توقيت القاهرة المحلي 05:38:03 آخر تحديث
  مصر اليوم -

خطاب الملكة!

  مصر اليوم -

خطاب الملكة

بقلم : محمد أمين

انتظرت بريطانيا خطاب الملكة إليزابيث كما انتظره العالم، مع أن الخطاب لا يحمل فى الغالب قرارات تنفيذية ولكنه خطاب الأمنيات والتوقعات والمشاركة الملكية الوجدانية للشعب أكثر من أى شىء آخر.. ومع أنه من الخطابات النادرة للملكة إلا أنه كان على قدر كبير من الأهمية لارتباطه بحادث تاريخى.. فهذا هو الخطاب الرابع أو الخامس، فى تاريخها رغم أنها عاشت أحداثاً تاريخية عديدة، إلا أنها مازالت تحظى باهتمام كبير!.

فقد عاشت الملكة أحداث الحرب العالمية الثانية والحرب الكورية وحرب فيتنام وأحداث الطاعون والملاريا، وسيطرة النازيين على برلين وتدمير برلين وتقسيم ألمانيا وتوحيدها، وقيام دولة إسرائيل، وعداون 56 وهزيمة 67، وحرب أكتوبر وحرب الخليج الأولى والثانية وغزو الكويت وتحرير الكويت، وصفقة القرن، وولادة الاتحاد الأوروبى، وخروج بريطانيا من الاتحاد.. وكل الأحداث الكبرى فى التاريخ، إلا أن أحداث وباء كورونا كانت الأخطر على بريطانيا فى عهدها!.

فلم يحدث أن ودعت بريطانيا أعداداً من المتوفين فى أى وقت كما حدث فى زمن الكورونا.. والبريطانيون يريدون منها كلمة طمأنة، خصوصاً أن بقاءها قاهرة للزمن يعطى هذه الطمأنينة فى حد ذاتها!.

فقد تكون لديها وصفة سحرية للحياة، يمكن أن تقدمها فى كلمتها المسجلة للبريطانيين والعالم.. ولاسيما أن الصحف تداولت خبراً أو شائعة عن إصابتها بالفيروس، ثم قيل إنها تعافت منه.. والحقيقة أن ولى العهد الأمير تشارلز هو من كان أصيب ودخل الحجر الصحى حتى تعافى.. فالبريطانيون لا ينتظرون منها أكثر من كلمة بهذه المناسبة، كما لو كانت الملكة الأم لكل البريطانيين وهم يثقون فى رجاحة عقلها وتصرفها، وآخر هذه القرارات الملكية موقفها من الأمير هارى وميجان.. قبل أن يتكلم الشعب البريطانى عنه، قامت بتجريده من الألقاب الملكية، ولم تعد تنفق عليه من ميزانية القصر!.

وقد نقل مراسل القصر الملكى مقتطفات من خطاب الملكة إلى الشعب.. فقال إنها طالبت الشعب بالانضباط خلال الفترة التى تمر بها البلاد بوباء كورونا.. وأعربت الملكة عن حزنها وألمها لما أصاب البلاد من أحزان وآلام اقتصادية ومالية، وتمنت أن يأتى يوم ليتحدث كل بريطانى بفخر عما قدمه من إنجازات ورعاية صحية للشعب، كما وجهت الشكر للعاملين فى مجال الرعاية الصحية على مجهوداتهم الكبيرة!.

وهو خطاب يمكن توقعه بالطبع.. سواء نصاً أو روحاً.. ولكنه يأتى فى وقت مهم.. فلا يمكن للملكة أن تمر على ما أصاب شعبها مرور الكرام.. وهى قد تفاهمت مع الحكومة على بعض بنوده، عندما أبدت رغبتها فى تقديم كلمة للشعب!.

وأخيراً، فإن الملكية فى بريطانيا مرهونة ببقاء هذه الملكة.. وبعدها لا ملكة ولا مملكة ولا عائلة مالكة!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

خطاب الملكة خطاب الملكة



GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:23 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

المبحرون

GMT 08:21 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

قرارات أميركا العسكرية يأخذها مدنيون!

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 07:17 2025 الجمعة ,19 أيلول / سبتمبر

قمة الثبات العربي والإسلامي

GMT 09:48 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الجدي الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 17:59 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

أجمل الساعات النسائية المثالية لهذا الموسم

GMT 10:36 2020 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

تعرف على عمر نور اللبنانية وعدد أبنائها

GMT 17:09 2019 السبت ,24 آب / أغسطس

اكتشفي اجمل واحب قصص لأطفالك قبل النوم

GMT 15:39 2017 الثلاثاء ,19 أيلول / سبتمبر

شاب في إمبابة يدفع ثمن شهامته بـ"طعنة غدر"

GMT 13:45 2021 السبت ,18 أيلول / سبتمبر

كارمن سليمان توجه رسالة إلى الفتيات

GMT 07:33 2020 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

فان دى بيك يؤكد أن الجميع يتحمل السقوط الأوروبي لليونايتد

GMT 02:03 2020 الإثنين ,25 أيار / مايو

شاب يلقي بنفسه في نيل سوهاج بسبب فتاة

GMT 16:24 2020 الأربعاء ,20 أيار / مايو

مؤشر سوق مسقط يغلق التعاملات على انخفاض

GMT 09:03 2019 الأحد ,14 تموز / يوليو

تعرف على أسعار أوبل "أسترا" 2020 في مصر
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt