توقيت القاهرة المحلي 09:02:02 آخر تحديث
  مصر اليوم -

سؤال عن صُبحي في (قرطاج)!

  مصر اليوم -

سؤال عن صُبحي في قرطاج

بقلم : طارق الشناوي

لا يغيب الشأن المصرى أبدًا عن الشارع التونسى، مصر حاضرة بكل أطيافها، سألنى موظف الاستعلامات فى فندق (إفريقيا)، عن سر الهجوم الضارى الذى يتعرض له محمد صبحى فى الإعلام وعلى صفحات (السوشيال ميديا) بعد حفل اليوبيل الذهبى 50 عاما من الإبداع؟

لو كنت بالقاهرة لسارعت بالتهنئة، على المشوار المرصّع بالإنجازات، لدىّ ملاحظات قطعًا ليست كلها فى صالحه، وكثيرًا ما انتقدت أسلوبه التلقينى فى عدد من أعماله مثل مسلسل (ونيس)، وكتبت معترضا (أستاذ حمام لسنا زغاليل)، صبحى الإنسان يغضب، إلا أن صبحى الفنان لا يعدها أبدًا خصومة شخصية.

منذ منتصف السبعينيات كان الرهان عليه بقوة كنجم سينمائى، بينما (جيناته) مسرحية، كثيرًا ما اعتذر عن أدوار مهمة مثل (الراقصة والطبال)، فكان من نصيب أحمد زكى وغيرها من الأفلام، موجته مضبوطة أكثر على إيقاع الدقات الثلاث التى تسبق العرض المسرحى.

ومع رفيق الرحلة الكاتب الموهوب لينين الرملى قررا أن يقدما حالة مغايرة تشبههما ولا تشبه أبدًا مسرح الدولة ولا المسرح الخاص، الجدية الممزوجة بالجماهيرية، هذه هى الوصفة، وهكذا تجد مسرحيات مثل (أنت حر) و(وجهة نظر) و(بالعربى الفصيح) وكانت البداية مع إحدى الفرق الخاصة (انتهى الدرس يا غبى) منتصف السبعينيات، بينما فى مطلعها كان صبحى يقدم من إنتاجه (هاملت).

الرجل بعد نصف قرن، قدم تمثالاً لكل من صنعوا مشواره، فى عيد الميلاد عادة نرسم صورتنا على (التورتة)، لديكم مثلا السيدة فاطمة اليوسف أطلقت اسم الشهرة على المجلة (روزاليوسف) وتصدرت صورتها ولا تزال الغلاف، ولم يكن لها عام 25 مع صدور العدد الأول للمجلة أى علاقة بالصحافة، بل قال لى الأستاذ الكاتب الكبير لويس جريس إنها لم تكن تجيد الكتابة، والمقالات الموقعة باسمها هى فقط صاحبة أفكارها بينما الكاتب الكبير محمد التابعى تولّى الصياغة. بعد هزيمة 67 أقامت سيدة الغناء العربى مشروعًا حمل اسمها (دار أم كلثوم للخير) ولم يعترض أحد، والكاتب الكبير مصطفى أمين أطلق فى حياته جائزة تحمل اسمه وصورته مع توأمه على أمين.

من حقك قطعًا أن تعتبر أن صبحى ليس فى قامة مصطفى أمين فى الصحافة، ولا أم كلثوم فى الغناء، ولكن لا أحد منا من حقه أن يصادر الرأى الآخر الذى يرى أنه أرسى فى تاريخ المسرح الخاص صفحات لا تُنسى، وأنه أنفق من جيبه هو ورفيقه لينين الرملى، واستمر بعدها، كل منهما يقدم رؤيته منفردًا، كان مسرحًا مختلفًا وجادًا وشاهدنا من خلاله إعادة لأعمال عظيمة مثل (سكة السلامة) والفيلم الشهير (غزل البنات) وأوبرا (كارمن) وغيرها، كان سياسيًا يملك شجاعة أن ينتقد حسنى مبارك فى زمن حسنى مبارك.

أختلف أحيانا مع نظرته الفنية التى يرتدى فيها (بدلة ونظارة) حضرة الناظر، ولكن لا أغفل أبدًا نصف قرن (اليوبيل الذهبى) من العطاء، ولا يزال الرجل (يعافر) فى الميدان، رغم كل المعوقات، إذا لم يكن كل هذا العطاء محل تقديرك، عليك أن تعتبره شأنًا خاصًا، بصاحبه، (تورتة) عليها صورته شاركه فيها أصدقاؤه، وأنت لست من بينهم.

صبحى.. اختلفت معك بقدر ما اتفقت، ولكنك أبهجتنى روحيًا وعقليًا وننتظرك فى اليوبيل (الماسى

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سؤال عن صُبحي في قرطاج سؤال عن صُبحي في قرطاج



GMT 21:05 2025 الثلاثاء ,04 آذار/ مارس

ترامب وزيلنسكى.. عودة منطق القوة الغاشمة!

GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:45 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحوت الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:29 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج السرطان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:24 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحمل الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل القائمة للحصول على إطلالة مميزة وأنيقة

GMT 07:09 2024 الأربعاء ,06 آذار/ مارس

كتاب جديد عن بايدن يعترف فيه بأنه يشعر بالتعب

GMT 11:28 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

قمة نارية بين برشلونة ويوفنتوس بـ دوري أبطال أوروبا

GMT 01:25 2025 الثلاثاء ,08 تموز / يوليو

ماسك يعلن دخول سيارة تسلا للعمل بلا سائق

GMT 10:13 2020 الخميس ,09 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 18:23 2021 السبت ,11 أيلول / سبتمبر

جائزتان لفيلم "أميرة "في مهرجان فينيسيا الـ٧٨
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt