توقيت القاهرة المحلي 12:29:26 آخر تحديث
  مصر اليوم -

أوزبكستان ترقص على إيقاع فريد الأطرش!

  مصر اليوم -

أوزبكستان ترقص على إيقاع فريد الأطرش

بقلم : طارق الشناوي

هل كان يحلم الموسيقار الكبير الراحل فريد الأطرش أن أغنيته «يا زهرة في خيالي» سوف تعيش كل هذه العقود من الزمان ويستمع إليها الملايين في دولة أوزبكستان؟ اليوبيل الماسي (75 عاماً) للقصيدة يحل العام القادم. الفن قادر على اختراق حدود الزمان وخصوصية الوجدان. كثيراً ما كان فريد يؤكد في كل أحاديثه أن الغرب يتأثر بإنتاجنا الموسيقي، وغير صحيح أننا فقط نأخذ منهم، بل هم أيضاً كثيراً ما يرددون أغانينا.
فوجئت في أحد الحفلات التي تقام على هامش مهرجان «طشقند» السينمائي الدولي في دورته «21» بقصيدة فريد الشهيرة تعزفها الفرقة الموسيقية، ويرددها المطرب الأوزبكستاني بدقة وتمكُّن ولا يخطئ في اللغة العربية، القصيدة من شعر صالح جودت، وأبدعها فريد على إيقاع «التانغو»، فهو من أوائل الموسيقيين في العالم العربي الذين استعانوا بهذا الإيقاع الغربي. فريد أصرّ على الإبقاء على كلمة «أذبلتها» رغم أن كُثراً وجدوا أن ظلال الكلمة تَحول دون غنائها، ولكنّ فريد رفض أن يستقطع التعبير من سياقه «جنت عليها الليالي - وأذبلتها الأيادي».
في أوزبكستان أعادوا كثيراً غناء القصيدة، وأغنيات أخرى لعمرو دياب ونانسي عجرم وموسيقى لعمر خيرت مثل «ضمير أبلة حكمت». كنت أتصور في البداية أن الفرقة الموسيقية عندما علمت بهويتنا العربية أرادوا مجاملتنا، إلا أنني اكتشفت أن تلك الأغنيات وغيرها تُعزف يومياً.
في هذا المهرجان الساحر الذي يعود للحياة بعد توقف 24 عاماً بقرار من رئيس الجمهورية شوكت ميرضياف، تأكدت أن هناك رغبة رئاسية في أن يتمكن المهرجان من استرداد مكانته على خريطة السينما في العالم. انطلق عام 68 واستمر حتى عام 97 رغم استقلال أوزبكستان عن الاتحاد السوفياتي عام 91. كان يقام مرة كل عامين بالتبادل مع المهرجان العريق «موسكو»، الذي صار يُعقد سنوياً، وهذا هو أيضاً ما قررته إدارة «طشقند»، المهرجان يقفز فوق حاجز السينما، ليلقي بظلاله على الدولة الثرية بتراثها الحضاري التاريخي والإسلامي، ورغم أن المهرجان في كل دول العالم يرتبط بالمدينة التي تحمل اسمه، فإن «طشقند» امتدت فعالياته إلى مدن أخرى مثل بخارى وسمرقند، حيث كانت تُعرض الأفلام المشاركة في المهرجان بعد أن تتم «دبلجتها» إلى اللغة الأوزبكستانية مع كتابة تعليق بالإنجليزية.
الغياب كل هذه السنوات من المؤكد يسحب الكثير من رصيد المهرجان، ولكنّ الإدارة الجديدة تسعى لكي يسترد مكانته، وهكذا يلعب سحر أوزبكستان دور البطولة في عودة المهرجان إلى مكانته التي يستحقها.
المهرجان في سنوات البدايات كان يشكّل للعالم العربي هدفاً للوجود، كما أن الجوائز التي يمنحها يضعها الفنان العربي في مكانة متميزة، وهكذا مثلاً نجلاء فتحي تعتز كثيراً بأنها عام 1990 حصلت بفيلم «أحلام هند وكاميليا» لمحمد خان على جائزة أحسن ممثلة من «طشقند».
في دولة أوزبكستان رغبة وتوق لكل ما هو عربي، وبمجرد أن يدرك المواطن الأوزبكستاني أن هناك حواراً بالعربية، يرهف السمع، حتى لو لم يدرك المعنى. اللغة العربية لها مكانتها، وفي كثير من المواقع التراثية يحرصون بجوار اللغة الوطنية «الأوزبكستانية» و«الإنجليزية» أن تترجَم أيضاً إلى العربية.
دولة ساحرة تملك خصوصية في كل التفاصيل كأنها حكاية خيالية اقتُطعت من «ألف ليلة وليلة» لتعيش على أرض الواقع، وترقص «تانغو» على نغمات «يا زهرة في خيالي»!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أوزبكستان ترقص على إيقاع فريد الأطرش أوزبكستان ترقص على إيقاع فريد الأطرش



GMT 10:43 2025 الأحد ,12 كانون الثاني / يناير

جانب فخامة الرئيس

GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:33 2024 السبت ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

فرنسا تتصالح مع نفسها في المغرب

GMT 03:37 2024 الأحد ,13 تشرين الأول / أكتوبر

حزب المحافظين البريطاني: «لليمين دُرْ»!

تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق - مصر اليوم

GMT 03:06 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

الأمم المتحدة تدين التهديدات الأميركية ضد إيران
  مصر اليوم - الأمم المتحدة تدين التهديدات الأميركية ضد إيران

GMT 04:33 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

مرسيدس تكشف الستار عن C-Class موديل 2027الجديدة كلياً
  مصر اليوم - مرسيدس تكشف الستار عن C-Class موديل 2027الجديدة كلياً

GMT 09:40 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

كن هادئاً وصبوراً لتصل في النهاية إلى ما تصبو إليه

GMT 08:59 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

القمر في منزلك الثاني ومن المهم أن تضاعف تركيزك

GMT 00:27 2019 السبت ,11 أيار / مايو

تدخل الاتحاد التونسي في قرارات الكاف

GMT 22:37 2019 الإثنين ,18 آذار/ مارس

" ابو العروسة " والعودة للزمن الجميل

GMT 00:22 2026 الثلاثاء ,03 شباط / فبراير

ديوكوفيتش يعترف بتقلص فرصه في حصد الألقاب الكبرى

GMT 15:00 2025 الأربعاء ,17 أيلول / سبتمبر

الإسماعيلي يفتقد 5 لاعبين أمام الزمالك في الدوري

GMT 22:53 2019 الأربعاء ,24 إبريل / نيسان

تعرف على قائمة الرؤساء التاريخيين للنادي الأهلي
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt