توقيت القاهرة المحلي 03:57:38 آخر تحديث
  مصر اليوم -

مجدى يعقوب

  مصر اليوم -

مجدى يعقوب

بقلم - ليلى إبراهيم شلبي

«مجدى يعقوب» أيقونة جراحة القلب فى العالم.. والاسم المصرى الذى هو فى غنى كامل عن التعريف فى المجتمع العلمى العالمى.. لم يكن قد مر على بداية عملى فى معهد القلب القومى شهور قليلة حتى كان لى أن ألقاه للمرة الأولى كانت حدود مسئولياتى تحضير المريض وكتابة تقرير مبدئى عنه يتولاه الأكبر منى لعرضه على الجراح العالمى الزائر من إنجلترا وقتها مجدى يعقوب فى الاجتماع العلمى.. أنهيت عملى وجلست أراقب الموقف وكلى آذان صاغية لما يقال. أنهى رئيسى التقرير وناقشه فيه وتقرر موعد العملية وكانت لطفل فى التاسعة من عمره، توقف مجدى يعقوب عند ملاحظة صغيرة فى نهاية التقرير تصف الطفل بأنه شخصية لطيفة Pleasent Persoonality وسأل زميلى الأكبر ماذا تعنى بوصفك للطفل؟
فانزعج ورد بسرعة «دى مش من عندى كتبتها ليلى إبراهيم!».
فضحك قائلا: «دى أفضل حاجة فى التقرير» واستدار ليصافحنى بحرارة.
أذكر دائما تلك الواقعة الصغيرة التى إن دلت على شىء إنما تدل على عمق إنسانى يظهر دائما فى كل تصرفاته خاصة تجاه المرضى، فلا عجب أن يكون عنوانه موضوعا صحفيا عن مجدى يعقوب هذا الأسبوع فى جريدة الأهرام «ابتسامة المريض هى أرفع وسام على صدرى».
توقفت عند بعض تصريحات الجراح الأشهر فأردت أن أسجلها محددة لأهميتها وربما لأننى أراها بالفعل تضع نقاطا تاهت عن حروف ضاعت فى قضية الصحة فى مصر.
< «ليس من الإنصاف أن نحمل الحكومة وحدها مسئولية إدارة المنظومة الصحية هذه الخدمة مسئولية جماعية تخص كل المجتمع».
بالفعل فى الوقت الذى يجب أن توفر فيه الدولة ميزانية كافية للصحة فإن المجتمع المدنى يجب أن يؤدى دورا فى جمع التبرعات والتوعية بالسلوكيات الصحية الخاطئة التى تؤدى لانتشار الأمراض ليس فقط المعدية ولكن أيضا الأمراض الوراثية التى تزيد نسبة الإصابة بها نظرا لوجود الاستعداد لدى الإنسان (الصفات المتوارثة على الجينات) الذى تدعمه الظروف البيئية والسلوك الخاطئ صحيا لديه، أما التبرعات فيجب أن تذهب إلى ما تستحقه بالفعل من خلال قنوات شرعية للصرف دونما محاولة ابتزاز الناس أو إجبارهم على المساهمة، وأظن أن حوار الجراح العظيم كان محاولة بالغة الذكاء لتوجيه النظر لمؤسسة مجدى يعقوب فى أسوان والمدينة الطبية تحت الإنشاء وهذا أمر مشروع تماما ومقبول لأن العمل فيها تدعمه التبرعات والمؤسسات الخيرية، بينما تقدم فيها الخدمات الطبية على أعلى مستوى بالمجان، لذا فأعداد من تخدمهم من المرضى لا يقارن بأماكن أخرى مثل معهد القلب أو المستشفيات الجامعية أو مستشفيات وزارة الصحة التى تستقبل فيضانا من مرضى القلب يوميا.
< «لا أؤمن بالسياحة العلاجية فكل مريض يجب أن يعالج فى بلده»
نعم أعتقد أن هذا رأى صادق تمام، فهناك من يرضى بشراء كلى المصريين وزراعتها للسياح العرب ضمن برامج السياحة العلاجية التى يراها البعض مصدرا للدخل.
< «أفضل نظام للتأمين الصحى فى إنجلترا لأنه يفتح أبوابه للجميع بلا استثناء بالمجان».
هل مجدى يعقوب كان أحد من ساهموا بفكر فى قانون التأمين الصحى الذى سيبدأ تطبيقه فى يوليو المقبل؟ لا أظن.
< يجب على كل عالم مصرى فى الخارج أن يبدأ بنفسه ويقدم علمه فى مجاله لبلده ويجب أن تكون فى مصر مجموعة علمية مثلما يحدث فى إنجلترا وأمريكا.
تلك بلا شك دعوة مفتوحة لعلماء مصر فى الخارج من أحد أعظمهم وأعرقهم بقدر بلده فهل يقبلونها؟
نحن فى الانتظار.

نقلا عن الشروق القاهرية

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مجدى يعقوب مجدى يعقوب



GMT 20:22 2023 الخميس ,19 تشرين الأول / أكتوبر

مليونية ضد التهجير

GMT 03:11 2023 الأربعاء ,21 حزيران / يونيو

الخالدون أم العظماء

GMT 04:43 2023 الإثنين ,19 حزيران / يونيو

كل سنة وأنت طيب يا بابا

GMT 04:15 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

الزعامة والعقاب... في وستمنستر

GMT 03:32 2023 الأحد ,18 حزيران / يونيو

حدوتة مصرية فى «جدة»

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 09:53 2026 الأربعاء ,22 تموز / يوليو

توقف مرور ناقلات النفط عبر مضيق هرمز

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 22:40 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الدلو الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 16:18 2023 الإثنين ,18 أيلول / سبتمبر

العراق فاتحاً ذراعيه لأخوته وأشقائه

GMT 07:12 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

هل للطفل مطلق الحرية ؟

GMT 10:17 2024 الإثنين ,30 كانون الأول / ديسمبر

أسماء الأسد ممنوعة من دخول بريطانيا

GMT 08:33 2016 السبت ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

هشام عز العرب يرحب بإلغاء العمولات على تحويلات المصريين

GMT 20:47 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

مؤشرا البحرين يقفلان التعاملات على ارتفاع
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt