توقيت القاهرة المحلي 08:52:59 آخر تحديث
  مصر اليوم -

مبارك (أصل وصورة)!!

  مصر اليوم -

مبارك أصل وصورة

بقلم : طارق الشناوي

لا يزال الممثل أحمد شاكر يكرر فى كل أحاديثه أنه فى انتظار تجسيد حياة الرئيس الأسبق محمد حسنى مبارك، الفكرة بدأت قبل ثورة 25 يناير بأشهر قليلة، بمشروع فيلم كتب ملخصه عاطف بشاى واستعد على عبد الخالق لإخراجه، وكان المحور هو الضربة الجوية، سبق لأحمد زكى بعد عرض فيلم (السادات)2001 والذى أعجب به مبارك، ومنح المخرج محمد خان والكاتب أحمد بهجت والأبطال أحمد زكى وميرفت أمين ومنى زكى وأحمد السقا أوسمة الجمهورية، سبق لأحمد أن أعلن فى عشرات من اللقاءات أنه سيقدم فيلما عن حياة مبارك، مستندا إلى الضربة الجوية، أتصور أن الأمر بالنسبة لأحمد زكى كان يقع فى إطار الحرج الأدبى، طالما جسد ناصر والسادات بديهى أن يعلن أنه سيجسد حياة مبارك.

شاكر هو المحطة التالية، بعد رحيل أحمد زكى بخمس سنوات، مستندا لوجود قدر من التشابه فى الملامح بينه وبين مبارك، المفروض أن التليفزيون المصرى فى عهد وزير الإعلام الأسبق أنس الفقى كان بصدد تنفيذ الفيلم، خاصة أنهم فى منتصف التسعينيات أنتجوا فيلم (حائط البطولات) إخراج محمد راضى، والذى أثار غضب مبارك ولهذا لم يُفرج عنه إلا 2014، وكانت التعليمات المباشرة وقتها بعدم الإشارة إعلاميا أساسا إلى الفيلم، لأنه يمجد بطولة قوات الدفاع الجوى وقائدها المشير الراحل محمد على فهمى، بينما المتداول رسميا هو اختصار حرب 73 فى الضربة الجوية.

لا أستطيع أن أجزم هل كان مبارك حقا يريد تقديم فيلم يتناول حياته، لو كان ذلك صحيحا فلماذا لم يفعلها طوال مشوار حكمه الذى طال أكثر مما ينبغى (30 عاما)؟، هل كان مترددا؟، أظن هذه هى الإجابة الصحيحة (حبة فوق وحبة تحت)، إلا أنه كان قد حسم أمره قبل ثورة يناير مباشرة، ووافق، والدليل أن كل الجرائد أشارت لاقتراب التصوير، ولا يحدث ذلك عادة إلا بعد استئذان مؤسسة الرئاسة.

ما هو مصير مشروع فيلم (مبارك)؟، المعالجة الدرامية ستتغير، ومبارك يملك، باعتباره مواطنا، الاعتراض، مشروع الفيلم أراه مستحيلا، لأنه قطعا سيتعرض لثورة يناير ولمشروع التوريث وغيرهما من الموضوعات الشائكة، ولا تزال هناك أسرار وتفاصيل عديدة تحيط بهذه الملفات، وبين الحين والآخر تظهر أوراق تبرئ تماما ساحة مبارك من اتهامات طالته، وأخرى تدينه فى اتهامات وبأحكام نهائية.

سبق قبل نحو عامين أن صور المخرج محمد سامى فيلم (سرى للغاية) عن ثورة 30 يونيو، للكاتب وحيد حامد الذى اكتشف كثيرا من الإضافات والمحذوفات طالت السيناريو فطالب بحذف اسمه، التاريخ المعاصر الذى نعيش تفاصيله من الصعب أن نرويه وهو لا يزال يتشكل، كل يوم تظهر حقائق تغير ما اعتبرناه غير قابل للتغيير، وقبل أن نطمئن لرواية ونوثق تفاصيلها تظهر رواية ثانية تلغى تماما الأولى وتفضح كذبها، ولكن هيهات ستظهر ثالثة بعد قليل تفضح كذب الثانية.

أحمد شاكر لا يكف عن الحلم، وهو يشغل حاليا موقع رئيس المسرح القومى، وفى يده مثلا أن يقدم مبارك فى مسرحية، ولكن لا مبارك من الممكن أن يوافق وهو يدرك أنه لم يعد يملك القرار فى كل التفاصيل، ولا الدولة أيضا ستمنح ضوءا أخضر، ولكن أحمد شاكر المبتعد حاليا عن الخريطة الدرامية لا يملك سوى أن يتشبث بحلمه المستحيل.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مبارك أصل وصورة مبارك أصل وصورة



GMT 08:51 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

أين نحن من المفاوضات الدولية مع إيران؟

GMT 08:50 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

المعرفة التي قتلت لقمان سليم

GMT 08:46 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

لقمان سليم وتوحش النظام الإيراني

GMT 08:44 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

4 مليارات ثمن 12 بيضة

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 07:17 2025 الجمعة ,19 أيلول / سبتمبر

قمة الثبات العربي والإسلامي

GMT 09:48 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الجدي الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 17:59 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

أجمل الساعات النسائية المثالية لهذا الموسم

GMT 10:36 2020 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

تعرف على عمر نور اللبنانية وعدد أبنائها

GMT 17:09 2019 السبت ,24 آب / أغسطس

اكتشفي اجمل واحب قصص لأطفالك قبل النوم

GMT 15:39 2017 الثلاثاء ,19 أيلول / سبتمبر

شاب في إمبابة يدفع ثمن شهامته بـ"طعنة غدر"

GMT 13:45 2021 السبت ,18 أيلول / سبتمبر

كارمن سليمان توجه رسالة إلى الفتيات

GMT 07:33 2020 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

فان دى بيك يؤكد أن الجميع يتحمل السقوط الأوروبي لليونايتد

GMT 02:03 2020 الإثنين ,25 أيار / مايو

شاب يلقي بنفسه في نيل سوهاج بسبب فتاة

GMT 16:24 2020 الأربعاء ,20 أيار / مايو

مؤشر سوق مسقط يغلق التعاملات على انخفاض

GMT 09:03 2019 الأحد ,14 تموز / يوليو

تعرف على أسعار أوبل "أسترا" 2020 في مصر
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt