توقيت القاهرة المحلي 07:59:22 آخر تحديث
  مصر اليوم -

أزمة القمة

  مصر اليوم -

أزمة القمة

بقلم - حازم منير

قبل أيام قليلة من انعقادها، وجدت القمة العربية نفسها أمام مأزق تاريخى -رغم أنه لم يعد يفرق- بسبب تعقُّد الأزمة السورية، وارتفاع التهديدات الغربية متسارعة الإجراءات بضرب سوريا عقاباً لها على مزاعم باستخدام الحكومة أسلحة كيماوية فى دوما والغوطة الشرقية.

هل ستتعامل القمة بحذر مع قصف سوريا تواؤماً مع توازنات إقليمية ودولية؟ أم ستعلن رفضها التدخل العسكرى الدولى دون إجراء عملى؟ أو ستبحث فى قاموس اللغة العربية عن صياغات مرنة مطاطة وما أكثرها، للتعامل مع الأزمة.

يبدو أن خروج الإرهابيين من دوما ومن الغوطة دون أسلحتهم سبّب إزعاجاً وقلقاً شديداً للغرب الداعم للإرهاب وتنظيماته فى بلاد الشام، الذى كان يعوّل عليه كثيراً فى المنطقة، خصوصاً أن هذا التطور أعاد صياغة التوازنات داخل سوريا لصالح الحكومة الشرعية.

الصمت العربى ليس بجديد فى مثل هذه الأزمات، فقد اعتدنا عليه منذ حقب وعهود طويلة، لكن التطورات هذه المرة ترتبط بصراع شرق أوسطى - شرق أوسطى، تسعى فيه أطراف إقليمية إما لاقتطاع أجزاء من الوطن السورى لصالحها، أو لخلق مراكز انطلاق من داخل سوريا يزيد من نفوذها الإقليمى والدولى، وهو ما يدفع للتساؤل عن تعامل المشرق العربى بالذات مع هذه التطورات.

الواقع يقول إن الشعارات لا مكان لها، فالإقليم العربى من المحيط للخليج يعانى إما انهيارات أو مخاطر انهيارات، وقدرة النظام العربى التقليدى لم تعُد بذات القوة التى تمكّنه من لعب دور صارم فى مواجهة ما يجرى.

فى هذه الأجواء لا يرتبط العدوان على سوريا بالصراعات الدولية الدائرة على النفوذ فى المنطقة العربية، وإنما أيضاً برغبة كل الأطراف فى تجربة ما تضمه ترسانتها من أسلحة، وهو ما بدا فى تصريح وزارة الدفاع الروسية بأنها ستسقط أى صاروخ يُطلق على دمشق، فجاء الرد سريعاً من الرئيس الأمريكى أنها صواريخ حديثة وذكية.

بغض النظر عن طبيعة العدوان على سوريا، وإذا ما كان يستهدف إسقاط حاكم سوريا أو إعادة تحقيق التوازن بينه وبين الإرهابيين بضربات محدودة ومدروسة بعد نجاحه فى الغوطة، فإن ما سيجرى فى بلاد الشام هى حرب كونية فى مدار إقليمى تعكس صراعات القوى العظمى غير القادرة على التواجه المباشر فى مصادمات مسلحة.

وبعيداً عن كل التحليلات والرؤى والأفكار، يتبقى السؤال الأهم: هل سيُعرض على مائدة القمة العربية سيناريوهات لتأثيرات العدوان المنتظر على الخريطة السياسية وعلى مستقبل المنطقة وعلى أهل القمة أنفسهم؟!

أغلب الظن أنها ليست أزمة سوريا وإنما أزمة القمة.

نقلا عن الوطن القاهرية

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أزمة القمة أزمة القمة



GMT 20:22 2023 الخميس ,19 تشرين الأول / أكتوبر

مليونية ضد التهجير

GMT 03:11 2023 الأربعاء ,21 حزيران / يونيو

الخالدون أم العظماء

GMT 04:43 2023 الإثنين ,19 حزيران / يونيو

كل سنة وأنت طيب يا بابا

GMT 04:15 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

الزعامة والعقاب... في وستمنستر

GMT 03:32 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

حدوتة مصرية فى «جدة»

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:37 2026 الخميس ,12 شباط / فبراير

درة تكشف أوجه الاختلاف بين مسلسليها في رمضان
  مصر اليوم - درة تكشف أوجه الاختلاف بين مسلسليها في رمضان

GMT 13:59 2025 الأربعاء ,29 تشرين الأول / أكتوبر

رحمة رياض تتألق بإطلالات متنوعة تجمع بين الأناقة والجرأة

GMT 08:10 2021 الأربعاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حلمي عبد الباقي يحيي حفلا غنائيا في ساقية الصاوي

GMT 15:40 2018 الثلاثاء ,02 كانون الثاني / يناير

رانيا فريد شوقي سعيدة بنجاح "أبو العروسة"

GMT 01:39 2017 الأحد ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

شريف مدكور سعيد بردود الأفعال عن حلقة سمر يسري

GMT 17:41 2020 الأحد ,09 شباط / فبراير

غلاف كتاب يتسبب في فضيحة كبرى للتعليم

GMT 10:14 2019 الجمعة ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

ترشيح مصطفى شعبان لتجسيد خالد بن الوليد لرمضان 2020

GMT 00:14 2019 الأحد ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

نايل دراما تبحث في حقوق عرض المسلسلات على شاشتها

GMT 23:29 2019 الإثنين ,28 تشرين الأول / أكتوبر

براءة ريهام سعيد من تهمة إهانة مرضي السمنة

GMT 19:55 2019 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

"الرئاسة" تكشف عن حقيقة وفاة الرئيس اللبناني ميشال عون

GMT 06:10 2019 الأربعاء ,18 أيلول / سبتمبر

أول تعليق من يورغن كلوب عقب الخسارة من "نابولي"
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt