توقيت القاهرة المحلي 08:45:43 آخر تحديث
  مصر اليوم -

جوائز وجرائم!!

  مصر اليوم -

جوائز وجرائم

بقلم : طارق الشناوي

بدأ العد التنازلى لإعلان جوائز الأفضل، لماراثون رمضان الدرامى والبرامجى، جمعيات وهيئات ومنظمات ومواقع صحفية وغيرها، تسارع بإقامة العديد من المسابقات، القسط الأكبر منها جرائم ترتدى زى جوائز.

أغلب النجوم يعلنون سعادتهم بالجائزة وهم موقنون أنها جاءت إليهم بطرق غير شرعية، المهم أن النجم يحمل فى يده اليمنى تمثالا، وفى اليسرى شهادة تقدير، تلك اللقطة تتناقلها الصحف والفضائيات، وتحتل مكانة مميزة فى أرشيف الفنان، يعود إليها بين الحين والآخر، ليؤكد للقاصى والدانى أنه (نمبر وان)!!.

كُثر من الفنانين لديهم قصص وحكايات عن جوائز، كانت فى طريقها إليهم، وقبل إعلانها بلحظات، ذهبت بقدرة قادر لآخرين، وفى أحيان أخرى يصبحون هم (الآخرين)!!.

يلعب النقاد والصحفيون دورا غير مباشر فى منح مصداقية لتلك الجوائز، حيث تجد أن أكثر من مطبوعة ومؤسسة وجمعية تسألهم عن الأفضل فى (الميديا) و (الدراما)، مذيع أو مذيعة أو برنامج، وممثل أو ممثلة، ومسلسل ومخرج إلخ، ثم تبدأ بعدها فى الفرز وتجميع الأرقام، هنا ننتقل للمربع رقم (2)، حيث يبدأ اللعب، قد يجدون أن نجما أو نجمة لم يتردد اسمه إلا لماما فى هذا الاستفتاء، إلا أنهم لسبب أو لآخر، يريدون أن تصل الجائزة إليه؟ يوجد حلان، الأول إضافة أسماء جديدة ليس لديها أى مانع فى كتابة اسم النجم، وفى هذه الحالة ترجح كفته التصويتية عدديا، الحل الثانى إعادة (تستيف) الأوراق، وربما أيضا يخترعون جوائز تُنسب عنوة للجمهور، وعلى المتشكك أن يسأل الجمهور أو يخبط رأسه فى الحائط.

وقد يمنحون ألقابا مثل (سفير النوايا الحسنة فى الدراما)، رغم أنه لم يقدم فى مسلسله شيئا آخر بجوار النوايا السيئة، أو يطلقون عليه (صانع البهجة الكوميدية) بينما الجمهور لا يزال يعانى من تقلصات مزمنة بسبب (إيفيهاته) المنفرة!.

الحكاية ليست قاصرة فقط على الجمعيات الخاصة، بعض المسابقات التى تُقيمها المؤسسات الرسمية من الممكن أن تتدخل عوامل أخرى خارج التقييم الفنى الموضوعى لتكتشف أن الجائزة أخذت مسارا مغايرا، وهكذا تتعدد المواقع وتتباين الدوافع، والثابت فقط هو التلاعب.

ويظل هناك وجه آخر للصورة وهو أن لدينا فنانين عبر التاريخ، لا يسعون أبدا لمثل هذه الجوائز، بل أكثر من ذلك نتابعهم وهم يعلنون على الملأ رفضهم لها وتشكيكهم فى براءتها، إلا أنهم بطبيعة الحالة يشكلون الاستثناء الذى يؤكد القاعدة.

كثيرا ما يسألنى القراء عن شعور الفنان الذى يحصل على جائزة وهو أول من يعلم أنها لم تكن له؟ إجابتى هؤلاء فى العادة يدخلون فى تحدٍ مع أنفسهم، وبمجرد سماع مذيع الحفل يذكر الاسم والجائزة، يعلو صوته بالفرحة المشوبة بالمفاجأة، وكأنه لم يخطط لها، هم لا يكتفون بالتمثيل أمام الكاميرا، ولكن ينتقلون بالتمثيل من شاشة التليفزيون والسينما إلى شاشة الحياة، وبعد حصولهم على الجائزة يقفون أمام الكاميرات مجددا ثم يبتسمون حتى تطلع الصورة حلوة.

مع الأيام ينسى الناس الواقعة بكل كواليسها وكوابيسها، ولا يتبقى سوى وجوه النجوم والنجمات بابتسامة منفوخة بـ(البوتوكس)، وهم يحتضنون بسعادة بالغة (جسم الجريمة)!!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

جوائز وجرائم جوائز وجرائم



GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:23 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

المبحرون

GMT 08:21 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

قرارات أميركا العسكرية يأخذها مدنيون!

تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق - مصر اليوم

GMT 06:25 2026 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

محمد رمضان يتألق في أحدث ظهور له من باريس
  مصر اليوم - محمد رمضان يتألق في أحدث ظهور له من باريس

GMT 01:56 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

التعليم.. والسيارة ربع النقل!

GMT 14:25 2026 السبت ,04 إبريل / نيسان

نانسي عجرم تتألق بإطلالات ربيعية ساحرة

GMT 17:06 2022 الإثنين ,26 كانون الأول / ديسمبر

وزير العدل المصري يتحدث عن آخر التطورات بشأن توثيق الطلاق
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt