ظاهرة عالمية، مثلا عندما تم اختيار السمراء لوبيتا نيونجو أجمل امرأة فى 2014، وذلك طبقا لمعايير مجلة «بيبول»، وكان قد تردد اسم النجمة السمراء بعد أن حصلت على جائزة أوسكار أفضل ممثلة مساعدة عن فيلم (12 عاما من العبودية) إخراج ستيف مكوين، وهكذا عانقت الفنانة كينية الأصل فى لحظة واحدة جمال الوجه وجمال الإبداع.

قالت النجمة إنها كانت تدعو الله وهى طفلة أن يحيل وجهها إلى اللون الأبيض، ولم تصدق كلمات أمها بأنها الأجمل، إلا فقط عندما حظيت بتاج الأجمل.

ولو تتبعت تاريخنا الفنى المصرى ستجد أن لقب الأسمر فى الذاكرة هو الأكثر ترديدًا.

أطلقوه على عبدالحليم حافظ فى الستينيات (العندليب الأسمر)، وقبله بعشرين عاما مديحة يسرى (سمراء النيل)، ثم تتوج بنفس اللقب لبنى عبدالعزيز بعد فيلم (الوسادة الخالية)، والغريب أن الثلاثة لا علاقة لهم بالسمار!!.

أحمد زكى هو أول نجم أسمر حقيقى، حكى لى المخرج الراحل عاطف سالم كيف أنه فى عام 83 فرض بالقوة اسم أحمد زكى على الموزعين فى فيلمه (النمر الأسود)، لأنه كان من المستحيل أن يسند البطولة لنجم أبيض.

هل لو تواجدت أوبرا وينفرى فى عالمنا العربى لتمكنت من تحقيق كل هذا النجاح الطاغى الذى أحالها فى العالم كله إلى أحد أساطير الشاشة الصغيرة؟. مثلاً المطربة شيرين حققت نجاحا طاغيا وبشرتها السمراء لعبت دورا إيجابيا فى جواز مرورها لقلوب الناس.

استطاع محمد منير على مدى تجاوز أربعة عقود من الزمان أن يواصل نجاحه ولا أحد يستطيع أن يلاحقه من جيله ولا من الأجيال التالية. ورغم ذلك فإن علينا أن ندرك أن هناك من ينحاز إلى اللون الأبيض، لمجرد أنه أبيض، ونجمات هوليوود أمثال السمراء هال بيرى، الحاصلة على الأوسكار قبل 14 عاما، صرحت بتلك العنصرية، ولو قارنت مساحة حضورها بما حققته مثلاً الشقراء نيكول كيدمان لاكتشفت فارقا شاسعا فى التواجد وهو بالمناسبة لا يعبر أبدا عن فارق فى الموهبة.

على الجانب الآخر لو تتبعت القسط الوافر من أغانينا ستكتشف أننا لا نكف عن الغناء للسمر، عبدالحليم غنى بالعامية (أسمر يا أسمرانى) وبالفصحى (سمراء يا حلم الطفولة)، بينما صباح قالت مدافعة (أسمر أسمر طيب ماله) ومحمد قنديل يتغزل مرتين (أبوسمرة السكرة) و(جميل وأسمر بيتمخطر) ونجاح سلام أعلنتها مباشرة (شاب الأسمر جننى) وجاءت فيروز لتقول بعقلانية (وقف يا اسمر فى إلك عندى كلام)، أما (البت البيضا) فليس لنا سوى أن نردد إيثارًا للسلامة (وأنا اعمل إيه)!!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

البت بيضا وأنا اعمل إيه البت بيضا وأنا اعمل إيه



GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:23 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

المبحرون

GMT 08:21 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

قرارات أميركا العسكرية يأخذها مدنيون!

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:59 2025 الأربعاء ,29 تشرين الأول / أكتوبر

رحمة رياض تتألق بإطلالات متنوعة تجمع بين الأناقة والجرأة

GMT 08:10 2021 الأربعاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حلمي عبد الباقي يحيي حفلا غنائيا في ساقية الصاوي

GMT 15:40 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

رانيا فريد شوقي سعيدة بنجاح "أبو العروسة"

GMT 01:39 2017 الأحد ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

شريف مدكور سعيد بردود الأفعال عن حلقة سمر يسري

GMT 17:41 2020 الأحد ,09 شباط / فبراير

غلاف كتاب يتسبب في فضيحة كبرى للتعليم

GMT 10:14 2019 الجمعة ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

ترشيح مصطفى شعبان لتجسيد خالد بن الوليد لرمضان 2020

GMT 00:14 2019 الأحد ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

نايل دراما تبحث في حقوق عرض المسلسلات على شاشتها

GMT 23:29 2019 الإثنين ,28 تشرين الأول / أكتوبر

براءة ريهام سعيد من تهمة إهانة مرضي السمنة

GMT 19:55 2019 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

"الرئاسة" تكشف عن حقيقة وفاة الرئيس اللبناني ميشال عون

GMT 06:10 2019 الأربعاء ,18 أيلول / سبتمبر

أول تعليق من يورغن كلوب عقب الخسارة من "نابولي"
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt