توقيت القاهرة المحلي 10:29:25 آخر تحديث
  مصر اليوم -
أخبار عاجلة

قلوب المصريين ستنير طريقه إلى الجنة

  مصر اليوم -

قلوب المصريين ستنير طريقه إلى الجنة

بقلم : طارق الشناوي

هل فى الموت أو المرض شماتة؟ مع الأسف ما يطلقون على أنفسهم الإخوان ويربطون اسمهم عنوة بالإسلام يمارسون كل ذلك وأكثر، تجد عيونا تنطق بكل معانى الشر والتشفى، عندما يمرض أو يرحل إنسان، لمجرد أنه قرر أن ينطق بالحقيقة ويفضح سواد أفكارهم.

الكاتب الكبير وحيد حامد، ومبكرا جدا قبل ربع قرن قدم رائعته (العائلة)، التى كانت ناضجة جدا فى بصيرتها، اختار العائلة عنوانا ومساحة درامية لنرى المجتمع بكل طوائفه، لم يطلب منه أحد أن يبتعد أو يقترب من أى محاذير، وكان هذا هو شرطه الوحيد بعد الموافقة على إنتاج المسلسل، الذى أحدث نجاحا مدويا فى مصر والعالم العربى، نيران الإخوان كانت قد بدأت تعلن عن نفسها فى أكثر من بلد عربى.

ما منح وحيد كل هذا الحضور عند رجل الشارع أنه يكتب الحقيقة مدعمة بالوثيقة، عندما علم الإخوان فى 2009 أنه بصدد الجزء الأول من (الجماعة) تواصلوا معه، وقالوا له لدينا المراجع، أجاب ولدى أنا أيضا تلك المراجع، وعندما تواصلت معه الدولة قال لهم إنه لديه كل الأوراق وسيكتب فقط الحقائق.

وهكذا كان البعض يسأل لماذا لم يقدم حسن البنا شخصية كريهة منذ اللحظة الأولى؟ بينما وحيد كان يعلم أنه يرسم ملامح إنسان بكل الظلال والألوان، مرجعيته الأولى هى ضميره، ووصل المسلسل فى جزئه الأول للناس، وقبل عامين قدم الجزء الثانى الذى أثار كالعادة فى البداية الغضب ومن أكثر من اتجاه، خاصة من أرادوا رؤية جمال عبدالناصر ومصطفى النحاس باشا فى صورة نمطية، بينما وحيد كعادته كان يرسم ملامح الإنسان.

ومع استمرار عرض الحلقات أدركوا أن ناصر والنحاس بشر، وتعاطف ناصر فى البداية مع الإخوان له ما يبرره، بحكم الزمن وقلة الخبرة، بينما قُبلة النحاس على يد الملك فاروق التى أغضبت الوفديين، كانت توثق (البروتوكول)، ولم تتجاوز أبدا فى حق وطنية النحاس باشا.

وحيد يتوخى الدقة فى كل شىء حتى نوع سجائر عبدالناصر أشار إليها، تحمل بشجاعة طلقات النيران التى وجهتها إليه العديد من المنصات مهما تباينت الدوافع.

قلت له يوما هل كل ما يُعرف يقال؟ أجابنى عندما نتحدث عن تاريخ وطن يجب أن نقول كل الحقيقة، وهكذا مثلا عندما قرر أن يكتب الجزء الثالث من (الجماعة) وافقت (الشركة المتحدة) المنوط بها الإنتاج التى يديرها تامر مرسى، على كل ما أراده، لم يطلب وحيد سوى أولا أن يحصل على ضوء أخضر بأن يكتب بحرية من خلال الوثائق، وجاءت الموافقة غير مشروطة بأى تحفظات أو ممنوعات، قال له تامر مرسى نثق فى وطنية ومهنية وحيد وكل التفاصيل من حقك أن تكتبها، أيضا طلب وحيد ثانيا (بحبوحة) من الوقت للتنفيذ، وألا يرتبط بالضرورة بالعرض الرمضانى، ووافقوا أيضا على هذا الشرط.

كتب وحيد حلقات لا أدرى كم عددها بالضبط وما هو مصيرها الآن، ولكن ما أنا أوقن منه أن هذا المبدع الكبير لم يكتب سوى قناعاته، ولم يكن أبدا لسان حال سلطة، فقط كان لسان حال الوطن، معبرا عن أحلام المواطن البسيط، وهكذا أحاطته قلوب المصريين يوم وداعه، القلوب المؤمنة التى لا تعرف أبدا الشماتة، ستنير طريقه إلى الجنة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قلوب المصريين ستنير طريقه إلى الجنة قلوب المصريين ستنير طريقه إلى الجنة



GMT 21:05 2025 الثلاثاء ,04 آذار/ مارس

ترامب وزيلنسكى.. عودة منطق القوة الغاشمة!

GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:45 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحوت الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:29 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج السرطان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:24 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحمل الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل القائمة للحصول على إطلالة مميزة وأنيقة

GMT 07:09 2024 الأربعاء ,06 آذار/ مارس

كتاب جديد عن بايدن يعترف فيه بأنه يشعر بالتعب

GMT 11:28 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

قمة نارية بين برشلونة ويوفنتوس بـ دوري أبطال أوروبا

GMT 01:25 2025 الثلاثاء ,08 تموز / يوليو

ماسك يعلن دخول سيارة تسلا للعمل بلا سائق

GMT 10:13 2020 الخميس ,09 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 18:23 2021 السبت ,11 أيلول / سبتمبر

جائزتان لفيلم "أميرة "في مهرجان فينيسيا الـ٧٨
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt