توقيت القاهرة المحلي 22:32:08 آخر تحديث
  مصر اليوم -

مستقبل مسيرة الإصلاح

  مصر اليوم -

مستقبل مسيرة الإصلاح

بقلم : حازم منير

 لم يحدث أن فرضت سياسات الإصلاح النقدى والمالى نفسها على وسائل الإعلام المختلفة من صحافة وتليفزيون وإذاعة كما يحدث هذه الأيام مع اقتراب موعد تطبيق الحزمة الجديدة من سياسات التحرير الاقتصادى فى بداية يوليو المقبل.

وهناك عدة ملاحظات فى هذا الجانب، أولها أن غالبية المشاركين فى الحوار حول الحزمة الجديدة من السياسات نماذج من أبرز مؤيدى سياسات الحكومة فى هذا الصدد، سواء من الخبراء أو من الإعلاميين أنفسهم.

ثانية الملاحظات الاهتمام بمناقشة الجوانب السلبية فى سياسات الإصلاح وقدرة الناس على تحمُّل المزيد منها وكيفية التعامل مع الخطوات الجديدة وتداعياتها، وأيضاً قدرة الحكومة على الاستمرار فى سياسة الرعاية الاجتماعية التى تقدمها وإمكانية أن تستوعب هذه الإجراءات تداعيات المرحلة المقبلة وتوفر الحماية المطلوبة للفئات المُضارة.

ثالثة الملاحظات اتجاه البعض من المحللين إلى تركيز الحديث عن الطبقة الوسطى فى المجتمع وقدرتها على تحمُّل المزيد من الضغوط والخشية من زيادة أرقام هبوط قطاعات منها إلى حدود خط الفقر ودعوة الحكومة إلى تبنّى إجراءات إضافية لحماية هذه الفئات على وجه التحديد.

رابعة الملاحظات أن البعض من أهم وأبرز رموز مؤيدى الاتفاق مع صندوق النقد الدولى والداعمين له أمام الرأى العام يتحدثون الآن باهتمام بالغ عن ضرورة ضخ دماء جديدة فى شرايين الأجور المصرية لرفع الرواتب والدخول بما يتيح القدرة على مواجهة الارتفاعات المنتظرة فى كلفة الخدمات العامة.

خامسة هذه الملاحظات الحوارات الدائرة عن ارتفاع الدين المصرى الداخلى والخارجى إلى أرقام غير مسبوقة واستنزافه لمعدلات ضخمة من الموازنة العامة للدولة، ما يستوجب الحذر البالغ مستقبلاً من مخاطر هذا التوجه.

سادسة هذه الملاحظات هى دعوة البعض لبحث إمكانية تأجيل بعض جوانب هذه السياسات لمنح الناس فترة راحة و«التقاط النفَس» والبحث عن بدائل توفر المزيد من الحماية الاجتماعية.

الحوار الدائر يمكن اعتباره حواراً مجتمعياً تستطيع الحكومة من خلال متابعته -إذا رغبت فى ذلك- أن تمتلك رؤية أو تصوراً للمشهد العام وللآراء والأفكار الدائرة فى شأن سياسات المرحلة المقبلة والأساليب المطلوبة للتعامل مع الواقع المجتمعى.

المخاوف من المرحلة الجديدة للإصلاح لا تعنى أبداً توقعات بردود فعل أو خلافه، وإنما هى تخوفات إيجابية تهدف إلى توفير علاج يتيح استمرار مسيرة الإصلاح -رغم التحفظات العديدة عليها- برضا وقبول ورعاية وحماية شعبية.

أعلم أن الدولة المصرية متمسكة باستمرار سياسات الإصلاح النقدى والمالى، لكن هذا التوجه لا يمنع أبداً من البحث عن إجراءات موازية لإعادة التوازن إلى المجتمع.

نقلا عن الوطن القاهرية
المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مستقبل مسيرة الإصلاح مستقبل مسيرة الإصلاح



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - مصر اليوم

GMT 16:35 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى
  مصر اليوم - الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى

GMT 11:52 2026 الأحد ,29 آذار/ مارس

دعاء المطر والرزق السريع

GMT 01:58 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

وزير الكهرباء

GMT 09:29 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج الميزان

GMT 09:41 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج العقرب الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 08:43 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

برج الثور عليك أن تعمل بدقة وجدية لتحمي نفسك

GMT 23:03 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

قواعد وإتيكيت إهداء الورود في المناسبات

GMT 03:25 2022 الجمعة ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

أفضل فنادق لقضاء شهر العسل

GMT 11:51 2025 الإثنين ,06 كانون الثاني / يناير

إيهما الأهم القيادة أم القائد ؟
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt