توقيت القاهرة المحلي 05:59:05 آخر تحديث
  مصر اليوم -

صورة سامح شكري

  مصر اليوم -

صورة سامح شكري

بقلم : محمد أمين

كانت صورة وزير الخارجية سامح شكرى كفيلة بأن نعرف نتيجة مفاوضات كينشاسا بشأن سد «المكايدة الإثيوبى»، قبل إعلان فشل جولة المفاوضات.. كانت علامات المضايقة بادية على وجهه.. وكانت هناك آهة مكتومة فى صدره، كاد يفقد حلمه وقواعد الدبلوماسية التى تعلمها.. ليس هناك وقت لهذا التعنت وهذه المكايدة غير المبررة.. كان يعرف أن شعبًا قوامه 100 مليون ينتظر ماذا حدث فى مفاوضات كينشاسا!.

وكنت أكتب عن حفل المومياوات وغيره وأنا أنتظر أى تقدم فى المفاوضات.. وكنت أعتبر أن القضية الأولى التى ينبغى أن تأخذ الاهتمام العام هى سد النهضة.. كنت أرى أننا يجب ألا نذهب للتفاوض من جديد لنبدأ من الصفر كل مرة.. على أى حال «عدّانا العيب».. العالم كله يعرف ذلك، و«ترامب» قبل أن يذهب قال إن «مصر معذورة لو ضربت السد».. ونحن لا نريد أن نفعلها إلا لو اضطررنا لذلك.. وليس من مصلحة إثيوبيا أن تخسر كل هذه الاستثمارات!.

ليس من مصلحة إثيوبيا ولا من مصلحة مصر أن ندخل فى حرب.. لكن ينبغى ألا تكون الحرب هى الخيار المتاح الآن.. أرجو أن تهدأ إثيوبيا وتفكر فيما لو رفضت بيان الاتحاد الإفريقى، وهى التى اختارت وساطته، كما أرجو أن تفكر مصر مرتين قبل أن تضرب السد.. نحن لا نريد تعقيد الأمور، ولا نريد أن ينفد صبر السياسيين والدبلوماسيين.. وإذا كان هناك ثمانون يومًا على قرار الملء فإننى أطمع فى استجابة قبل حلول شهر مايو.. لأن مصر لا يمكن أن تنتظر إلى ما لا نهاية!.

صحيح أن المفاوضات لم تحقق أى تقدم خلال الأيام الماضية، ولكنه شىء متوقع.. وكان أحد الاحتمالات.. فليس معقولًا أن يصدر (الإنذار المصرى) فتجلس إثيوبيا وتوقع فى لحظة على البيان، وهذا شىء متفهم تمامًا.. ولذلك فقد اعتبرت أن قرار تمديد المفاوضات بادرة خير.. فهى اللحظة التى قد تحدث فيها انفراجة، لأن إثيوبيا وحدها التى ستدفع الثمن إقليميًا ودوليًا.. والاتحاد الإفريقى أصبحت لديه قناعة بحقوق مصر فى مياه النيل، والعالم أجمع يعرف ذلك!.

أرجو أن تكون هناك طريقة جديدة أمام المفاوض المصرى ويطرح فكرة «المشاركة فى التنمية»، ويقنع الوسطاء بأن مصر لا تسعى لإيذاء إثيوبيا، ولا تسعى لعزلها، وأن التنمية هى الأصل فى هذه المفاوضات.. وبالتالى لا يكون أمام إثيوبيا إلا الموافقة على البيان الإفريقى.. نريد أن تكون هناك بدائل، لا تفتح باب الابتزاز، وأن تنفتح إثيوبيا على كل التقديرات.. حتى تنتهى هذه الأزمة وتخرج مصر وإثيوبيا وهما تضعان أيديهما فى يد بعض!.

وأخيرًا، أتصور أن إثيوبيا سوف تراجع نفسها، كما أن مصر لن تفقد صبرها ودبلوماسيتها، وإننا على موعد مع سلام كبير فى إفريقيا، فى ظل رئاسة الكونغو التى أثق بأنها تعرف الحكاية وما فيها!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

صورة سامح شكري صورة سامح شكري



GMT 05:26 2022 الأربعاء ,17 آب / أغسطس

حول التعديل الوزارى

GMT 19:15 2022 الأربعاء ,20 تموز / يوليو

هل بقيت جمهوريّة لبنانيّة... كي يُنتخب رئيس لها!

GMT 02:24 2022 الخميس ,09 حزيران / يونيو

لستُ وحيدةً.. لدىّ مكتبة!

GMT 19:37 2022 الأحد ,05 حزيران / يونيو

البنات أجمل الكائنات.. ولكن..

GMT 01:41 2022 السبت ,04 حزيران / يونيو

سببان لغياب التغيير في لبنان

أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس ـ مصر اليوم

GMT 22:42 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

روبوتات نانوية لتوصيل الدواء داخل جسم الإنسان

GMT 10:16 2017 الجمعة ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

عندما يزهر الخريف

GMT 08:03 2026 الإثنين ,26 كانون الثاني / يناير

مبابي يتقدم على أبرز المهاجمين في السباق نحو الحذاء الذهبي

GMT 21:46 2018 الأربعاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

ساندي تتعرض لإصابة أثناء تصوير مشاهد فيلم "عيش حياتك"

GMT 19:38 2017 الخميس ,05 تشرين الأول / أكتوبر

سعر الجنيه السوداني مقابل الجنية المصري الخميس

GMT 19:14 2016 الخميس ,18 شباط / فبراير

اصابة شريف إكرامي بشد في العضلة الخلفية

GMT 04:21 2017 الثلاثاء ,14 شباط / فبراير

شركة "جاكوار" تقدم السيارة الجديدة "F-PACE" الفارهة
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt