توقيت القاهرة المحلي 04:48:00 آخر تحديث
  مصر اليوم -

«السلم والثعبان»

  مصر اليوم -

«السلم والثعبان»

بقلم: طارق الشناوي

بعيدا عن صحة الخبر، الذى تردد مؤخرا عن مشاركة غادة عبد الرازق، محمد رمضان فى بطولة مسلسل (عشماوى)، ثم اعتذارها بعد ذلك، القضية أبعد بكثير من ذلك، النجم فى الحياة الفنية، على رقعة تشبه لعبة (السلم والثعبان)، من الممكن أن يأتى له فى أى مرحلة عمرية، سلما يصعد به لأعلى، وهو معرض أيضا فى نفس اللحظة للدغة ثعبان تهوى به للقاع، ليس فقط أسفل الرقعة، ولكن خارجها تماما.

الفنان حتى يواصل الحضور عليه أن يظل قادرا على القراءة الصحيحة للخريطة الفنية، وبعدها يحدد بالضبط خطوته القادمة.

أكثر نجم أتوقف أمامه بإعجاب لقدرته الفائقة على الاحتفاظ ببريق اسمه هو فريد شوقى، كان هو النجم الجماهيرى الأول منذ منتصف الخمسينيات، مع (الأسطى حسن) ظل فى تلك المكانة، ومر أكثر من عقدين من الزمان، وجد أن الشارع تغيرت مفرداته، لم يعد الأطفال فى الشارع يلعبون مثل الماضى (الاستغماية) ولا (عسكر وحرامية)، ولا حتى لعبة اخترعوها من فرط إعجابهم، أطلقوا عليها (فريد شوقى ومحمود المليجى)، هناك مثلا (الكاراتيه) و(الجودو) وغيرهما، أيقن فريد أن ملامح الفتوة التى صارت أحد أهم شخصيات أفلامه مع محمود المليجى، لم تعد لها فى الشارع تلك المكانة، تأكد أن التغيير قادم لا محاله، (بيده أو بيد عمرو) ، وتحسبا من (عمرو)، كتب وأنتج لنفسه فيلم (ومضى قطار العمر)، المخرج عاطف سالم منح الشريط حالة (ميلودرامية)، فريد شوقى الذى كنا نراه يضرب العشرات بات أمامنا منكسرا مهيض الجناح.

كان منتجو السينما يتعاقدون معه فى الماضى على أساس أنه سيقدم ٥ خناقات تتخللها أحداث الفيلم مع محمود المليجى، هذه المرة سيمشى (جنب الحيط أو فى الحيط).

غادر فريد شوقى الحياة عام ١٩٩٨ وهو متعاقد على العديد من الأعمال السينمائية والتليفزيونية والمسرحية، لأنه أدرك كل قواعد اللعبة.

يظل الوهج الداخلى هو السحر الخاص، العصى على إحالته لأسباب موضوعية، ومضة تشع داخل الفنان تجذب إليه الآخرين، بدون أن يبذل جهدا إضافيا، النجومية كانت وستظل لها سقف وعمر افتراضى مع قليل جدا من الاستثناءات، إلا أن بعضهم قد انطفأ مبكرا وبدون أن يدرى، لا يصدق الفنان أبدا أن الزمن قد تجاوزه، فى العادة يبحث عن مؤامرة حيكت ضده، من قوى عظمى وصغرى ومتوسطة، فصار إقصاؤه عن المشهد هو هدفها الوحيد، عندما يتضاءل المعروض على النجم من أعمال، لا يعيد النظر إلى الخريطة، ليعرف بالضبط أين يقف؟ وما هى مكانة المنافسين، ولماذا خفت رنين التليفون؟.

عادة يستسهل ويلقى بالمسؤولية على الكوسة والواسطة، وهى بالمناسبة حقائق، لن يستطيع أحد إلغاءها من الدنيا، إلا أنها محدودة بمرحلة زمنية مؤقتة، ستسقط لا محالة مع الأيام.

هل الحياة الفنية عادلة؟ الشاعر القديم يجيب عن هذا السؤال: (الدنيا إذا أقبلت/ باض الحمام على الوتد/ وإذا أدبرت/ بال الحمار على الأسد).

بعض البشر لا يستمتعون بما لديهم، البعض منهم يشقى عندما يطيل النظر إلى ما لدى الآخرين، ويرى الحياة ظالمة، بينما من يملك القرار فى النهاية هو الجمهور، قد يخدع الجمهور فقط بعض الوقت وليس كل الوقت، ترقب اللعبة تجنب لدغة الثعبان، وفى نفس الوقت لا تضع يدك على خدك فى انتظار (السلم)!!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«السلم والثعبان» «السلم والثعبان»



GMT 06:13 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الخراب والخديعة

GMT 06:01 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

هشام عبد الحميد... هو «أيّ هشام وخلاص»؟!

GMT 05:45 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

ولئن رُدِدْتُ فَأَيَّ بابٍ أَقْرَعُ؟

GMT 05:42 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الماضي يلاحقُنا أم نهرب إليه؟

GMT 05:38 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الهجرة إلى الجنوب

GMT 05:22 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

التعاون الدولي الجديد والهندسة المتغيرة

GMT 05:07 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

الرياض ــ القاهرة... رسم خرائط المستقبل

GMT 04:50 2026 السبت ,19 أيلول / سبتمبر

حلم التغيير!

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم
  مصر اليوم - وكالة  ناسا تمنح سبيس إكس 3 رحلات مأهولة إضافية

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 19:06 2020 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلامية بسمة وهبة تنتقد إيناس الدغيدي بسبب "شيخ الحارة"

GMT 16:33 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

871 مليون دولار لتمويل مشاريع زراعية في دول نامية

GMT 09:02 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

اليوم ينصحك الفلك ألا تعلن أخبارك ولا تتكلم عن حياتك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt