توقيت القاهرة المحلي 10:38:28 آخر تحديث
  مصر اليوم -

سؤال عن صُبحي في (قرطاج)!

  مصر اليوم -

سؤال عن صُبحي في قرطاج

بقلم : طارق الشناوي

لا يغيب الشأن المصرى أبدًا عن الشارع التونسى، مصر حاضرة بكل أطيافها، سألنى موظف الاستعلامات فى فندق (إفريقيا)، عن سر الهجوم الضارى الذى يتعرض له محمد صبحى فى الإعلام وعلى صفحات (السوشيال ميديا) بعد حفل اليوبيل الذهبى 50 عاما من الإبداع؟

لو كنت بالقاهرة لسارعت بالتهنئة، على المشوار المرصّع بالإنجازات، لدىّ ملاحظات قطعًا ليست كلها فى صالحه، وكثيرًا ما انتقدت أسلوبه التلقينى فى عدد من أعماله مثل مسلسل (ونيس)، وكتبت معترضا (أستاذ حمام لسنا زغاليل)، صبحى الإنسان يغضب، إلا أن صبحى الفنان لا يعدها أبدًا خصومة شخصية.

منذ منتصف السبعينيات كان الرهان عليه بقوة كنجم سينمائى، بينما (جيناته) مسرحية، كثيرًا ما اعتذر عن أدوار مهمة مثل (الراقصة والطبال)، فكان من نصيب أحمد زكى وغيرها من الأفلام، موجته مضبوطة أكثر على إيقاع الدقات الثلاث التى تسبق العرض المسرحى.

ومع رفيق الرحلة الكاتب الموهوب لينين الرملى قررا أن يقدما حالة مغايرة تشبههما ولا تشبه أبدًا مسرح الدولة ولا المسرح الخاص، الجدية الممزوجة بالجماهيرية، هذه هى الوصفة، وهكذا تجد مسرحيات مثل (أنت حر) و(وجهة نظر) و(بالعربى الفصيح) وكانت البداية مع إحدى الفرق الخاصة (انتهى الدرس يا غبى) منتصف السبعينيات، بينما فى مطلعها كان صبحى يقدم من إنتاجه (هاملت).

الرجل بعد نصف قرن، قدم تمثالاً لكل من صنعوا مشواره، فى عيد الميلاد عادة نرسم صورتنا على (التورتة)، لديكم مثلا السيدة فاطمة اليوسف أطلقت اسم الشهرة على المجلة (روزاليوسف) وتصدرت صورتها ولا تزال الغلاف، ولم يكن لها عام 25 مع صدور العدد الأول للمجلة أى علاقة بالصحافة، بل قال لى الأستاذ الكاتب الكبير لويس جريس إنها لم تكن تجيد الكتابة، والمقالات الموقعة باسمها هى فقط صاحبة أفكارها بينما الكاتب الكبير محمد التابعى تولّى الصياغة. بعد هزيمة 67 أقامت سيدة الغناء العربى مشروعًا حمل اسمها (دار أم كلثوم للخير) ولم يعترض أحد، والكاتب الكبير مصطفى أمين أطلق فى حياته جائزة تحمل اسمه وصورته مع توأمه على أمين.

من حقك قطعًا أن تعتبر أن صبحى ليس فى قامة مصطفى أمين فى الصحافة، ولا أم كلثوم فى الغناء، ولكن لا أحد منا من حقه أن يصادر الرأى الآخر الذى يرى أنه أرسى فى تاريخ المسرح الخاص صفحات لا تُنسى، وأنه أنفق من جيبه هو ورفيقه لينين الرملى، واستمر بعدها، كل منهما يقدم رؤيته منفردًا، كان مسرحًا مختلفًا وجادًا وشاهدنا من خلاله إعادة لأعمال عظيمة مثل (سكة السلامة) والفيلم الشهير (غزل البنات) وأوبرا (كارمن) وغيرها، كان سياسيًا يملك شجاعة أن ينتقد حسنى مبارك فى زمن حسنى مبارك.

أختلف أحيانا مع نظرته الفنية التى يرتدى فيها (بدلة ونظارة) حضرة الناظر، ولكن لا أغفل أبدًا نصف قرن (اليوبيل الذهبى) من العطاء، ولا يزال الرجل (يعافر) فى الميدان، رغم كل المعوقات، إذا لم يكن كل هذا العطاء محل تقديرك، عليك أن تعتبره شأنًا خاصًا، بصاحبه، (تورتة) عليها صورته شاركه فيها أصدقاؤه، وأنت لست من بينهم.

صبحى.. اختلفت معك بقدر ما اتفقت، ولكنك أبهجتنى روحيًا وعقليًا وننتظرك فى اليوبيل (الماسى

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سؤال عن صُبحي في قرطاج سؤال عن صُبحي في قرطاج



GMT 21:05 2025 الثلاثاء ,04 آذار/ مارس

ترامب وزيلنسكى.. عودة منطق القوة الغاشمة!

GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق - مصر اليوم

GMT 03:06 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

الأمم المتحدة تدين التهديدات الأميركية ضد إيران
  مصر اليوم - الأمم المتحدة تدين التهديدات الأميركية ضد إيران

GMT 06:03 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

محاكمة محمد رمضان بتهمة سب وقذف إعلامي شهير
  مصر اليوم - محاكمة محمد رمضان بتهمة سب وقذف إعلامي شهير

GMT 04:33 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

مرسيدس تكشف الستار عن C-Class موديل 2027الجديدة كلياً
  مصر اليوم - مرسيدس تكشف الستار عن C-Class موديل 2027الجديدة كلياً

GMT 09:40 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

كن هادئاً وصبوراً لتصل في النهاية إلى ما تصبو إليه

GMT 08:59 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

القمر في منزلك الثاني ومن المهم أن تضاعف تركيزك

GMT 00:27 2019 السبت ,11 أيار / مايو

تدخل الاتحاد التونسي في قرارات الكاف

GMT 22:37 2019 الإثنين ,18 آذار/ مارس

" ابو العروسة " والعودة للزمن الجميل

GMT 00:22 2026 الثلاثاء ,03 شباط / فبراير

ديوكوفيتش يعترف بتقلص فرصه في حصد الألقاب الكبرى

GMT 15:00 2025 الأربعاء ,17 أيلول / سبتمبر

الإسماعيلي يفتقد 5 لاعبين أمام الزمالك في الدوري

GMT 22:53 2019 الأربعاء ,24 إبريل / نيسان

تعرف على قائمة الرؤساء التاريخيين للنادي الأهلي

GMT 11:05 2026 الثلاثاء ,14 إبريل / نيسان

10 أماكن منسية في منزلك تحتاج إلى تنظيف منتظم
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt