توقيت القاهرة المحلي 18:18:22 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الإبراشى والوزير!

  مصر اليوم -

الإبراشى والوزير

بقلم : طارق الشناوي

ما الذى يعنيه الذى شاهدناه مساء أمس الأول بين الإعلامى وائل الإبراشى ووزير النقل كامل الوزير؟

أراه بزاويةٍ ما فتحَ مساحة لحرية التعبير والاختلاف.. الوزير القوى الذى أسندت إليه القيادة السياسية العديد من أهم الملفات الشائكة، وآخرها وزارة النقل والمواصلات، انتقد البرنامج على الهواء، قدم وائل فيديو للزحام فى محطات المترو، وجاءت ملاحظة الوزير صائبة وفى موضعها تماماً، أنه شريط قديم، كل من شاهد الشريط المصور سوف يعتقد أنه يتناول ما حدث قبل ساعات وليس قبل أيام، الخطأ الذى ارتكبه وائل وفريق الإعداد يجب الاعتذار عنه، لقد دأبت الصحافة عندما تنشر صورة سابقة للقاء بين مسؤولين الإشارة فى التعليق أنها (صورة أرشيفية) حتى توضح للقارئ أنه ليس سبقاً، هذا هو الخطأ الذى وقع فيه البرنامج ولا أتصور أن المذيع فقط هو المسؤول ولكنه يقف فى صدارة المشهد، ويبقى أن الأمر ينبغى ألا يأخذ ظلالا أبعد، من صالح الدولة أن يحدث هذا التباين، وأن نستمع إلى الوزير وهو ينتقد إعلام الدولة من داخل نافذة الدولة الرسمية، ولا نعتبر أن ما حدث هو نهاية المطاف، بل بداية لفتح باب الاختلاف الذى هو وقود الإعلام.

أكثر من إعلامى قبل وائل أشار لخطورة الموقف فى محطات ( المترو) وغيرها.. والبديهى، وفى كل العالم، توجد ساعات ذروة، وتشتد أكثر عندما تضيق المساحة الزمنية التى يتحرك فيها الناس، مع التأكيد على أن الفروق ضئيلة جدا فى ساعات ذهاب وعودة الموظفين، وبالتالى الزحام نتيجة طبيعية فى الأيام العادية السابقة على الحظر، فما بالكم بعده؟!.

البعض وجدها فرصة للتنكيل بتجربة وائل وزملائه فى التليفزيون المصرى، على اعتبار أنهم فى عُرف العاملين فى (ماسبيرو) غرباء عن الشاشة الرسمية وقفزوا إليها ب- (الباراشوت)، وأن أبناء هذا المبنى مثل أهل مكة، أدرى بشعابه.

لا أتشكك فى قوة هذا الدافع لدى عدد كبير من الأصدقاء الذين كثيرا ما ألتقيهم وأستمع إلى شكاواهم، بينما رأيى الدائم هو أن الكفاءة فقط هى المعيار، وأن كل من يعمل خارج ماسبيرو هو فى النهاية يعمل فى شاشة مصرية، هو بالنسبة لى مذيع مصرى، حتى لو لم يكن يحمل الجنسية المصرية.

(ماسبيرو) ولا شك به كفاءات وكوادر تنتظر الفرصة، الباب يجب أن يفتح للجميع ونشطب تماما على مقولة (جحا أولى بلحم طوره)، فلا يوجد من هو أحق بالعمل إلا فقط من هو مؤهل للعمل داخل وخارج ماسبيرو.

منذ زمن بعيد ونحن لا نرى هذا التناقض بين مسؤول كبير ومقدم برامج، تقلص تماما هذا الهامش السحرى، والخطأ المهنى مؤكد وارد، ويجب على من أخطأ الاعتذار للمشاهد أولًا قبل أن يعتذر للمسؤول.

هناك ولا شك مساحة من الحرية المتاحة أمسك بها وائل، وقدم وجهة نظره وانتقده الوزير، وهو أيضا عقب على الرد، لو أُفلتت هذه الفرصة فلن تعود، عودة المشاهدين لتليفزيون الدولة الرسمى هدفٌ لا يمكن التنازل عنه!!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الإبراشى والوزير الإبراشى والوزير



GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:23 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

المبحرون

GMT 08:21 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

قرارات أميركا العسكرية يأخذها مدنيون!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 19:06 2020 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلامية بسمة وهبة تنتقد إيناس الدغيدي بسبب "شيخ الحارة"

GMT 16:33 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

871 مليون دولار لتمويل مشاريع زراعية في دول نامية

GMT 09:02 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

اليوم ينصحك الفلك ألا تعلن أخبارك ولا تتكلم عن حياتك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt