توقيت القاهرة المحلي 10:46:47 آخر تحديث
  مصر اليوم -

عبدالقادر الجيلاني وحسن عباس زكي

  مصر اليوم -

عبدالقادر الجيلاني وحسن عباس زكي

بقلم - ناجح إبراهيم

مُدَّعو التصوف كثيرون، أما المتصوفة بحق فهم عملة نادرة وخاصة فى زماننا هذا، ومن أعظم المتصوفة فى عصرنا الحالى العلامة الكبير د. حسن عباس زكى وزير الاقتصاد الأسبق فى عهد عبدالناصر والمستشار الاقتصادى الأسبق لأمير الكويت، الذى جمع خصالاً من الخير قد لا تجتمع إلا نادراً فى عصرنا.

وقد أحببت د. حسن عباس كثيراً وقابلت بعض أصدقائه وتلاميذه فقصوا علىَّ بعض مآثره وتجلياته فى الإحسان إلى الخلق ورحمتهم وإنفاقه معظم ما كسبه من عمله فى الكويت على وجوه البر، أما مرتبه كوزير فى عهد عبدالناصر فكان أشبه بالملاليم، والرجل كان من أصول نظافة اليد وفروعها، فلم يجمع أو يدخر منها شيئاً وكان معظم الوزراء فى عهده كذلك، والرجل حينما يتحدث عن التصوف والزهد أو «الجيلانى» فكأنه يتحدث عن نفسه وتخرج الكلمات من قلبه للقلوب، فهو الزاهد العابد العالم المحسن رحمه الله.

وقد كتب د. حسن عباس كتاباً رائعاً سماه «مذاقات فى عالم التصوف» ذكر فيه جملة رائعة من نصائح العلامة الكبير عبدالقادر الجيلانى، وها أنذا أسوق بعضها للقراء لعظم قيمتها وفائدتها وعمق معانيها:

- المؤمن غريب فى الدنيا مسجون فيها، وإن كان فى سعة من الرزق. فهو فى سجن الباطن: بشره وسروره فى وجهه، وحزنه فى قلبه، عرف الدنيا فطلقها.

- أعمالكم عمالكم «أى حكامكم»، والحق «سبحانه» ليس بظلام للعبيد.

- كل حقيقة لا تشهد لها الشريعة فهى زندقة.

- طِرْ إلى الحق بجناحَى الكتاب والسنة، إياك والحسد فإنه بئس القرين وهو الذى خرب بيت إبليس وأهلكه وجعله من أهل النار.

- اغسل ثيابك من الوسخ واغسل قلبك من الذنوب.

- التقوى أساس كل خير وسبب لمجىء الدنيا والحكمة والعلوم وصفاء القلوب.

- من علامة العارف كتمان الحال، وصمت المقال، والتخلص من الآمال.

- ما شم رائحة المعرفة من افتخر بأبيه وأمه وخاله وعمه وماله ورجاله، ليس عند الله على شىء من رأى نفسه.

- المروءة احتمال زلل الإخوان.

- لا يشم رائحة الولاية من لا يزهد فى الدنيا وأهلها.

- من لم يزدد بعلمه وعمله تواضعاً للخلق فهو هالك.

- من استغنى بالله عز وجل احتاج إليه كل شىء، وهذا شىء لا يجىء بالتحلى ولا بالتمنى، ولكن بشىء وقر فى الصدور وصدقه العمل.

- ليكن الخرس دأبك، والخمول لباسك، والتهرب من الخلق كل مقصودك، وإن قدرت أن تنقب فى الأرض سرباً تختفى فيه فافعل، يكون هذا دأبك، إلى أن يترعرع إيمانك، وتقوى قدم إيمانك، وتنفتح عينا قلبك، فحينئذ أطلق لسانك فى الكلام، واخلع لباس الخمول، واترك الهرب من الخلق، واخرج إليهم، فإنك دواء لهم، لا تبالى بإقبالهم وإدبارهم، وحمدهم وذمهم، فأنت مع ربك عز وجل.

- حصل الرفيق قبل الطريق، والجار قبل الدار، والأنيس قبل الوحشة، والحمية قبل المرض، والصبر قبل البلية، والرضا قبل القضاء.

- إن لم تطعك نفسك فيما تريد من طاعة الله عز وجل، فعاقبها بسياط الجوع والعطش والذل والعرى والخلوة، فنفسك إن لم تركبها ركبتك.

- لا فلاح لقلبك وفيه أحد غير الله عز وجل، لا ينفعك إظهار الزهد فى الأشياء، مع إقبالك عليها بقلبك، أما تستحى أن تقول بلسانك: توكلت على الله، وفى قلبك غيره؟!

- لا تغتر ببعض العلماء، فإنهم علماء بحكم الله، جهال بذاته.

- لا تيأس من رحمة الله عز وجل بمعصية ارتكبتها، بل اغسل نجاسة ثوب دينك، بماء التوبة والثبات عليها، والإخلاص فيها.

- لا تكن كحاطب الليل، يحطب ولا يدرى ما يقع بيده، هذا شىء لا تحصل عليه بالتمنى والتحلى، والتكلف والتصنع، ولكن هو شىء وقر فى الصدر، وصدقه العمل.

- اعمل ثم انفرد فى خلوتك عن الخلق، واشتغل بمحبة الحق عز وجل، فإذا صح لك الانفراد والمحبة، قربك إليه، وأدناك منه، وأفناك فيه.. ثم إن شاء الله، يظهرك للخلق.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عبدالقادر الجيلاني وحسن عباس زكي عبدالقادر الجيلاني وحسن عباس زكي



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس ـ مصر اليوم

GMT 22:42 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

روبوتات نانوية لتوصيل الدواء داخل جسم الإنسان

GMT 10:16 2017 الجمعة ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

عندما يزهر الخريف

GMT 08:03 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

مبابي يتقدم على أبرز المهاجمين في السباق نحو الحذاء الذهبي

GMT 21:46 2018 الأربعاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

ساندي تتعرض لإصابة أثناء تصوير مشاهد فيلم "عيش حياتك"

GMT 19:38 2017 الخميس ,05 تشرين الأول / أكتوبر

سعر الجنيه السوداني مقابل الجنية المصري الخميس

GMT 19:14 2016 الخميس ,18 شباط / فبراير

اصابة شريف إكرامي بشد في العضلة الخلفية

GMT 04:21 2017 الثلاثاء ,14 شباط / فبراير

شركة "جاكوار" تقدم السيارة الجديدة "F-PACE" الفارهة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt