توقيت القاهرة المحلي 09:18:23 آخر تحديث
  مصر اليوم -

القومى معهد القلب.. كرب ما بعد الصدمة

  مصر اليوم -

القومى معهد القلب كرب ما بعد الصدمة

بقلم - ليلى إبراهيم شلبي

إذا ما قضيت عمرا فى بناء عمل بديع قصدت به وجه الله عز وجل والتف حولك مجموعة من البشر يعاونونك مجتمعين على أن يفتح أبوابه لكل محتاج بلا أى تفرقة. واجتهد الجميع كل له دور يتقنه فى منظومة تبدأ وتنتهى عند مفهوم الخدمة العامة فكان المكان قبلة يسعى إليها المريض أملا فى الشفاء والعلاج بكرامة بملء قلبك الرضا عما صارت إليه الحال وفجأة أظلمت الدنيا وعوت الريح واندفع «خرتيت» هائج أعماه غضب هستيرى ليدوس بأقدامه الغليظة المكان ويحطم «بقرنه الواحد» كل ما كان فى طريقه غير مبالٍ إذا ما كان حديدا أو زجاجا فانهار المكان وتساقطت الجدران ودفن العمل الطيب تحت الانقاض. أى حسرة تلك وأى مرارة يعانيها الان أطباء معهد القلب القومى بعد ذلك الحادث الكارثى الهمجى الذى عاشوه هذا الأسبوع. لعلكم اطلعتم على وقائع تدمير حجرة قسطرة كهرباء القلب بمعهد القلب القومى إثر وفاة شاب فى الثلاثين من عمره نقل فى حالة متردية مصابا بجلطة خطيرة فى شرايين القلب وتوفى بعد أن بذل الاطباء أقصى جهد ممكن لانقاذه. لكن يد الله كانت أسبق. محاولات انقاذه بدأت فور وصوله وبدون سؤال عن أى أوراق رغم أن صغر سنه وتعاظم اصابته كانا دليلا كافيا على أنه يتعاطى ما يذهب الوعى ويميت القلب. كان برفقته أخته وزوجته وهما ممرضتان بمستشفى آخر لذا سمح لهما زملاؤهما بالتواجد بقرب حجرة القسطرة ومن هنا انتشرت النار فى الهشيم حينما تعالى صراخهما فهب التتار للانتقام من كل ما كان فى حجرة القسطرة من تجهيزات وأدوات استخدمت فى محاولة انقاذ مريضهما وكانت دائما فى خدمة من هم تحديدا مثلهم.

أطباء معهد القلب حتى اللحظة فى حالة من الصدمة قد تسلمهم لما يعرف فى علم النفس بكرب ما بعد الصدمة وهو أمر جد خطير وتداعياته أكثر خطورة.

هل ما يحدث الان هو تطور طبيعى للعلاقات الاجتماعية فى المجتمع المصرى بين المواطن وجاره وبين المواطنين والدولة.

من المسئول عن غرس شعور الكراهية والرغبة فى الانتقام فى نفوس الناس ضد الأطباء؟ وإن كنت إلى عهد قريب أنفى هذا بكل الصور لكنى الان أرى فى تكرار تلك الحوادث أن الأمر بالفعل جدير بالدراسة واتخاذ مواقف واضحة محددة من الدولة.

ما هى مسئولية الدولة والمجتمع المصرى فى تأمين الأطباء أثناء عملهم.. الترويع الذى أصبح ظاهرة متكررة. ألا يعد هذا ارهابا يحتاج إلى مقاومته بعد أن أصبحت حدود القاهرة متاخمة للعريش وسيناء؟

حجرة قسطرة كهرباء القلب قام بتجهيزها الجيش وأعدتها الدولة بمساهمة من المجتمع المدنى فمن الذى سيتولى تعويض معهد القلب عنها لتستمر جهود أطبائه فى علاج المرضى؟

هل نعاقب مرضانا لأن منهم فئة طغت على حقهم فحق عليهم عذاب المفسدين فى الأرض، وهل بالفعل نتيجة النية لإرساء قواعد وقوانين جديدة رادعة تصل إلى حد الحرابة؟

بدأ الحوار يا سادة فليتفضل كل صاحب رؤية ورأى، فالهم يجمعنا والوطن واحد.

نقلا عن الشروق القاهرية

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع 

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

القومى معهد القلب كرب ما بعد الصدمة القومى معهد القلب كرب ما بعد الصدمة



GMT 09:14 2021 الإثنين ,18 كانون الثاني / يناير

ينتظره السجن بسبب (تريند)

GMT 09:12 2021 الإثنين ,18 كانون الثاني / يناير

هل يصغون للشيخ كيسنجر؟

GMT 09:10 2021 الإثنين ,18 كانون الثاني / يناير

إدارة السلطة أهم من الوصول إليها

GMT 09:08 2021 الإثنين ,18 كانون الثاني / يناير

البيت الأبيض في عهد «كورونا»

GMT 09:06 2021 الإثنين ,18 كانون الثاني / يناير

الذل في العروق

طرق تنسيق البنطلون الجينز على طريقة هيفاء وهبي

بيروت - مصر اليوم

GMT 03:04 2021 الإثنين ,18 كانون الثاني / يناير

أحدث صيحات حقائب يد نسائية موضة ربيع 2021
  مصر اليوم - أحدث صيحات حقائب يد نسائية موضة ربيع 2021

GMT 03:19 2021 الإثنين ,18 كانون الثاني / يناير

10 من أفضل الأنشطة السياحية في خور دبي 2021
  مصر اليوم - 10 من أفضل الأنشطة السياحية في خور دبي 2021

GMT 05:28 2021 الإثنين ,18 كانون الثاني / يناير

أفكار فريدة لديكورات حوائط غرفة نومك تعرف عليها
  مصر اليوم - أفكار فريدة لديكورات حوائط غرفة نومك تعرف عليها

GMT 03:14 2021 الإثنين ,18 كانون الثاني / يناير

حليمة بولند تتعرض للسخرية على مواقع التواصل الاجتماعي
  مصر اليوم - حليمة بولند تتعرض للسخرية على مواقع التواصل الاجتماعي

GMT 03:59 2021 الأحد ,17 كانون الثاني / يناير

شقيق عمر خورشيد يكشف تفاصيل جديدة عن وفاة الفنان الراحل

GMT 05:52 2021 الأحد ,17 كانون الثاني / يناير

سمير صبري يؤكد أن الراحلة سعاد حسني قُتلت في منزلها

GMT 01:03 2021 السبت ,16 كانون الثاني / يناير

10 معلومات عن إنجي خوري بعد القبض عليها

GMT 16:46 2021 السبت ,16 كانون الثاني / يناير

تفاصيل الحادث الغامض لـ مقتل عمر خورشيد

GMT 18:29 2021 الأربعاء ,13 كانون الثاني / يناير

سماح أنور تعلن "أخفيت خبر زواجي لرغبة والدي"

GMT 21:06 2019 الأربعاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

مرتضى منصور يرحب بمنتخب جنوب إفريقيا الأوليمبي

GMT 08:59 2019 الجمعة ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

محمد عبدالغني يشارك في تدريبات الزمالك بعد انتهاء التأهيل

GMT 13:47 2017 الأربعاء ,11 تشرين الأول / أكتوبر

عشب سلاجيت - Shilajit الحل الذهبي لصحة الرجل الجنسية

GMT 03:53 2020 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

نيسان تستعد لإطلاق "قشقاي" الجديدة كليًا قبل نهاية عام 2020

GMT 09:59 2020 الخميس ,10 أيلول / سبتمبر

مقتل الملاكم دانييل غونزاليس رميا بالرصاص

GMT 08:38 2020 الثلاثاء ,10 آذار/ مارس

الإفتاء تحذر من الاستهانة بهذا الذكر ولو لحظة

GMT 00:45 2018 السبت ,06 تشرين الأول / أكتوبر

جائزة ورشة الرواية ل"مسيرة فلان العلاني في برشلونة"
 
Egypt-today

Maintained and developed by Egypt Today for Media production
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2020 ©

Maintained and developed by Egypt Today for Media production
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2020 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
Egypttoday Egypttoday Egypttoday
Egypttoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
Egypt, Lebanan, Lebanon