توقيت القاهرة المحلي 08:57:48 آخر تحديث
  مصر اليوم -

صفوت من سعاد إلى خورشيد

  مصر اليوم -

صفوت من سعاد إلى خورشيد

بقلم : طارق الشناوي

هل من الممكن أن نصدق كل هذه الاتهامات التى وجهت تصريحا أو تلميحا إلى وزير الإعلام الأسبق صفوت الشريف؟.

فى حياته كثيرا ما كنا نتابع اسمه بين قوسين فى قضية انتحار سعاد حسنى، بينما كل الملابسات تؤكد أن سعاد انتحرت، ولا توجد شبهة جنائية إلا فقط فى خيال عشاق سعاد، وأنا بالمناسبة منهم، ولكنى أستطيع أن أضع خطا فاصلا، قناعتى المطلقة أنها ألقت بنفسها من الطابق السادس فى الشقة التى كانت تقيم بها فى لندن، المنتحر قفزًا يحلم بتحرر جسده المعذب ويحيل يديه إلى أجنحة تحلق به للسماء.

بعد رحيل صفوت قرأنا بوست لشقيق عازف الجيتار الراحل عمر خورشيد، ألمح إلى أنه سيتقبل اليوم عزاء شقيقه بعد 40 عاما، وكأن صفوت تم استدعاؤه للخدمة فى آخر زمن أنور السادات لتخطيط عملية الاغتيال، حكايات متعددة أوجدت دافعا يصلح لفيلم سينمائى، ولكن من المستحيل بالنسبة لى تصديقه.

خيال يتجاوز حدود الخيال، ليس فى الأمر أدنى دفاع عن صفوت، ولكن علينا فقط أن نُعمل المنطق، أننا بصدد رجل يعرف دوره جيدا، ويضع كل التفاصيل التى تجعله قريبا من القيادة السياسية منذ زمن أنور السادات، الذى تخلص فى بداية حكمه من كل من لهم علاقة بعبد الناصر، إلا قليلا وصفوت من هذا القليل، تواجد فى البؤرة فى زمن السادات، بل أسند له رئاسة هيئة الاستعلامات خلفا لأحد أهم الساداتيين د. مرسى سعد الدين، والذى كان يحظى بمكانة خاصة أيضا عند السيدة جيهان السادات، بينما السادات كانت تربطه صداقة وطيدة مع شقيقه الصغير بليغ حمدى، وكثيرا ما كان يستدعى بليغ إلى الفيلا لأداء ألحانه ويشاركه أيضا الغناء، كان د. مرسى- كما ذكر لى- دائما ما يتعرض لوشايات تشير إلى كثرة علاقاته النسائية، وهى نقطة ضعفه، وربما أخطأ فى واقعة فتم إقصاؤه، وجاءوا بالرجل المنضبط صفوت الشريف، ما أكده لى د. مرسى أن صفوت لم يلعب أى دور فى الوشاية به، هل قالها لأنها الحقيقة أم خوفا من بطش صفوت؟.

بعد مرور أقل من عامين على تولى مبارك الرئاسة أمسك الشريف بزمام الإعلام ووضع (ماسبيرو) فى المقدمة، يصدر أوامره ولا يجرؤ أحد على المناقشة، ربما باستثناءات قليلة مثل الإعلامية الكبيرة ميرفت رجب، وذلك وفقا لحوارها مع الزميلة سها سعيد الذى وثقته فى كتاب (نجوم ماسبيرو يتحدثون) ذكرت أنها رفضت اعتماد ظهور ثلاث مذيعات على الشاشة، فوجئت بأن صفوت قد أمر بظهورهن، فتقدمت بشكوى للرئيس حسنى مبارك ولرئيس الوزراء كمال الجنزورى وأيضا لصفوت، وجاءتها دعوة لحضور لقاء الرئيس مع الإعلاميين، وطلبت الكلمة فتحدثت عن واقعة المذيعات الثلاث، وعندما جاء دورها فى الترشيح لرئاسة جهاز التليفزيون لم يستطع تجاهلها حتى لا يثير غضب الرئيس، وأعتقد أنه طبقا للعرف السائد رشحها بين ثلاثة، وربما حلت ثالثا فاختارها مبارك، ولم يمكنها صفوت أكثر من سبعة أشهر ليجبرها على التقدم باستقالتها، كتبت بعدها مقالا فى جريدة (الوفد) مقالا أظنه أغضبه عنوانه (رئيسة ما رأستش حاجة). يحسب للسيدة ميرفت رجب أنها قالت لا وفضحت الفساد، بينما فى عز الكلام لاذ الآخرون بالصمت، هذا جانب من ملامح الداهية صفوت الشريف، بينما حكايات سعاد حسنى وعمر خورشيد لعب فيها الخيال دور البطولة، حتى لو كان هناك بصيص من الحقيقة، والحبة صارت قبة ملطخة بالدماء!!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

صفوت من سعاد إلى خورشيد صفوت من سعاد إلى خورشيد



GMT 21:05 2025 الثلاثاء ,04 آذار/ مارس

ترامب وزيلنسكى.. عودة منطق القوة الغاشمة!

GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان ـ مصر اليوم

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:45 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحوت الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:29 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج السرطان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:24 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الحمل الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل القائمة للحصول على إطلالة مميزة وأنيقة

GMT 07:09 2024 الأربعاء ,06 آذار/ مارس

كتاب جديد عن بايدن يعترف فيه بأنه يشعر بالتعب

GMT 11:28 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

قمة نارية بين برشلونة ويوفنتوس بـ دوري أبطال أوروبا

GMT 01:25 2025 الثلاثاء ,08 تموز / يوليو

ماسك يعلن دخول سيارة تسلا للعمل بلا سائق

GMT 10:13 2020 الخميس ,09 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 18:23 2021 السبت ,11 أيلول / سبتمبر

جائزتان لفيلم "أميرة "في مهرجان فينيسيا الـ٧٨
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt