توقيت القاهرة المحلي 15:42:36 آخر تحديث
  مصر اليوم -

زغاريد فى العزاء!

  مصر اليوم -

زغاريد فى العزاء

بقلم - محمد أمين

قطعاً هو مشهد مهيب.. وقطعاً هناك خصوصية يتميز بها مشهد وداع البطل.. فلا تستغربوا أن تسمعوا الزغاريد، ولا تندهشوا أن تسمعوا الهتافات مع صيحات البكاء.. أم ثكلى تبكى وتزغرد فى الوقت نفسه.. تبكى على فقد ابنها وفلذة كبدها، وتزغرد لأنه سوف يزف إلى الجنة.. ومئات الآلاف يبكون لأنه ضحى بنفسه كى نعيش.. والآن يزفونه فى علم مصر!

الكل يتسابق كى يلمس جثمان الشهيد.. يحاول أن ينال شرف حمله والسير فى جنازته.. إنه الابن والأخ والبطل.. كان «مشروع شهيد».. عاش ودوداً جميلاً يخدم أهله.. ويرتبط معهم برباط جميل.. حين تتفحص صوره تعرف أنه فعلاً «ابن موت».. فكيف كان عند أمه وأبيه وزوجته وبنيه؟.. كيف كان عند أصحابه؟.. هكذا كان «مصطفى» ينتظر لحظة الشهادة!

الآن يبكيه الرجال.. والآن تبكيه النساء ويزغردن فى وداعه.. من أين جاء هؤلاء بكل هذا الصبر؟.. إنه اليقين بأنه لم يمت.. اليقين بأنه حى يرزق.. يسمعهم ويراهم.. وسيمضى إلى حياة أفضل ألف مرة.. إنه قد حجز مقعده فى الجنة.. أصبح شفيعاً لأمه وأبيه.. تكريم كبير، فوق تكريمنا له بجنازة رسمية يتقدمها المحافظ وجنازة شعبية «كبرى» يسير فيها الآلاف!

لقد أنقذ الشهيد مصطفى عبيد مئات المصلين من الأقباط.. وانقذ مئات مثلهم من المسلمين.. فلم تكن هذه القنابل لتختار المسيحيين فقط فى كنائسهم.. كانت ستنسف كل من يقابلها، واختار مصطفى أن يكون هو الشهيد.. دفع حياته بكل الرضا.. عاش كريماً ومات كريماً فانتفضنا جميعاً لتكريمه.. فأراد أن يوجه لنا رسالة بالوحدة فى آخر لحظة من لحظات حياته!

إنها رسالة موجهة.. قوتنا فى وحدتنا، قوتنا فى التفافنا حول الوطن، قوتنا فى مواجهة الإرهاب الأسود.. هذا إمام المسجد والمؤذن، وهؤلاء هم طلاب الأزهر أول من طاردوا الإرهابى للفتك به.. وهم أول من أبلغوا عن العبوات الناسفة.. وتم إبلاغ الشرطة لتفكيك القنابل.. إلا أن إرادة الله كانت وراء سقوط «مصطفى» شهيداً فى «ليلة عيد الميلاد»، وهى ليست كأى ليلة!

إنها فرصة لنجدد العهد معاً على الثأر للشهداء.. ونجدد العهد لمطاردة الإرهابيين الظلاميين.. وكانت الجنازة إشارة ورمزاً لهذا العهد.. وكانت الهتافات تندد بالجناة.. هكذا أصبحنا على قلب رجل واحد للدفاع عن الوطن والثأر للشهداء.. نبكى نعم.. ونزغرد نعم.. لكننا لا ننسى أن نتوحد لحماية الوطن.. نهتف فى وجه الإرهاب الأسود.. فليسقط الإرهاب والإرهابيون!

بالتأكيد فإن كل ضابط «مشروع شهيد».. هو وحده من يستحق الزغاريد.. فلا تنسوا شهداءكم الأبطال.. ولا تخافوا أبداً وفيكم رجال مثل مصطفى وغيره من أبناء جيشنا العظيم وشرطتنا الباسلة!

نقلا عن المصري اليوم 

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

زغاريد فى العزاء زغاريد فى العزاء



GMT 08:51 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

أين نحن من المفاوضات الدولية مع إيران؟

GMT 08:50 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

المعرفة التي قتلت لقمان سليم

GMT 08:46 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

لقمان سليم وتوحش النظام الإيراني

GMT 08:44 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

4 مليارات ثمن 12 بيضة

رحمة رياض تخطف الأنظار بخيارات أضافت طابعاً ساحراً على أحدث إطلالاتها

بغداد ـ مصر اليوم

GMT 15:02 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ماكرون يصل الرياض في زيارة مفاجئة ضمن جولته الخليجية
  مصر اليوم - ماكرون يصل الرياض في زيارة مفاجئة ضمن جولته الخليجية

GMT 10:21 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

دراسة حديثة ترسم مسارًا واعدًا لعلاج سرطان الرئة
  مصر اليوم - دراسة حديثة ترسم مسارًا واعدًا لعلاج سرطان الرئة
  مصر اليوم - نتنياهو يتهم أردوغان بمحاولة استعادة الحكم العثماني في القدس

GMT 04:17 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

جامعة نورث كارولاينا تتوصل لتسوية بشأن تحقيقات إدارة ترامب
  مصر اليوم - جامعة نورث كارولاينا تتوصل لتسوية بشأن تحقيقات إدارة ترامب

GMT 22:57 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 22:55 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 22:53 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الأسد الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 22:51 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج السرطان الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 08:20 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

نجوى كرم تعيد فستان المخمل إلى الواجهة وتلهم النجمات

GMT 22:49 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجوزاء الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 04:19 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الحمل الأحد 14 يونيو/ حزيران 2026

GMT 09:28 2021 الأربعاء ,11 آب / أغسطس

المصري يعلن انتقال أحمد جمعة إلى إنبي

GMT 10:27 2018 الثلاثاء ,12 حزيران / يونيو

النائب مصطفى الجندي يطالب بمضاعفة حصة مصر المائية

GMT 17:24 2021 الثلاثاء ,08 حزيران / يونيو

البورصة المصريه تخسر 4 مليارات جنيه ومؤشرها يهبط 1.4%

GMT 07:47 2024 الأربعاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

نصائح لتحديد أفضل وقت لحجز رحلاتكم السياحية بسعر مناسب

GMT 05:32 2020 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

مصر للطيران تسير 34 رحلة على متنها 3700 راكب الإثنين
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt