توقيت القاهرة المحلي 05:51:52 آخر تحديث
  مصر اليوم -

رسالة إلى العباقرة!

  مصر اليوم -

رسالة إلى العباقرة

بقلم : محمد أمين

 قبل أن أدخل فى الموضوع الأصلى أقول: فى لحظات معينة ينبغى أن يكون لك دور وطنى.. ومن هذا المنطلق وجَّهت نداءً إلى الدولة والأجهزة وحزب الوفد.. فلا ينبغى أن تُجرى «الانتخابات بمَنْ حضر».. ولا ينبغى أن يُغلَق الباب على المرشح الرئاسى عبدالفتاح السيسى وحده.. وما إنْ ظهر المقال مساء الأربعاء حتى تلقَّفته الأيدى، وبدأ اللهاث لإنهاء الإجراءات قبل غلق باب الكشف الطبى!

وأعلن الجميع «حالة الطوارئ»: حزب الوفد، وأجهزة الدولة، والهيئة الوطنية، والصحة.. «الوفد» ليبحث مَنْ يترشَّح.. هل توافق الدولة على البدوى؟.. هل هو نفسه جاهز؟.. سمعنا عن عدة أسماء، ثم استقر الرأى أن رئيس «الوفد» هو مَنْ يترشَّح أمام الرئيس.. غير كده عبث.. إذن هناك «مسائل قانونية» يمكن تداركها.. يعنى إنت جيت فى جمل.. وراح «العباقرة» يرون أنها حاجات بسيطة!

فلم يكن العباقرة يدركون أن الأحزاب السياسية لها أهميتها فى اللعبة السياسية.. حاولوا كثيراً تكسير عظام رجالها.. لاحقوهم بالقضايا أحياناً، وحرَّضوا عليهم فى أحيان أخرى.. أصبح كل واحد يملك صحيفة جنائية قادرة على «إعدامه» وليس سجنه.. لم يدركوا أنهم سيحتاجونه فى يوم أسود.. الآن كل شىء أصبح سهلاً.. التوكيلات والكشف الطبى و«الفيش والتشبيه» والتمويل أيضاً!

ومن المؤكد أنهم سيدافعون عن المرشح الرئاسى، ويتغزَّلون فى حزب الوفد، ويكتبون القصائد فى «البدوى».. ويقولون إنه واجهة مشرفة وعبقرى سياسة، ويقولون إنه يرأس أهم حزب فى الشرق الأوسط.. كل هذا وأكثر.. و«يضحك الرجل فى عبّه».. آه يا ولاد الأرندلى!.. أين الملاحقات والتشويه؟.. أين قناة الحياة التى أجبرتموه على بيعها بتراب الفلوس، وقلتم «أغلى صفقة»؟!

فحين وجَّهت النداء لـ«الوفد» كنت صادقاً مع نفسى.. فالأحزاب لم تُخلَق لكى تتفرَّج على الانتخابات.. فلم أتلق تعليمات أمنيَّة بالكتابة!.. ولم أستقبل «البوستات» التى وزَّعوها منتصف ليل الخميس.. كانت دوافعى غير دوافعهم.. أجريت اتصالات بالدكتور البدوى.. تكلَّمنا فى الأمر.. كان يقول: «مش هيرضوا».. تخيَّل.. الآن يصبح هو من يملك «العصا السحرية» لتكون عندنا «شبه ديمقراطية»!

وبقدرة قادر تغيَّرت لغة العباقرة تجاه رجال الوفد.. وبقدرة قادر انعقدت الاجتماعات وانفضَّت وانتهت لترشيح د. البدوى.. فلا هو يتخيَّل ولا الوفديون.. بعضهم جُنَّ جنونه.. رفضوا اللعبة.. ملأوا الفضاء الإلكترونى صراخاً.. بعضهم هدَّد بالاستقالة.. بعضهم كان وقَّع توكيلات.. الهيئة البرلمانية التى وقَّعت للسيسى وقَّعت من جديد للبدوى.. حدث هذا فى إجازة 25 يناير.. لا أدرى كيف؟!

وأخيراً، أيها العباقرة.. لا تفسدوا المناخ العام، ولا تفسدوا الإعلام.. سيأتى يومٌ تحتاجون فيه إلى الأحزاب فلا تحرقوها، وإلى الإعلام فلا تُعكِّروه، مضى زمن «تمام يافندم».. الوطن يحتاج إلى عقول.. ولو تركنا لكم الأمر لكانت فضيحة مُدوية، فلا تصنعوا الأزمات.. أيها العباقرة عودوا إلى أماكنكم يرحمكم الله!

نقلا عن المصري اليوم

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

رسالة إلى العباقرة رسالة إلى العباقرة



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 06:47 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية
  مصر اليوم - موسكو تحت الثلوج وجهة مفضلة لعشاق السياحة الشتوية

GMT 06:06 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل
  مصر اليوم - ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل

GMT 04:17 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

زيلينسكي يعلن إعادة هيكلة الدفاع الجوي الأوكراني
  مصر اليوم - زيلينسكي يعلن إعادة هيكلة الدفاع الجوي الأوكراني

GMT 09:05 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

زيت الزيتون ومرق الكوارع وتأثيرها على الأمعاء
  مصر اليوم - زيت الزيتون ومرق الكوارع وتأثيرها على الأمعاء

GMT 13:55 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج القوس السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:53 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العقرب السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:01 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الدلو السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:57 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:03 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحوت السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:43 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج السرطان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:26 2019 الجمعة ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

تتركز الاضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 09:20 2024 الخميس ,08 شباط / فبراير

نصائح لعرض المنحوتات الفنية في المنزل

GMT 02:18 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

محمد صبحي يؤكّد لا قيمة لفنان يقدم أعمالًا تهدم العقول

GMT 08:06 2021 الثلاثاء ,21 أيلول / سبتمبر

عمرو دياب يشوق جمهوره لأحدث أغانيه "أذواق"

GMT 22:51 2019 الخميس ,12 كانون الأول / ديسمبر

ناشئو تنس الطاولة في الأهلي يحصدون المراكز الأولى

GMT 05:42 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

مواعيد الصلاة في مصر اليوم الأربعاء 14 يناير / كانون الثاني 2026
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt