توقيت القاهرة المحلي 22:32:08 آخر تحديث
  مصر اليوم -

يحدث فى التعليم الآن

  مصر اليوم -

يحدث فى التعليم الآن

بقلم : حازم منير

 هل قرر وزير التعليم الدكتور طارق شوقى تقسيم المصريين إلى طبقتين إحداهما تمثل الغالبية العظمى يتعلم أبناؤها بأسلوب تقليدى ليتخرجوا ويعملوا لدى أبناء الطبقة الثانية الذين سيتلقون تعليماً متميزاً؟ هل قرر تطبيق مقولة «اللى معاه يتعلم واللى مش معاه يرضى بقليله»؟

سبب هذه الأسئلة تصريحات سيادة الوزير عن تطوير المرحلة الابتدائية وإلغاء المدارس التجريبية واقتصار التعليم فى المدارس الحكومية على اللغة العربية، بزعم أن الأولاد يتخرجون وهم يتحدثون الإنجليزية ولا يعرفون العربية، وهو حريص على تلقينهم لغة الوطن، بينما ستبقى المدارس الدولية والخاصة كما هى دون تعديل.

هكذا يعود بنا معالى الوزير للوراء إلى حقبة كريهة من تاريخ مصر، كان يتعلم فيها أولاد الأغنياء لأعلى المستويات بينما أولاد الفقراء يكتفون بتعليم محدود القدرات لا يؤهلهم إلا للعمل لدى من حصل على قسط أوفر بفلوسه، تعود بنا إلى حقبة سادت فيها سياسة تقسيم المصريين لأغنياء وفقراء وتضرب ما حققناه منذ حقب وعهود بالمساواة وتكافؤ الفرص بين المصريين. كيف يتحدث الوزير عن تطوير التعليم واللحاق بالتكنولوجيا وهو يمنع عن أغلب المصريين التعليم الحديث المتطور من الصغر وتأهيلهم للتعامل المستقبلى مع مقتضيات العصر، ثم يعود لتعليمهم باللغة الإنجليزية من بداية المرحلة الإعدادية، هل فكر الوزير قليلاً فى الفارق الشاسع بين من سيتعلمون فى المدارس الحكومية ونظرائهم بالمدارس الخاصة حين يبلغون المرحلة الإعدادية وما بعدها؟

منذ أعلن الوزير عن خطته الجديدة تبادرت أسئلة مهمة عن تصريحه حول شهادة إتمام التعليم المصرى التى سيحصل عليها التلميذ بعد مرحلة الثانوى، وهل يعنى ذلك العودة إلى نظام البكالوريا الذى كان قائماً فى العهد الملكى، وما مصير مستقبل التلاميذ فى استكمال مراحل التعليم؟ هى أسئلة تحتاج من الوزير لإجابات محددة وواضحة.

نحن فى مصر نحتاج إلى ثورة تعليمية فعلاً وحقاً لكننا لا نحتاج إلى ردة تعليمية، فالتعليم أساس التنمية والعمران والتقدم لكن ما يحدث الآن هو تحويل التعليم إلى مشروع تجارى يستفيد منه من يستطيع توفير متطلباته المالية، لأن الدولة لن تنفق من أموالها على التعليم المتطور للفقراء وغير القادرين الذين عليهم الاكتفاء بما يقدم لهم و«يحمدوا ربنا»، الحقيقة بحثت كثيراً فى أى تصريحات عن علاقة خطة التطوير بالأبنية التعليمية المتراجعة وبالتكدس فى فصول المدارس الحكومية وبتوفير احتياجات التطوير التكنولوجى، لكن للأسف لم أجد ما يطمئن إلى تغطية كل الجوانب المطلوبة.

الدكتور جمال شيحة، رئيس لجنة التعليم بالبرلمان، قال فى تصريحات تليفزيونية إنهم لا يعلمون شيئاً عن ملف تطوير المدارس التجريبية، وخطة تطوير التعليم لم تصل لنا وكلها تصريحات صحفية ولا نعلم هل هى خطط سرية؟!

نقلا عن الوطن القاهرية
المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

يحدث فى التعليم الآن يحدث فى التعليم الآن



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - مصر اليوم

GMT 16:35 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى
  مصر اليوم - الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى

GMT 11:52 2026 الأحد ,29 آذار/ مارس

دعاء المطر والرزق السريع

GMT 01:58 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

وزير الكهرباء

GMT 09:29 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج الميزان

GMT 09:41 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج العقرب الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 08:43 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

برج الثور عليك أن تعمل بدقة وجدية لتحمي نفسك

GMT 23:03 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

قواعد وإتيكيت إهداء الورود في المناسبات

GMT 03:25 2022 الجمعة ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

أفضل فنادق لقضاء شهر العسل

GMT 11:51 2025 الإثنين ,06 كانون الثاني / يناير

إيهما الأهم القيادة أم القائد ؟
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt