توقيت القاهرة المحلي 05:38:03 آخر تحديث
  مصر اليوم -

أحمد زاهر ولماذا أحبه الناس؟

  مصر اليوم -

أحمد زاهر ولماذا أحبه الناس

بقلم : طارق الشناوي

حالة غير مسبوقة من النجاح الجماهيرى حققها أحمد زاهر فى دور فتحى البرنس، اسمه ومنذ بداية شهر رمضان يعلو على كبار النجوم، وعدد اللقطات التى يتم تداولها له فى (الميديا) احتل نصيب الأسد، إنه الشرير القاسى العنيد الذى يقتل بدماء باردة، ورغم ذلك فقد أحب الناس هذا الشر المفرط.. بريق العينين والحاجب المرفوع والنظرة التى تقسم لك بالثلاثة قائلة (شرير والله العظيم شرير)، رغم ما يبدو فيها من مباشرة، إلا أن هناك شيئا خاصا ربطها بالشارع، وصار هناك من يترقب المسلسل من أجل فتحى البرنس، يتابعه بشغف، ضاربا ومضروبا، فاعلا ومفعولا به، تعودنا أن نلعن الشر والأشرار بأفواهنا ولكننا نصفق لهم ونضحك معهم لأنهم يعبرون بطريقة ما عن رغبة مكبوتة بداخلنا، يحطمون (التابوهات) بدلا منا، لمحة مستترة من خفة الظل منحها زاهر لشخصية فتحى، تتيح للمتفرج أن يمنحه بين الحين والآخر ابتسامة. تعوّد جمهور السينما فى الثمانينيات والتسعينيات أن يصفق فى دار العرض بمجرد أن يرى عادل أدهم، رغم أنه يعلم تماما ما يعنيه وجوده فى (الكادر) إلا أنه ينتظر المزيد، هل استفاد زاهر من الشر كما كان يؤديه عادل أدهم؟ لا أستبعد.

أحمد زاهر هو المفتاح المباشر لقراءة شخصيات (البرنس)، حيث إن الملامح الغليظة تسرق العين، أخذ زاهر الشخصية إلى ملعبه، وحرص المخرج والكاتب محمد سامى على أن يتخلل بناءها كل ما أوتى من عنف لفظى وحركى بين الحين والآخر.. ولثقته المفرطة فى تواصله الحميم مع الجمهور يمنحه سامى (مونولوجا) دراميا طويلا، يؤديه بطريقته الخاصة التى تثير الإعجاب بقدر ما تثير الاستهجان، لا يترك أى ملمح ينطوى على شر إلا وتجد زاهر يبرع فى أدائه، فهو يهين والده ولا يتورع عن إعلانه تمنى موته، ويقتل زوجة وأبناء شقيقه ولا يترك فرصة إلا ويعتدى على النساء، يمارس الشر وكأنه يلعب عشرة طاولة، كوّن (دويتو) مع روجينا يترقبه الناس، جمعت بينهما مقولة ولاد البلد الخالدة (مبروم على مبروم م يرولش).

ما أراه أنا مبالغة فى الأداء صار عند الناس هو المطلوب بالضبط، ولو هبط زاهر درجة مثلا لصدم الجمهور المتعطش لما هو أكثر، إنه مثل طبق الكشرى، تضيف إليه جرعات مكثفة من الدقة والشطة والثوم حتى يختفى الكشرى!!.

الناس سعيدة مرتين، كلما أمعن فى الشر معبرا عن شىء بداخلهم، وكلما وجهت إليه لكمات ساخنة من محمد رمضان، فيجدوا أنفسهم يسددون الضربات إليه بيد محمد رمضان، الجمهور يفضلها دموية، ورمضان بالفعل يؤدى الواجب وزيادة، بين نحو 30 مسلسلا تتسابق فى العرض الرمضانى كان (البرنس) لديه مفرداته الخاصة، والكاتب والمخرج محمد سامى كان مدركا أن القوة الضاربة تكمن فى بناء قاس وصادم للشخصيات، والتوازن ليس داخل الشخصية الواحدة ولكن يتنوع كل الأنماط البشرية فى المسلسل، وأن السماء أيضا ستعاقب المجرم وستحنو فى نهاية الأمر على البرىء، خلطة من الحقد والعنف والدماء رأيتها فى بوتقة شفافة اسمها أحمد زاهر!!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أحمد زاهر ولماذا أحبه الناس أحمد زاهر ولماذا أحبه الناس



GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:23 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

المبحرون

GMT 08:21 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

قرارات أميركا العسكرية يأخذها مدنيون!

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 07:17 2025 الجمعة ,19 أيلول / سبتمبر

قمة الثبات العربي والإسلامي

GMT 09:48 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الجدي الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 17:59 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

أجمل الساعات النسائية المثالية لهذا الموسم

GMT 10:36 2020 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

تعرف على عمر نور اللبنانية وعدد أبنائها

GMT 17:09 2019 السبت ,24 آب / أغسطس

اكتشفي اجمل واحب قصص لأطفالك قبل النوم

GMT 15:39 2017 الثلاثاء ,19 أيلول / سبتمبر

شاب في إمبابة يدفع ثمن شهامته بـ"طعنة غدر"

GMT 13:45 2021 السبت ,18 أيلول / سبتمبر

كارمن سليمان توجه رسالة إلى الفتيات

GMT 07:33 2020 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

فان دى بيك يؤكد أن الجميع يتحمل السقوط الأوروبي لليونايتد

GMT 02:03 2020 الإثنين ,25 أيار / مايو

شاب يلقي بنفسه في نيل سوهاج بسبب فتاة

GMT 16:24 2020 الأربعاء ,20 أيار / مايو

مؤشر سوق مسقط يغلق التعاملات على انخفاض

GMT 09:03 2019 الأحد ,14 تموز / يوليو

تعرف على أسعار أوبل "أسترا" 2020 في مصر
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt