توقيت القاهرة المحلي 07:59:22 آخر تحديث
  مصر اليوم -

يحدث فى التعليم الآن

  مصر اليوم -

يحدث فى التعليم الآن

بقلم : حازم منير

 هل قرر وزير التعليم الدكتور طارق شوقى تقسيم المصريين إلى طبقتين إحداهما تمثل الغالبية العظمى يتعلم أبناؤها بأسلوب تقليدى ليتخرجوا ويعملوا لدى أبناء الطبقة الثانية الذين سيتلقون تعليماً متميزاً؟ هل قرر تطبيق مقولة «اللى معاه يتعلم واللى مش معاه يرضى بقليله»؟

سبب هذه الأسئلة تصريحات سيادة الوزير عن تطوير المرحلة الابتدائية وإلغاء المدارس التجريبية واقتصار التعليم فى المدارس الحكومية على اللغة العربية، بزعم أن الأولاد يتخرجون وهم يتحدثون الإنجليزية ولا يعرفون العربية، وهو حريص على تلقينهم لغة الوطن، بينما ستبقى المدارس الدولية والخاصة كما هى دون تعديل.

هكذا يعود بنا معالى الوزير للوراء إلى حقبة كريهة من تاريخ مصر، كان يتعلم فيها أولاد الأغنياء لأعلى المستويات بينما أولاد الفقراء يكتفون بتعليم محدود القدرات لا يؤهلهم إلا للعمل لدى من حصل على قسط أوفر بفلوسه، تعود بنا إلى حقبة سادت فيها سياسة تقسيم المصريين لأغنياء وفقراء وتضرب ما حققناه منذ حقب وعهود بالمساواة وتكافؤ الفرص بين المصريين. كيف يتحدث الوزير عن تطوير التعليم واللحاق بالتكنولوجيا وهو يمنع عن أغلب المصريين التعليم الحديث المتطور من الصغر وتأهيلهم للتعامل المستقبلى مع مقتضيات العصر، ثم يعود لتعليمهم باللغة الإنجليزية من بداية المرحلة الإعدادية، هل فكر الوزير قليلاً فى الفارق الشاسع بين من سيتعلمون فى المدارس الحكومية ونظرائهم بالمدارس الخاصة حين يبلغون المرحلة الإعدادية وما بعدها؟

منذ أعلن الوزير عن خطته الجديدة تبادرت أسئلة مهمة عن تصريحه حول شهادة إتمام التعليم المصرى التى سيحصل عليها التلميذ بعد مرحلة الثانوى، وهل يعنى ذلك العودة إلى نظام البكالوريا الذى كان قائماً فى العهد الملكى، وما مصير مستقبل التلاميذ فى استكمال مراحل التعليم؟ هى أسئلة تحتاج من الوزير لإجابات محددة وواضحة.

نحن فى مصر نحتاج إلى ثورة تعليمية فعلاً وحقاً لكننا لا نحتاج إلى ردة تعليمية، فالتعليم أساس التنمية والعمران والتقدم لكن ما يحدث الآن هو تحويل التعليم إلى مشروع تجارى يستفيد منه من يستطيع توفير متطلباته المالية، لأن الدولة لن تنفق من أموالها على التعليم المتطور للفقراء وغير القادرين الذين عليهم الاكتفاء بما يقدم لهم و«يحمدوا ربنا»، الحقيقة بحثت كثيراً فى أى تصريحات عن علاقة خطة التطوير بالأبنية التعليمية المتراجعة وبالتكدس فى فصول المدارس الحكومية وبتوفير احتياجات التطوير التكنولوجى، لكن للأسف لم أجد ما يطمئن إلى تغطية كل الجوانب المطلوبة.

الدكتور جمال شيحة، رئيس لجنة التعليم بالبرلمان، قال فى تصريحات تليفزيونية إنهم لا يعلمون شيئاً عن ملف تطوير المدارس التجريبية، وخطة تطوير التعليم لم تصل لنا وكلها تصريحات صحفية ولا نعلم هل هى خطط سرية؟!

نقلا عن الوطن القاهرية
المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

يحدث فى التعليم الآن يحدث فى التعليم الآن



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:37 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

درة تكشف أوجه الاختلاف بين مسلسليها في رمضان
  مصر اليوم - درة تكشف أوجه الاختلاف بين مسلسليها في رمضان

GMT 13:59 2025 الأربعاء ,29 تشرين الأول / أكتوبر

رحمة رياض تتألق بإطلالات متنوعة تجمع بين الأناقة والجرأة

GMT 08:10 2021 الأربعاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حلمي عبد الباقي يحيي حفلا غنائيا في ساقية الصاوي

GMT 15:40 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

رانيا فريد شوقي سعيدة بنجاح "أبو العروسة"

GMT 01:39 2017 الأحد ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

شريف مدكور سعيد بردود الأفعال عن حلقة سمر يسري

GMT 17:41 2020 الأحد ,09 شباط / فبراير

غلاف كتاب يتسبب في فضيحة كبرى للتعليم

GMT 10:14 2019 الجمعة ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

ترشيح مصطفى شعبان لتجسيد خالد بن الوليد لرمضان 2020

GMT 00:14 2019 الأحد ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

نايل دراما تبحث في حقوق عرض المسلسلات على شاشتها

GMT 23:29 2019 الإثنين ,28 تشرين الأول / أكتوبر

براءة ريهام سعيد من تهمة إهانة مرضي السمنة

GMT 19:55 2019 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

"الرئاسة" تكشف عن حقيقة وفاة الرئيس اللبناني ميشال عون

GMT 06:10 2019 الأربعاء ,18 أيلول / سبتمبر

أول تعليق من يورغن كلوب عقب الخسارة من "نابولي"
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt