توقيت القاهرة المحلي 11:50:20 آخر تحديث
  مصر اليوم -

لا هي الكويت ولا هو مصر!

  مصر اليوم -

لا هي الكويت ولا هو مصر

بقلم : طارق الشناوي

الانفلات يواجه بمزيد من الانضباط، والجنون بإحكام العقل، لو فتحنا الباب لردود الأفعال الغاضبة فلن يلتئم الجرح، ولن يتوقف النزيف، أخطأت فنانة كويتية فى حق من يقيمون على أرض بلادها، ومن كل الجنسيات، ولم تحدد جنسية بعينها، رد عليها فنان مصرى، وذكرها بالدفاتر القديمة، وكل منهما تجاوز الشخص إلى الوطن، الأوطان لا تعاير أحدا، والشعوب لا تعرف الكراهية، النشاز لا يرد عليه بنشاز.

طالب البعض بضرورة أن توجه الكويت اعتذارا رسميا، أرادوا إدخالنا فى معارك خايبة تستنفد الطاقة، لا يوجد إنسان يعبر عن بلده ولا شعبه، ولا يمكن أن نطالب الدول بالاعتذار عن تجاوز فى التعبير ارتكبه شخص، مهما كان شأنه أو بلغت شهرته، لمجرد أنه ينتمى لذلك البلد، لو طبقنا هذه القاعدة، فلن يكفى إنشاء وزارة واحدة فقط تتحمل مسؤولية الاعتذارات.

نعم البعض رؤيته قاصرة ولا يرى أبعد من قدميه، هؤلاء ينطبق عليهم توصيف الكاتب الكبير محمود السعدنى (حول) فى المخ .

وإذا أضفنا لذلك حالة التوتر والهلع والخوف من المجهول التى تجتاح العالم منذ نهاية فبراير الماضى، يُصبح لزاما علينا ألا نتورط فى إلقاء مزيد من البنزين على النيران، فمن الذى سيخسر فى النهاية سوى نحن جميعا؟. من يسافر إلى بلاد الدنيا يجد أن ردود الفعل تتعدد تجاه النظرة للآخر، وبين الحب والكراهية أيضا تتعدد الدرجات، المختلف سواء فى العقيدة أو اللون أو العرق أو الجنس أو الطائفة، يثير عند البعض حساسية تختلف درجة شدتها، إلا أن مصائر الأوطان والعلاقات بين الشعوب هى الباقية، ولا تتأثر من قريب أو بعيد بتصريح منسوب لفلان أو علان، فهو فى نهاية الأمر لا يعبر سوى عن نفسه وقناعاته الشخصية.

قبل أعوام قليلة وعلى إحدى القنوات المصرية، انفلتت إحدى المذيعات وهاجمت شعبا عربيا شقيقا، صحيح أنها بعد ذلك اعتذرت، ثم بعد يومين استغنت القناة عن خدماتها، إلا أن هذا لم ينعكس أبدا على العلاقة بين البلدين، ولم يطلب أحد فى الدولة الشقيقة الاعتذار الرسمى من مصر، فلا صفة رسمية لمذيع أو فنان يقول رأيا مهما بلغ تطرفه، وليس بعيدا عن الأذهان ما حدث بعد واقعة (أم درمان) الكروية من تناحر بين الإعلام المصرى والجزائرى وبلا أى طائل، غاب العقل وفتح الباب على مصراعيه للشتائم.

بين الحين والآخر نكتشف أخطاء مجانية تقع فيها (الميديا) بعضها بحسن نية التى تؤدى بنا لا محالة للجحيم، مثلا عندما ردد البطل فى فيلم بلية ودماغه العالية اسم بلد عربى ناعتا به إحدى الشخصيات التى كان لديها عيب خٍلقى فى الملامح، ولم يكن هذا الحوار أساسا مصرحا به رقابيا، تدخلت المستشارة الثقافية لهذا البلد فى مصر وتم الحذف، أيضا سفارة دولة الفلبين اعترضت على عنوان فيلم (ولا فى النية أبقى فلبينية)، فتم حذف اسم دولة من العنوان، وانتهى الأمر عند تلك الحدود، التدخل الرسمى استند إلى منطق وضرورة، ولكن، انفلات فنان سيظل يتحمل مسؤوليته فقط الفنان، والمشرحة مش ناقصة قتلى!!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لا هي الكويت ولا هو مصر لا هي الكويت ولا هو مصر



GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:23 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

المبحرون

GMT 08:21 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

قرارات أميركا العسكرية يأخذها مدنيون!

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 05:52 2026 الإثنين ,15 حزيران / يونيو

بي إم دبليو M3 موديل 2027 تظهر لأول مرة
  مصر اليوم - بي إم دبليو M3 موديل 2027 تظهر لأول مرة

GMT 06:18 2026 الإثنين ,15 حزيران / يونيو

ميتا توسّع أدوات تخصيص المحتوى حسب الاهتمامات
  مصر اليوم - ميتا توسّع أدوات تخصيص المحتوى حسب الاهتمامات

GMT 14:32 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج الحوت الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 08:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 14:16 2025 الأربعاء ,07 أيار / مايو

حظك اليوم برج الأسد الأربعاء 07 مايو/ أيار 2025

GMT 07:56 2025 الخميس ,16 كانون الثاني / يناير

وصول عون للرئاسة ينعش لبنان والمنطقة

GMT 08:41 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 22:34 2021 الأحد ,11 إبريل / نيسان

تخيل أننا التقينا....

GMT 19:29 2019 الأحد ,20 تشرين الأول / أكتوبر

دليلك الكامل لارتداء البدلات الرسمية

GMT 11:24 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

بعد أن أصبح ١٨٪ من السكان عجائز وانخفضت القوى العاملة

GMT 12:32 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج القوس الاثنين 2 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 14:41 2020 الأحد ,04 تشرين الأول / أكتوبر

نيكاكسا يستعيد نغمة الانتصارات في الدوري المكسيكي

GMT 05:25 2020 الأحد ,19 تموز / يوليو

وقف إنتاج هوندا سيفيك كوبيه رسميا
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt