توقيت القاهرة المحلي 15:25:28 آخر تحديث
  مصر اليوم -

نتنياهو أصل الحكاية... وغيره تفاصيل

  مصر اليوم -

نتنياهو أصل الحكاية وغيره تفاصيل

بقلم - نبيل عمرو

نتنياهو مولع بالإثارة والظهور بمظهر الرجل الخارق الذي لا يهزم.
وحتى حين أُقصي عن موقع رئيس الوزراء لمدة سنة، ظل من موقعه كرئيس للمعارضة، ضابط إيقاع الحركة السياسية، خصوصاً الداخلي منها، إذ لا سياسة خارجية في إسرائيل كما أفاد هنري كيسنجر.
في الفترة القانونية التي تمنح عادة لمن يكلف تشكيل الحكومة، تابع المهتمون طريقة عمل نتنياهو التي تكرّست لتقسيم الغنيمة بين الحلفاء المتعطشين للحكم وبين «الليكود» صاحب الولاية المحسومة على اليمين بفصائله كافة.
كانت عملية التقسيم تنطوي على تشويق وإثارة فيها من الافتعال أكثر بكثير مما فيها من الحقيقة. ذلك أن مَن يسمى «الساحر» كان في غاية الاطمئنان إلى أن منصب رئيس الوزراء صار في الجيب، وأن طلبات الحلفاء مقدور عليها، وأن رغبات الليكوديين الكبار ستُلبى وفق الأولويات التي يحددها هو؛ خصوصاً أن لا أحد ممن لم يحصلوا على ما يصبون إليه يملك مؤهل المنافسة أو الانشقاق.
ورغم البقع السوداء الظاهرة بقوة على وجه الحكومة السادسة، من خلال وجود أعتى رموز العنصرية في العديد من مواقعها الرئيسية، فإن العالم، خاصة حلفاء إسرائيل، تعودوا على ظاهرة من هذا النوع، إذ لم تخلُ حكومة - خاصة زمن اليمين - من إرهابي محسوم في نظر العالم.
لم يكن ليبرمان أحد أقطاب حكومة «الاعتدال والمرونة» لبيد - غانتس، أقل يمينية وعنصرية من أدوات نتنياهو الحاليين؛ بن غفير وسموتريتش، ذلك أن ليبرمان وبعد أن قال إنه يتمنى أن يغرق الفلسطينيون في البحر الميت، صار وزير خارجية ثم وزير دفاع ثم مالية، وهذه هي أهم ثلاث وزارات في النظام الإسرائيلي.
العالم يتعامل مع أي حكومة إسرائيلية بواقعية وبراغماتية، لن ينظر إليها أو يحدد علاقته بها من خلال سيرة وزرائها، إلا أن أقصر الطرق في التعامل معها هي تركيز العمل مع نتنياهو، وهذا ما سيفعله الأميركيون الذين لم يستسيغوا وجود العنصريين الصريحين على سدة الحكم خشية صعوبة الدفاع عنهم، والتغاضي عن سلوكهم المحرج ولكن غير المرفوض وغير المقاطع.
أما الفلسطينيون من حملة الجنسية الإسرائيلية والذين يشكلون خُمس تعداد سكان الدولة، فمثلما تعاملوا مع مَن سبق سيتعاملون مع مَن لحق. إلا أن المختلف هذه المرة هو أن الهوامش التي كانت متاحة على ضيقها مع الحكومات السابقة، سوف تضيق أكثر، حين يمارس العنصريون الذين انتقلوا من حرب الشوارع معهم إلى سدة الحكم ما وعدوا به ناخبيهم من تنكيل ممنهج بالفلسطينيين وما تيسر لهم من حقوق.
أما الواقعون تحت الاحتلال فلا جديد دراماتيكياً حدث وسيحدث معهم، ذلك أن الجامع المشترك لكل الحكومات الإسرائيلية لم ولن يتغير، وهو لا دولة حقيقية للفلسطينيين، ولا هوادة في قمعهم، ولا تراجع عن التعامل معهم كسكان أمر واقع يدارون بمبدأ العصا والجزرة، وسجل الشهداء والجرحى والمعتقلين والبيوت المدمرة متساوٍ بين كل الحكومات.
سيطلق نتنياهو أيدي أدواته للاستمتاع بمزايا الوزارات والموازنات ولتضخيم الأصوات للانتخابات القادمة، إلا أن لجامهم يظل بيده، فلديه من الإمكانات والوسائل ما يضمن أن يظلوا دائماً تحت السيطرة.
وإذا ما ذهبنا بالتحليل إلى حكاية الحكايات «السلام مع الفلسطينيين»، فإننا نجد أن العلة في نتنياهو أصلاً، فهو صاحب القرار الأول والأخير في هذا الشأن، ولا ينبغي تصديق الزعم بأنه مكبّل اليدين من قبل قوى اليمين العنصري، وهذا ما يمنعه من أن يتخذ جانب الاعتدال في هذا الأمر، فهو وإن كان موضوعياً يستطيع، فهو شخصياً وعقائدياً ومصلحياً لا يريد، وهذا ما يؤكد صحة عنوان هذه المقالة؛ أصل الحكاية نتنياهو وغيره مجرد تفاصيل.
وفي هذا الشأن، قال نتنياهو ما عنده، وعلى نحو مبكر حدد السقف السياسي الذي يلتزم به في أمر التسوية مع الفلسطينيين، بما لا يختلف عن الأسقف التي حددتها كل الحكومات السابقة، وهنا لم يعد من مجال معقول لتسوية تفاوضية كتلك التي حدثت في أوسلو اللهم إلا إذا دخل على الجانبين طرف ثالث أقوى منهما ويملك القدرة على فرض تسوية... في زمن حرب أوكرانيا لا فرصة لذلك، أما ما بعدها فكل الاحتمالات ليست مستحيلة.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نتنياهو أصل الحكاية وغيره تفاصيل نتنياهو أصل الحكاية وغيره تفاصيل



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

النجمات يستعرضن استعداداتهن للخريف بإطلالات مزينة بالدانتيل

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 13:48 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الميزان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 22:26 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الثور الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 08:22 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:03 2024 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

غياب ثنائي الاتحاد السكندري عن مواجهة الأهلي في الدوري

GMT 12:19 2018 الإثنين ,01 تشرين الأول / أكتوبر

مصر تحصد 31 ميدالية متنوعة مع ختام بطولتي الرماية

GMT 08:18 2020 الأربعاء ,28 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الخميس 29 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 18:45 2026 الخميس ,06 آب / أغسطس

حظك اليوم برج الأسد الخميس 06 أغسطس/ آب 2026

GMT 08:22 2021 الإثنين ,20 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم الإثنين 20/9/2021 برج السرطان

GMT 06:24 2026 الأربعاء ,18 شباط / فبراير

رينو 5 الكهربائية الجديدة تظهر أثناء اختبارها

GMT 19:06 2020 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الإعلامية بسمة وهبة تنتقد إيناس الدغيدي بسبب "شيخ الحارة"

GMT 16:33 2018 الأحد ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

871 مليون دولار لتمويل مشاريع زراعية في دول نامية

GMT 09:02 2024 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

اليوم ينصحك الفلك ألا تعلن أخبارك ولا تتكلم عن حياتك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt