توقيت القاهرة المحلي 01:22:17 آخر تحديث
  مصر اليوم -
تفجيرات إسرائيلية تهز بلدة المنصوري جنوب لبنان وسط تصعيد متواصل سلسلة انفجارات تهز ريف حلب الجنوبي وسط تحذيرات للمدنيين حبس ناشطة أمازيغية في الجزائر يثير جدلا واسعا ولويزة حنون تستنكر ملاحقتها بقانون الانتخابات وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يغادر إلى نيويورك لحضور اجتماعات الأمم المتحدة نتنياهو يأمر بتكثيف عمليات جيش الاحتلال والشاباك في الضفة وهدم منزل منفذ هجوم نفيه تسوف مقتل إسرائيلي متأثرا بإصابته في هجوم إطلاق نار استهدف مصطافين قرب حلاميش بالضفة الغربية روسيا تعلن تدمير محطتي رادار عسكريتين أوكرانيتين في أوديسا ودنيبروبيتروفسك بطائرات جيران المسيرة ارتفاع انتشار قوات الاحتلال في الضفة الغربية إلى 27 كتيبة عقب عملية إطلاق النار في نفيه تسوف ترامب يكشف عن تواصل مستمر مع الحوثيين ويؤكد موافقتهم على عدم الاشتباك مع الولايات المتحدة انفجارات في أربيل وقصف يستهدف مواقع ومعسكرات للمعارضة الكردية الإيرانية في كردستان العراق
أخبار عاجلة

بشارة وجلود... وجيل الأوهام والحمقى!

  مصر اليوم -

بشارة وجلود وجيل الأوهام والحمقى

بقلم : د.محمد الرميحى

نشر الأستاذ عبد الله بشارة في مقالته الأسبوعية في "القبس" الكويتية يوم 27 تشرين الثاني (نوفمبر) 2022 ملخص قراءته لمذكرات عبد السلام جلود الذي كان يشار اليه بالرجل الثاني لفترة طويلة في "الجماهيرية الليبية العظمى"! عنوان المقالة يمثل موقف بشارة من المذكرات وعصرها، فقد كان العنوان "مذكرات جلود... والحماقة الثورية". بعدما استعرض المذكرات ولخص جانباً منها انتهى الكاتب الى تساؤل نصه: "كيف بقي هذا النظام الهدام أربعين سنة يحكم فيها الشعب الليبي وفق ما يريد؟".

السؤال الذي طرحه بشارة في آخر مقاله هو سؤال القرن المركزي في المسيرة السياسية العربية بعد الحرب العالمية الثانية، ليس في ليبيا فحسب، ولكن أيضاً في عدد من الدول العربية منها العراق ولبنان واليمن تونس، ربما أغلب الدول العربية، لكنه سؤال يحتاج الى فرق من الدارسين لمحاولة الإجابة عنه، اذ تركت تلك "النخب الهجينة" بصماتها السلبية على المشهد العربي السياسي والاقتصادي والتنموي حتى يومنا هذا.

من الصعب وضع اليد على عامل واحد لجيل الأوهام أو جيل الحماقة، لعل أحد أسبابها وصول العسكر الى السلطة، فالدولة العربية بعد الحرب الأولى على مختلف أوضاعها اهتمت بتنظيم شيء واحد هو العسكر، وأرادت أن يكون ذلك العسكر ذراعاً لها في دعم الحكم المركزي شبه الاقطاعي، إلا أن ما كان وسيلة للضبط أصبح بعد وقت يداً للضرب وأول ما ضرب الحكم القائم.

وتحت شعارات مختلفة ورنانة وصل العسكر الى الحكم، ومرّ على المنطقة العربية حين من الدهر، على الأقل لجيل كامل، يتوقع "البيان الأول" حتى قيل بمرارة إن أول من يصحو من النوم من العسكر، يذهب بدبابة الى الإذاعة لإذاعة البيان الأول!

جزء من حكم العسكر ما أفرزه قيام الدولة الإسرائيلية من ردود فعل شبه ثأرية، حتى أن المفردة استخدمت لبعض المنظمات السياسية العربية الأولى، وعند الحديث عن الثأر يبرز المعنى العشائري للفكرة، فالزمن كان زمن تنظيم وعلم حديث، وليس زمن ثارات.

فشل العسكر في ساحة الحرب تلك المتعددة الاشتباكات دفعهم الى وضع اللوم على الأنظمة، وهكذا جرت سلسلة من الانقلابات في العواصم العربية، ولم يكن السؤال هل يقع انقلاب عسكري في هذه العاصمة أو تلك؟ ولكن كان السؤال متى؟

العسكر بتدريبهم لم يكن لديهم الكثير ليقدموه لشعوبهم، في الغالب استخدموا الأدوات نفسها التي كانت تستخدمها السلطات السابقة مع إضافة شيء جديد ومهم، فلخوفهم من الانقلاب أضافوا عاملين: الاستخبارات الشرسة على الناس، ومعها انخفاض شديد في سقف الحريات الى درجة تلاشيها، وأي منصف في قراءة تاريخ الأنظمة السابقة للأنظمة العسكرية العربية سيصل الى حقيقة أن الحريات النسبية العامة كانت أفضل نسبياً قبل وصول العسكر. صحيح أنها لم تكن العصر الذهبي، ولكن مقارنة بما جرى لاحقاً كانت بالتأكيد افضل، بعدما حول المجتمع من الموافقة الى الإذعان وتم إبدال التجيير بالتعليم.

فالصحافة المصرية كانت في بعضها تمجد "المليك المعظم" وأخرى تنشر صور مجموعة حفاة في الشارع وتعنون رأس صفحتها بنص يقول: "هؤلاء رعاياك يا مولاي"! وفي العراق يحاول الملك فيصل الثاني أن يكون رساماً ويزين له مرافقوه إقامة معرض لرسومه، فيأتيه وابل من النقد في الصحف فكفّ عن فعل ذلك لاحقاً. أما إدريس السنوسي في ليبيا فقد كان يسمع في التظاهرات "إبليس و لا إدريس"! ذلك الفضاء السمح نسبياً والذي كان من الممكن أن يتطور انتهى تحت مقولة: "لا صوت يعلو فوق صوت المعركة"، ولم تحدد المعركة بالضبط! وانتهت المجتمعات تلك بحكام ظلاميين جهلاء ومستبدين، الى درجة أن عدي ابن "القائد الضرورة" يقتل فتاة بطلقة في رأسها في حفل عام، ثم يأمر الجميع بأن يكملوا السهرة وكأن شيئاً لم يكن!

على صعيد آخر صُفي أكبر عدد من المثقفين العرب إما باسم الفتوى الثورية أو الدينية، وكانت سلسلة طويلة لا تبدأ فقط بحسين مروة وفرج فودة ولن تنتهي بلقمان سليم!

كان من الطبيعي أن تتراجع الحريات وينتشر الخوف من إبداء الرأي، ويقدس الزعيم ويرفع الى درجة تفوق الملائكة، في الوقت نفسه تنتشر الخرافة ويصبح بول البعير للبعض دواء ناجعاً بأفضل من كل دواء، كما يصبح أكل لحم الحوريات حلالاً! إلى جانب كم هائل من الخرافات التي شوهت عقل العربي وأدخلته في نفق لا نور فيه، وسادت إلى درجة أن نقد رجل دين هو بمثابة نقد الرب جل جلاله، والأول شخص محدود الثقافة وفي الغالب متكسب، وهي ماكينة هائلة سيطرت على العقول وسخرتها.

تاريخ العالم وتجربة المجتمعات تقول إن اختفت أو تراجعت الحريات فلا أمل في النهوض الحضاري، وأقلها حرية القول والنقاش في كل مناحي الحياة، وعلى رأسها المواضيع السياسية، وما إن تبلى أمة بانخفاض الحريات أو انعدامها حتى تتدهور، ولنا في المجتمعات الغربية الدليل الأوضح، فلم تكن ألمانيا النازية قاصرة في العدة والعتاد إلا أنها كانت فقيرة في الحريات فانهزمت، وكذلك اليابان في الحرب العالمية الثانية، كانت قدرة شعبها على التضحية فائقة، لكن ما نقصها هو الحريات، فما إن انهزمت حتى انزلت امبراطورها من مرتبة الإله الى منزلة البشر وكفت يده عن السياسة.

ربما بما تقدم أشير إلى بعض الإجابة عن تساؤل بشارة، إلا أن الموضوع لم ينتهِ هناك، فهو لا يزال قائماً، فالسلطات تخيفها الحريات وتستخدم في وأدها ما تم استخدامه سابقاً من خرافات تروج على أنها الدين ويصبح كل من له رأي هو نكرة وكل من لا يقدس الزعيم خائن وجبت تصفيته!
هكذا تخضع الشعوب للحمقى لأنها حملت بالأوهام، ذاك جزء يسير في محاولة إجابة عن سؤال بشارة المستحق.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بشارة وجلود وجيل الأوهام والحمقى بشارة وجلود وجيل الأوهام والحمقى



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 17:04 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

أفضل الملابس الرجالية التي يمكن أن يختارها لترافقه

GMT 21:32 2022 السبت ,22 تشرين الأول / أكتوبر

التحقيق في سرقة قطع أثرية من متحف كلية آثار جامعة سوهاج

GMT 07:54 2020 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أسعار الدواجن في مصر اليوم الخميس 05 تشرين الثاني /أكتوبر 2020

GMT 06:16 2025 الثلاثاء ,15 تموز / يوليو

ديكورات "مودرن" وعمليّة في غرف الجلوس

GMT 02:33 2018 الثلاثاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

عائشة بن أحمد تكشّف عن اشتراكها مع تامر حسني في فيلمه

GMT 00:28 2017 الإثنين ,16 تشرين الأول / أكتوبر

الملك سلمان يؤكد دعمه لاستراتيجية أميركا الحازمة ضد إيران

GMT 18:29 2017 الأربعاء ,11 كانون الثاني / يناير

الفنانة أحلام تشيد بمصممة الأزياء فرح البابطين
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt