توقيت القاهرة المحلي 09:33:50 آخر تحديث
  مصر اليوم -

مستقبل مسيرة الإصلاح

  مصر اليوم -

مستقبل مسيرة الإصلاح

بقلم : حازم منير

 لم يحدث أن فرضت سياسات الإصلاح النقدى والمالى نفسها على وسائل الإعلام المختلفة من صحافة وتليفزيون وإذاعة كما يحدث هذه الأيام مع اقتراب موعد تطبيق الحزمة الجديدة من سياسات التحرير الاقتصادى فى بداية يوليو المقبل.

وهناك عدة ملاحظات فى هذا الجانب، أولها أن غالبية المشاركين فى الحوار حول الحزمة الجديدة من السياسات نماذج من أبرز مؤيدى سياسات الحكومة فى هذا الصدد، سواء من الخبراء أو من الإعلاميين أنفسهم.

ثانية الملاحظات الاهتمام بمناقشة الجوانب السلبية فى سياسات الإصلاح وقدرة الناس على تحمُّل المزيد منها وكيفية التعامل مع الخطوات الجديدة وتداعياتها، وأيضاً قدرة الحكومة على الاستمرار فى سياسة الرعاية الاجتماعية التى تقدمها وإمكانية أن تستوعب هذه الإجراءات تداعيات المرحلة المقبلة وتوفر الحماية المطلوبة للفئات المُضارة.

ثالثة الملاحظات اتجاه البعض من المحللين إلى تركيز الحديث عن الطبقة الوسطى فى المجتمع وقدرتها على تحمُّل المزيد من الضغوط والخشية من زيادة أرقام هبوط قطاعات منها إلى حدود خط الفقر ودعوة الحكومة إلى تبنّى إجراءات إضافية لحماية هذه الفئات على وجه التحديد.

رابعة الملاحظات أن البعض من أهم وأبرز رموز مؤيدى الاتفاق مع صندوق النقد الدولى والداعمين له أمام الرأى العام يتحدثون الآن باهتمام بالغ عن ضرورة ضخ دماء جديدة فى شرايين الأجور المصرية لرفع الرواتب والدخول بما يتيح القدرة على مواجهة الارتفاعات المنتظرة فى كلفة الخدمات العامة.

خامسة هذه الملاحظات الحوارات الدائرة عن ارتفاع الدين المصرى الداخلى والخارجى إلى أرقام غير مسبوقة واستنزافه لمعدلات ضخمة من الموازنة العامة للدولة، ما يستوجب الحذر البالغ مستقبلاً من مخاطر هذا التوجه.

سادسة هذه الملاحظات هى دعوة البعض لبحث إمكانية تأجيل بعض جوانب هذه السياسات لمنح الناس فترة راحة و«التقاط النفَس» والبحث عن بدائل توفر المزيد من الحماية الاجتماعية.

الحوار الدائر يمكن اعتباره حواراً مجتمعياً تستطيع الحكومة من خلال متابعته -إذا رغبت فى ذلك- أن تمتلك رؤية أو تصوراً للمشهد العام وللآراء والأفكار الدائرة فى شأن سياسات المرحلة المقبلة والأساليب المطلوبة للتعامل مع الواقع المجتمعى.

المخاوف من المرحلة الجديدة للإصلاح لا تعنى أبداً توقعات بردود فعل أو خلافه، وإنما هى تخوفات إيجابية تهدف إلى توفير علاج يتيح استمرار مسيرة الإصلاح -رغم التحفظات العديدة عليها- برضا وقبول ورعاية وحماية شعبية.

أعلم أن الدولة المصرية متمسكة باستمرار سياسات الإصلاح النقدى والمالى، لكن هذا التوجه لا يمنع أبداً من البحث عن إجراءات موازية لإعادة التوازن إلى المجتمع.

نقلا عن الوطن القاهرية
المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مستقبل مسيرة الإصلاح مستقبل مسيرة الإصلاح



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:59 2025 الأربعاء ,29 تشرين الأول / أكتوبر

رحمة رياض تتألق بإطلالات متنوعة تجمع بين الأناقة والجرأة

GMT 08:10 2021 الأربعاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حلمي عبد الباقي يحيي حفلا غنائيا في ساقية الصاوي

GMT 15:40 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

رانيا فريد شوقي سعيدة بنجاح "أبو العروسة"

GMT 01:39 2017 الأحد ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

شريف مدكور سعيد بردود الأفعال عن حلقة سمر يسري

GMT 17:41 2020 الأحد ,09 شباط / فبراير

غلاف كتاب يتسبب في فضيحة كبرى للتعليم

GMT 10:14 2019 الجمعة ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

ترشيح مصطفى شعبان لتجسيد خالد بن الوليد لرمضان 2020

GMT 00:14 2019 الأحد ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

نايل دراما تبحث في حقوق عرض المسلسلات على شاشتها

GMT 23:29 2019 الإثنين ,28 تشرين الأول / أكتوبر

براءة ريهام سعيد من تهمة إهانة مرضي السمنة

GMT 19:55 2019 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

"الرئاسة" تكشف عن حقيقة وفاة الرئيس اللبناني ميشال عون

GMT 06:10 2019 الأربعاء ,18 أيلول / سبتمبر

أول تعليق من يورغن كلوب عقب الخسارة من "نابولي"
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt