توقيت القاهرة المحلي 07:26:50 آخر تحديث
  مصر اليوم -

حكاية وزيرة كانت ترعى الغنم!

  مصر اليوم -

حكاية وزيرة كانت ترعى الغنم

بقلم - محمد أمين

أكتب لكم اليوم عن قصة فتاة من «راعية غنم» إلى كرسى الوزارة.. فلا هى تبرأت من أصلها ولا هى حرقت صورها القديمة.. قصة نجاح عندما يكون المعيار فى الاختيار هو الكفاءة.. هذا ما يحدث فى أوروبا اليوم وغداً.. عقبال بلادنا إن شاء الله.. فقد قرأت صفحة من تاريخ نجاة بلقاسم.. ولدت عام 77 فى المغرب ثم هاجرت مع والدها.. وهناك أصبحت «وزيرة للتعليم»!.

رأيتُ صورها التى نشرتها، بنفسها، وهى «ترعى الغنم» فى موطنها الأصلى.. فتاة لم تكن تنبئ عن أى شىء مستقبلاً.. ولو بقيت فى المغرب لربما تزوجت ابن عمها واشترى لها بقرة.. ولو كانت مصرية لربما كانت من فتيات الشوارع.. لكن حين ترى صورتها بعد ذلك ممشوقة القوام رائعة الحسن، لا تملك إلا أن تقول تبارك الله أحسن الخالقين.. جمال هادئ وثقة فى النفس!.

فالوزيرة نجاة لم تكره أصلها ولم تهرب منه أبداً.. ولم تحطه بسياج من حديد.. ولم تحرق الصور القديمة التى تذكرها بأيام الضنك.. عاشت تحتفظ بذكرياتها وأوراقها وصورها وابتسامتها الرائعة.. وحصلت على الجنسية الفرنسية فى سن 18 عاماً.. دخلت المعترك السياسى، لتشغل منصب وزيرة لحقوق المرأة والناطقة باسم الحكومة، وذلك فى عصر الرئيس فرانسوا أولاند!.

فلم يطاردها الماضى.. ولم يظهر من يكشف أسرارها للصحافة الفرنسية.. الفقر ليس عيباً.. والأصل ليس عيباً.. هذه هى الرسالة الرمضانية التى أحب أن أنقلها لكم.. فهذه هى البلاد التى تقدس الكفاءة.. ولا تفتش فى الدفاتر القديمة.. فليس عندنا وزيرة من هذا النوع.. وليس عندنا وزير أيضاً بخلفية «راعى غنم».. ليس عندنا سفير ولا ضابط أصلاً، لأنه «غير لائق اجتماعياً»!.

وللأسف خُضنا معركة من أجل «العبقرى» عبدالحميد شتا، الشاب الذى انتحر غرقاً فى النيل، وبقى الوضع كما هو عليه.. وخُضنا معركة سياسية ضد وزير العدل، من أجل «ابن الزبال»، وخرج من الوزارة، وبقى الوضع كما هو عليه.. وخضنا ثورتين، وبقى الوضع كما هو عليه، لأن تحريات الأمن تتحكم.. ولو احتاجت «نجاة» تحريات أمن باريس، لعادت ترعى الغنم من جديد!.

والطريف أنهم فى الخارج تفاخروا بأن «نجاة» كافحت حتى نالت «كرسى الوزارة».. ونشروا الصور القديمة والجديدة.. إنها رحلة بناء الإنسان، ورحلة التقدير أيضاً.. عندنا كان سيتطوع من يكتب الكتاب الأسود لنجاة بلقاسم.. يعيّرونها بأنها كانت ترعى الغنم بملابس بالية.. وربما كانت تكتئب وتستقيل وتدخل مصحة نفسية.. ونسوا أن «النبى» كان يرعى الغنم، ويأكل من عمل يده!.

وللأسف، الفشخرة لا مكان لها إلا عند العرب.. فقد لفتت بساطة فرح الأمير هارى أنظار العالم، مع أنه فرح ملكى.. ولو شاء لكانت الألماظات والمجوهرات ترصع فستان الزفاف.. وهذه الوزيرة لم تخجل من أنها كانت «راعية غنم».. فمتى نلتفت إلى «المضمون» وليس الشكل فقط؟!.

نقلا عن المصري اليوم القاهرية
المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حكاية وزيرة كانت ترعى الغنم حكاية وزيرة كانت ترعى الغنم



GMT 20:57 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

المفتاح الأساسي لإنهاء حرب السودان

GMT 20:53 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عفونة العقل حسب إيلون ماسك

GMT 20:49 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

أميركا تناشد ‏الهند وباكستان تجنب «الانفجار المفاجئ»

GMT 20:45 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

عودوا إلى دياركم

GMT 09:44 2025 الخميس ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

من زهران إلى خان... كل منهما محكوم بالأسطورة القديمة

إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت ـ مصر اليوم

GMT 04:17 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

زيلينسكي يعلن إعادة هيكلة الدفاع الجوي الأوكراني
  مصر اليوم - زيلينسكي يعلن إعادة هيكلة الدفاع الجوي الأوكراني

GMT 13:55 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج القوس السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:53 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج العقرب السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:01 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الدلو السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:57 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الجدي السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:03 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج الحوت السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 13:43 2026 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

حظك اليوم برج السرطان السبت 10 يناير / كانون الثاني 2026

GMT 14:26 2019 الجمعة ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

تتركز الاضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 09:20 2024 الخميس ,08 شباط / فبراير

نصائح لعرض المنحوتات الفنية في المنزل

GMT 02:18 2021 الخميس ,07 كانون الثاني / يناير

محمد صبحي يؤكّد لا قيمة لفنان يقدم أعمالًا تهدم العقول

GMT 08:06 2021 الثلاثاء ,21 أيلول / سبتمبر

عمرو دياب يشوق جمهوره لأحدث أغانيه "أذواق"

GMT 22:51 2019 الخميس ,12 كانون الأول / ديسمبر

ناشئو تنس الطاولة في الأهلي يحصدون المراكز الأولى

GMT 05:42 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

مواعيد الصلاة في مصر اليوم الأربعاء 14 يناير / كانون الثاني 2026
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt