توقيت القاهرة المحلي 03:11:34 آخر تحديث
  مصر اليوم -

هل تتحمل غزة حرباً أخرى؟

  مصر اليوم -

هل تتحمل غزة حرباً أخرى

بقلم - جيهان فوزى

بعد الزيارة الخاطفة التى قام بها الرئيس الأمريكى جو بايدن للأراضى الفلسطينية، ولقائه بالرئيس الفلسطينى محمود عباس فى مدينة بيت لحم لأقل من ساعة، سادت أجواء من الغضب فى الشارع الفلسطينى، لم يحمل اللقاء جديداً يذكر، ولم يقدم «بايدن» أى خطط مستقبلية فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، والقضايا العالقة بين الجانبين الفلسطينى والإسرائيلى، والمفاوضات المجمدة بين الطرفين منذ عام 2014، لقد تنفس المستوى السياسى فى إسرائيل الصعداء متفاجئاً بعدم إثارة بايدن بعض المسائل التى كان متوقعاً أن يطرحها خلال زيارته لإسرائيل ومن أبرزها تجميد توسيع المستوطنات فى الضفة، واغتيال مراسلة الجزيرة الصحفية شيرين أبوعاقلة التى تحمل الجنسية الأمريكية.

فيما أشارت صحيفة «هآرتس» العبرية إلى أن الرئيس بايدن «جعل الحياة سهلة بالنسبة لرئيس الوزراء الإسرائيلى يائير لابيد، عندما لم يتطرق إلى قضيتى المستوطنات ومقتل أبوعاقلة خلال المؤتمر الصحفى فى القدس».

وحسب الصحيفة، فإنه حتى فى مسألة حل الدولتين «لم يقدم الرئيس الأمريكى حلولاً عملية بل تطرق إليها بشكل عام خلال المؤتمر الصحفى». بينما كانت أكبر «هدية» قدمها بايدن لإسرائيل خلال زيارته هى «التعهد الأمريكى بتقديم المساهمة المالية والتكنولوجية لتطوير منظومة الدفاع الجوى الليزرية الخاصة بإسرائيل».

لقد ركز بايدن فى لقائه مع الرئيس الفلسطينى محمود عباس على «تعزيز الفرص الاقتصادية» للفلسطينيين فقط، متجاهلاً الخوض فى تفاصيل ملحة للفلسطينيين رغم تنويه أبومازن فى كلمته إلى قضية حل الدولتين الذى لن يستمر طويلاً! لكن «بايدن» تجاهل الخوض فى تفاصيل دبلوماسية كبيرة فيما يخص عملية السلام، وتعهد بتقديم 100 مليون دولار إضافية لدعم المستشفيات الفلسطينية فى القدس الشرقية، ولم يقدم مقترحات جديدة لإحياء عملية السلام المتجمدة بين الفلسطينيين وإسرائيل، بل أكد أنه ليس وارداً التراجع عن قرار سلفه دونالد ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل! فى حين لا يزال المجتمع الدولى يرفض هذا الاعتراف، فى المقابل أصيبت عائلة الشهيدة شيرين أبوعاقلة بخيبة أمل شديدة من تجاهل «بايدن» حسم قضية مقتل شيرين والتواطؤ الأمريكى فى عدم إدانة إسرائيل صراحة، فلم تتوقف الاحتجاجات الميدانية طوال الزيارة من فلسطينيين وإسرائيليين فى القدس المحتلة، رافعين اللافتات المنددة وصوراً للراحلة شيرين أبوعاقلة.

بوادر الرد على زيارة «بايدن» للأراضى المحتلة، بدأت بالقصف الإسرائيلى على قطاع غزة، رداً على زعم بإطلاق صاروخين من القطاع، هذه المناوشات وضعت سيناريو الحرب على طاولة البحث والمخاوف الإسرائيلية المتجددة من نشوب حرب جديدة فى قطاع غزة، والصحف العبرية لم تتوقف للحظة واحدة فى رسم سيناريوهات الحرب والمواجهة مع غزة، بل ذهبت لأكثر من ذلك، حين ذكرت بعض المواقع أنه بعد انتهاء زيارة الرئيس الأمريكى جون بايدن لإسرائيل والمنطقة، قد يكون ذلك وقت إعلان الحرب وتحرك جيش الاحتلال نحو غزة وفتح باب الاغتيالات مجدداً.

وأشارت صحيفة «هآرتس» يوم الجمعة إلى أن المؤسسة العسكرية والأمنية الإسرائيلية تخشى من تأثير أزمة الغذاء والطاقة العالمية على الوضع الاقتصادى السيئ بالفعل فى قطاع غزة، وإعادة اشتعاله من جديد.

ورغم توقع المسئولين فى مصر بعدم تدهور الوضع فى غزة بعد هذا التصعيد، تشير تقديرات إسرائيلية إلى أن المؤسسة العسكرية والأمنية الإسرائيلية، تخشى من أن ذلك قد يؤدى إلى تقويض الوضع الأمنى، وتؤكد تصريحات أمنية إسرائيلية أن «قضية غلاء المعيشة فى غزة، هى اليوم من أكثر القضايا التى تقلق إسرائيل أكثر عند النظر فى إمكانية عدم الاستقرار الأمنى فى المنطقة».

وتقول الصحيفة: «تحاول إسرائيل خلق واقع فى غزة يمكن احتواؤه رغم المشكلات القائمة والمتوقعة، وحتى الآن لم تحدد القيادة السياسية للمؤسسة العسكرية والأمنية ما يجب أن يكون عليه الوضع المنشود هناك، لذلك حددت لنفسها بعض الأهداف التى يمكن -بحسب مصادر استخباراتية - تحقيقها للتأثير على الواقع الحالى بعد جولات القتال فى السنوات الأخيرة، التى يعتقد مسئولون كبار فى جيش الاحتلال الإسرائيلى أنها كانت خاطئة من حيث التصور الأمنى ولم تؤثر بشكل يغير الواقع.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل تتحمل غزة حرباً أخرى هل تتحمل غزة حرباً أخرى



GMT 20:35 2025 السبت ,08 شباط / فبراير

48 ساعة كرة قدم فى القاهرة

GMT 20:18 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

مؤتمر الصحفيين السادس.. خطوة للأمام

GMT 14:59 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

مشاهد مُستَفِزَّة.. “راكبينكم راكبينكم..”!

GMT 06:36 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

… لأي قائمة يسارية ديمقراطية نصوت ؟!

GMT 06:23 2024 الأحد ,25 آب / أغسطس

ماذا قال يمامة؟

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - مصر اليوم

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:55 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

يحذرك من ارتكاب الأخطاء فقد تندم عليها فور حصولها

GMT 13:38 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحمل السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:37 2023 الجمعة ,03 آذار/ مارس

افتتاح مطعم وجبات خفيفة أثري في إيطاليا

GMT 17:38 2017 الجمعة ,04 آب / أغسطس

قانون للتواصل الاجتماعي

GMT 16:34 2015 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

سيارة Toyota Fortuner 2016 بتصميم مختلف كليًا

GMT 08:58 2020 السبت ,29 شباط / فبراير

يتحدث هذا اليوم عن مغازلة في محيط عملك

GMT 11:18 2019 الثلاثاء ,20 آب / أغسطس

اهمية تدفق الاستثمارات الأجنبية إلى مصر

GMT 18:54 2017 الثلاثاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

مدرب الاتحاد السكندري يُغير طريقة اللعب بعد رحيل هاني رمزي

GMT 20:04 2025 الخميس ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

ماسك يتوقع أن الذكاء الاصطناعي سيجعل سكان العالم أثرياء
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt