توقيت القاهرة المحلي 15:38:27 آخر تحديث
  مصر اليوم -

جبهة إيران قيد الترويض المسبق

  مصر اليوم -

جبهة إيران قيد الترويض المسبق

بقلم: نبيل عمرو

بعد انتقال زخم الحرب من غزة إلى لبنان مع تواصلها على الجبهتين يترقب العالم ما يجري على جبهة إيران.والسؤال الأكثر تداولاً في هذا الشأن... كيف سيكون الرد الإسرائيلي على الهجوم الصاروخي الإيراني الأخير الذي أضيفت إليه موقعة بنيامينا الموجعة؟

في هذا السياق احتل الحديث عن ضرب المنشآت النووية الإيرانية مكان الصدارة، مع موضوع موازٍ هو ضرب المنشآت النفطية، ليصل الأمر حد الاقتراب من هدف تصفية النظام الإيراني!

في موسم الانتخابات الأميركية كل شيء قابل للاستثمار، فقد ظهر انقسام في الخطاب بين الديمقراطيين والجمهوريين، ما أنتج أخيراً تفاهماً بين الإدارة وإسرائيل حول ما ينبغي تحييده من الضربة المحتملة. وعلى رأس ما اتفق عليه تحييد النووي والنفطي.

الأمور فيما يتصل بإيران ليست مجرد فك ارتباط بينها وبين الأذرع وأهمها «حزب الله»، بل ترويض الدولة الإقليمية الكبرى بانتهاج سياسة عقلانية لا تنطوي على أي تهديد للاستقرار في المنطقة والعالم، وعلى الرغم من ثانوية الدور الأوروبي، وراء الدور الأميركي الأساسي، فإن الرئيس ماكرون اقترح على إيران التعاون بشأن تهدئة اشتعالات المنطقة، وذلك ينطوي على فكرة طموحة، وهي تحويل إيران من طرف مباشر في هذه الاشتعالات إلى وسيط في الجهد الدولي لإخمادها.

ما سُجّل حتى الآن في مصلحة إيران، وهو ما ينبغي أن يدفعها إلى الخوف عليه، هو إبعاد الخطر الإسرائيلي عن المنشآت النووية بفعل تعثّر جهود نتنياهو بجرّ أميركا للعمل معه في هذا الاتجاه، وكذلك تحييد المنشآت النفطية. وتعترف إيران بالدور الأميركي الحاسم في هذين الأمرين الأساسيين بالنسبة لها.

السؤال... هل الوضع الداخلي في إيران مهيأ لتسديد الفواتير الأميركية التي تعني تحولاً جذرياً في استراتيجيتها؟ بما يتطلبه ذلك من خفض مستويات الدعم، والتبني للأذرع، وترسيخ علاقات طبيعية مع دول الإقليم، وتقديم ما يلزم لإنهاء الحصار الخانق الذي ما زال تعاني منه، ويضع اقتصادها على حافة الهاوية.

وظهرت مؤشرات إيجابية عن الإدارة الجديدة «المعتدلة»، التي وإن لم تكن توجهاتها محل إجماع داخلي، إلا أنها تحت الضغوط الهائلة، والحصار الخانق، وتكاليف الأذرع، سوف تمضي قدماً في جهدها لجعل الاعتدال سياسة دولة.

أمران يجدر الانتباه لهما في هذه الفترة الحرجة التي تمر بها المنطقة وإيران بالذات، الدائم منهما هو العامل الإسرائيلي، الذي لن يكف عن سعيه لجر أميركا وراءه في حربه الدائمة على إيران، والأمر الآخر هو المعيقات الداخلية التي يجسدها مناوئو الاعتدال بما ينطوي عليه التحول المنشود من تفكيك لبنى داخلية وخارجية تأسست في سياق الأحلام الإمبراطورية التي كانت أول أولويات السياسة الإيرانية.

التفاهمات الأميركية الإسرائيلية حول الجبهة الإيرانية ستختبر جديتها وفاعليتها وفق مستوى الضربة المحتملة، ومدى تقيد إسرائيل بما اتفق على تحييده.

بعد الضربة التي تؤكد إسرائيل أنها مقبلة لا محالة، ستكون الأمور أكثر وضوحاً في رؤية إلى أين وصل الترويض المسبق لإيران.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

جبهة إيران قيد الترويض المسبق جبهة إيران قيد الترويض المسبق



GMT 09:56 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ردّة أخلاقية

GMT 09:55 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

أميركا... ثقافة قديمة وعادية

GMT 09:53 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

عن الحالتين الفلسطينية والسودانية

GMT 09:52 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

لبنان... جولة جنوبية للطمأنة

GMT 09:50 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

تشخيص طبيعة الصراع بين أميركا وإيران

GMT 09:47 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

لبنان... المطلوب إصلاح جذري قبل الانتخابات

GMT 09:45 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

هل ينجح ترمب في تفكيك قنبلة نتنياهو؟

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 08:10 2026 الإثنين ,09 شباط / فبراير

صيحات جمالية مستوحاة من نجمات مسلسلات رمضان 2026
  مصر اليوم - صيحات جمالية مستوحاة من نجمات مسلسلات رمضان 2026

GMT 06:47 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية
  مصر اليوم - موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية

GMT 06:06 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل
  مصر اليوم - ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل

GMT 09:05 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

زيت الزيتون ومرق الكوارع وتأثيرها على الأمعاء
  مصر اليوم - زيت الزيتون ومرق الكوارع وتأثيرها على الأمعاء

GMT 13:41 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجوزاء السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:39 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الثور السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:38 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 15:27 2025 الخميس ,21 آب / أغسطس

زعماء مصر في مرآة نجيب محفوظ

GMT 07:29 2025 الجمعة ,04 إبريل / نيسان

أهمية الإضاءة في تصميم الديكور الداخلي

GMT 05:47 2017 الخميس ,07 كانون الأول / ديسمبر

حفل زفاف مصطفى فهمي وفاتن موسى بعد عامين من الزواج

GMT 17:37 2021 الأربعاء ,18 آب / أغسطس

محمد رمضان يطرح أحدث أغانيه" على الله"

GMT 09:37 2021 الأحد ,11 إبريل / نيسان

جولة في منزل فاخر بنغمات ترابية دافئ الديكور

GMT 10:10 2021 الثلاثاء ,26 كانون الثاني / يناير

تنفيذ المستشفى الجامعي و7656 شقة إسكان اجتماعي بسوهاج الجديدة

GMT 03:03 2019 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

رحلة خيال تحجب متاعب الواقع في معرض دبي الدولي للسيارات

GMT 21:50 2019 الإثنين ,19 آب / أغسطس

زوجة تقتل "حماها" لتحرشه بها في المقطم

GMT 00:06 2018 الإثنين ,10 كانون الأول / ديسمبر

غراتان المأكولات البحرية مع الشبث

GMT 12:07 2018 الجمعة ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الجبلاية تستقر على خصم 6 نقاط من الزمالك
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt