توقيت القاهرة المحلي 13:37:23 آخر تحديث
  مصر اليوم -

المخرج يفترس الكاتب!

  مصر اليوم -

المخرج يفترس الكاتب

بقلم : طارق الشناوي

دائما ما نكرر هذا (الكليشيه): «إذا أردنا أن ننقذ الدراما فعلينا بالأدب»، أول تراشق بين الأدب والسينما شاهدناه قبل نحو 75 عاما، عندما قدم المخرج محمد كريم من إنتاج وبطولة عبدالوهاب «رصاصة فى القلب» ويومها كان تعليق الصحافة «رصاصة عبدالوهاب فى قلب الحكيم».  العمل الروائى العظيم ليس هو الباب المضمون للسينما، للكاتب الكبير بهاء طاهر، حضور قليل جدا فى الدراما، لا يتجاوز روايته (واحة الغروب) التى تحولت قبل ثلاث سنوات إلى مسلسل، أخرجته كاملة أبوذكرى، بعد أن فقدت الأمل فى تقديمها كفيلم، كما أن رواية «خالتى صفية والدير» شاهدناها مسلسلا ومسرحية، وعندما تحمس وحيد حامد لتقديمها سينمائيا، اشترط بهاء أن يوافق أولا على السيناريو، ومن بعدها تعطلت لغة الكلام. فى تعبير موحى عن العلاقة الشائكة بين الأدب والفيلم قالوا: (إن على المخرج افتراس القصة ليحيلها إلى معادل سينمائى).

توجد مدرستان فى تعامل الأديب مع السينما، الأولى وضع قواعدها نجيب محفوظ فهو مسؤول فقط عن الرواية، الثانية يوسف إدريس الذى كان كثيراً ما يدخل فى معارك قضائية مع المخرجين وكتاب السيناريو ويتهمهم بتشويه أعماله، ولم يسلم من اتهامه مخرجون مثل يوسف شاهين (حدوتة مصرية) برغم أنه كتب فقط الفكرة، وصلاح أبوسيف (لا وقت للحب) وهنرى بركات (الحرام).

هل السينما بحاجة إلى الأدب؟ سؤال يبدو عند البعض يحمل إجابته فى داخله، نعم السينما عندما تستند إلى الأدب تصل إلى ذروة آفاق التعبير، ثم إن الأدباء الكبار الذين استندت السينما إلى أدبهم لاتزال تحقق أفلامهم عادة القدر الأكبر من الإقبال الجماهيرى

لو أحصينا عدد الأفلام التى دخلت تاريخنا لوجدنا قسطا وافرا منها مأخوذا عن أعمال أدبية، أضرب لكم مثلاً عملياً بالأرقام، أهم عشرة أفلام فى تاريخ السينما المصرية طبقاً للاستفتاء الذى أجراه «مهرجان القاهرة» عام 1996 هى «العزيمة»، و«الأرض»، و«المومياء»، و«باب الحديد»، و«الحرام»، و«شباب امرأة»، و«بداية ونهاية»، و«سواق الأتوبيس»، و«غزل البنات»، و«الفتوة».. الأفلام المأخوذة عن روايات أدبية هى «الأرض» عبدالرحمن الشرقاوى، «الحرام» يوسف إدريس، «بداية ونهاية» نجيب محفوظ.. أى أن النسبة لم تتجاوز 30%. وفى استفتاء أفضل عشرة افلام عربية الذى أجراه مهرجان «دبى» عام 2013 احتفظوا بنفس النسبة أيضا «الأرض»، ثم «الكيت كات» عن رواية إبراهيم أصلان «مالك الحزين»، و«المخدوعون» عن رواية غسان كنفانى «رجال فى الشمس»!!

القصة الروائية العظيمة ليست هى بالضرورة الوصفة السحرية لتقديم عمل فنى ممتع، يظل المعيار يتكئ على قدرة المخرج أن يمنح القصة الإحساس السينمائى، من الممكن أن تنجح قصة تقييمها الأدبى متوسط لأنها تنطوى على معادل بصرى وسمعى، مثل (هيبتا) إخراج هادى الباجورى، وتفشل أخرى رغم التقدير الأدبى العظيم الذى تحظى به، مثل رواية (قلب الليل) لنجيب محفوظ ولم ينقذها أن السيناريو لمحسن زايد والإخراج لعاطف الطيب.

من يفترس من؟ الروائى أم المخرج؟ تلك هى المعركة، ولم يتوقف التراشق بين الجانبين منذ رصاصة عبدالوهاب التى أصابت فى مقتل قلب توفيق الحكيم، وهو ما يواجه عشرات القلوب الأخرى!!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المخرج يفترس الكاتب المخرج يفترس الكاتب



GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:23 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

المبحرون

GMT 08:21 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

قرارات أميركا العسكرية يأخذها مدنيون!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 19:06 2020 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلامية بسمة وهبة تنتقد إيناس الدغيدي بسبب "شيخ الحارة"

GMT 16:33 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

871 مليون دولار لتمويل مشاريع زراعية في دول نامية

GMT 09:02 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

اليوم ينصحك الفلك ألا تعلن أخبارك ولا تتكلم عن حياتك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt