توقيت القاهرة المحلي 02:59:03 آخر تحديث
  مصر اليوم -

حوكمة لا تحكم!

  مصر اليوم -

حوكمة لا تحكم

بقلم:محمد أمين

لا يمكن إصلاح اقتصاد وطن، إلا عن طريق جهاز مصرفى مستقل.. ولكن لا يمكن إصلاح الجهاز المصرفى، إلا بإصلاح قانون البنك المركزى، باعتباره «أبوالبنوك».. هذه حقيقة ينبغى التسليم بها ابتداء.. إذن نحن فى حاجة إلى قانون يسمح بالاستقلال، ويطبق قواعد الحوكمة، ويسمح بالتدخل المبكر لمنع حدوث أزمات مصرفية.. القصة هى «حوكمة» لا «تحكم»!.

ويستطيع الجهاز المصرفى أن يغير ثقافة شعب.. ويستطيع أيضًا أن يتفاعل مع العصر دون خوف.. فمثلًا كانت البنوك تموّل «المصانع» فقط، والآن عليها تمويل «الأفكار الإبداعية».. فهى التى تصنع اقتصاد الأمم حاليًا.. ففى الخارج يموّلون الفكرة ويخلقون الفرصة ويقدمون الدراسات.. وعندنا نموّل المشروعات بعد شراء الأرض واستيفاء جميع التراخيص!.

ولا أريد الإشارة إلى أزمة تركيا بسبب تدخلات رجب أردوجان، فهناك فرق بين الاستقلال والسيطرة.. المهم الآن أن البنوك بدأت التعاون مع جامعات كبرى لتمويل الأفكار.. ومعناه أن أصحاب الأفكار لن ينتظروا طويلًا مَن يلقى لهم «الفتات»، إذا كانت أفكارًا ملهمة.. وأفهم من ذلك أن المبدعين لن «يهربوا» إلى الخارج بعد أن أصبح لدينا «إدارة كاملة» للبحث والإبداع!.

وقد سعدتُ أننى كنت ضمن مجموعة محدودة من الكتّاب فى زيارة للبنك المركزى.. استعرض طارق عامر ومعاونوه أهداف مشروع القانون الجديد.. وأهم نقطة يمكن التركيز عليها أن القانون ليس فيه أى تمثيل حكومى.. وهذا هو الاستقلال المقصود.. وسيكون هناك مجلس تنسيقى طبعًا.. وهى خطوة مهمة فى مشوار الحوكمة.. و«مشوار الألف ميل يبدأ بخطوة»!.

وهناك عدة مسارات «تحكم» قرارات البنك المركزى.. أولها: الشغل المؤسَّسى وصناعة القيادات.. ثانيها: الحفاظ على الودائع.. ثالثها: تشجيع الاستثمار، والانتقال للعملاء وليس انتظارهم فى البنك.. رابعها: توسيع رقعة تمويل المشروعات الصغيرة مقارنة بالمشروعات الكبرى، بدلاً من 20%، لتكون 50%.. الهدف هو خلق بيئة صناعية، وليس «بيئة استهلاكية»!.

وتبقى عدة نقاط أساسية لا يمكن تجاهلها أبدًا، وأهمها تعزيز مبدأ الشفافية والإصلاح، والعمل على منع تضارب المصالح، وأخيرًا تعزيز مبدأ سرية الحسابات.. ويمكن أن تبدأ بأى واحدة منها، لكن كل واحدة لا تقل أهمية عن الأخرى إطلاقًا.. وربما تأخر القانون، لكنه احتاج فترة طويلة لإعداده، وكان الهدف منه حماية الثروة ومنع الاحتكار وحماية حقوق العملاء!.

وأخيراً، هذه مجرد نبذة عن مشروع كبير يجرى الانتهاء منه الآن، سيُعرض أولًا على الحكومة والبرلمان، وسيصدره الرئيس.. أيقنت أن العمل فى البنوك أكثر انضباطًا من أى قطاع حكومى، ويشبه الخدمة فى القوات المسلحة.. ربما يختلف فى صناعة القرار لأنه لا يعرف «تمام يا فندم»!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حوكمة لا تحكم حوكمة لا تحكم



GMT 08:51 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

أين نحن من المفاوضات الدولية مع إيران؟

GMT 08:50 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

المعرفة التي قتلت لقمان سليم

GMT 08:46 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

لقمان سليم وتوحش النظام الإيراني

GMT 08:44 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

4 مليارات ثمن 12 بيضة

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 07:17 2025 الجمعة ,19 أيلول / سبتمبر

قمة الثبات العربي والإسلامي

GMT 09:48 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الجدي الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 17:59 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

أجمل الساعات النسائية المثالية لهذا الموسم

GMT 10:36 2020 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

تعرف على عمر نور اللبنانية وعدد أبنائها

GMT 17:09 2019 السبت ,24 آب / أغسطس

اكتشفي اجمل واحب قصص لأطفالك قبل النوم

GMT 15:39 2017 الثلاثاء ,19 أيلول / سبتمبر

شاب في إمبابة يدفع ثمن شهامته بـ"طعنة غدر"

GMT 13:45 2021 السبت ,18 أيلول / سبتمبر

كارمن سليمان توجه رسالة إلى الفتيات

GMT 07:33 2020 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

فان دى بيك يؤكد أن الجميع يتحمل السقوط الأوروبي لليونايتد
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt