توقيت القاهرة المحلي 08:52:59 آخر تحديث
  مصر اليوم -

50 شارع قصر النيل!

  مصر اليوم -

50 شارع قصر النيل

بقلم : محمد أمين

عمارة قصر النيل وقبلها عمارة الزمالك أصبحتا كاشفتين للسلوك الحكومى تجاه المصريين.. وهو سلوك يؤكد جاهزية الدولة للتعامل مع الطوارئ، فلم تعد الدولة المصرية تغرق في شبر ميه كما كانت.. هذه حقيقة مؤكدة.. وأصبح كل مسؤول جاهزاً لأداء دوره تماماً.. فما إن سقطت عمارة قصر النيل حتى كان محافظ القاهرة أمام العقار المنهار، وكانت الإجراءات على قدم وساق لإنقاذ المصابين وانتشال الجثث، وبعد ساعة أو ساعتين كان السكان يؤكدون حصولهم على شقق بديلة في حى الأسمرات.. وهو نفس ما حدث في عمارة الزمالك، حيث قامت الدولة بدفع القيمة الإيجارية لمدة شهر لسكان العمارة حتى يتم إصلاحها!

الدولة لم تعد «تشتغل باليومية»، ولكن هناك خطط وأفكار وبدائل لكل شىء تقريباً.. فلا أحد ينتظر حتى تحدث الكارثة ثم نتصرف.. كانت الدولة قد قامت بإنشاء ملايين الشقق وتشطيبها، لتكون جاهزة عند اللزوم.. واستفاد منها سكان العشوائيات، في روضة السيدة وشق التعبان كما استفاد منها سكان الزمالك وقصر النيل.. لأنها شقق آدمية مجهزة بالفرش والساخن والبارد!

فالدولة لا تتعاطى مع الحدث ولكنها تتوقعه وتتعامل معه ويمكن أن تشاهد تحركات الرئيس في كل مكان، وهو يتفقد أمس المرحلة الرابعة من الخط الثالث لمترو الأنفاق.. وتقرأ تصريحاته بشأن معالجة الدولة لوباء كورونا واستهداف «صفر إصابات».. وهو عندما يقول ذلك نصدقه، فهو الذي قضى على فيروس سى وطوابير العمليات المؤجلة في إطار خطة طبقها ونفذها تحت إشرافه، ورأينا الرقابة الرئاسية على الوزراء والمحافظين لها أبعاد جيدة.. فكل وزير أو محافظ أصبح يُسأل أمام الرئيس عما قدمه في أزمة كورونا أو سقوط عمارة هنا أو هناك!.

أتحدث هنا عن الإجراءات الحكومية وليس الإجراءات النيابية.. فإجراءات النيابة والتحقيقات لا كلام فيها.. ولكن إجراءات الحكومة هي المؤشر على الأداء الجيد من عدمه.. وهى المؤشر على تقدم الدولة أو تراجعها.. وفى الحقيقة فإن الدولة تفكر وتتصرف ولديها احتياطى من الوحدات السكنية.. ولديها احتياطى من الأموال في صندوق تحيا مصر.. وهو دليل على التناغم الكبير بين الرئاسة والحكومة، مما كان له أثر كبير على الإنجاز اليومى في كافة مرافق الدولة!.

والملاحظ أن الدولة اهتمت أولاً بسكان المناطق الخطرة ووفرت لهم حياة آدمية.. واستفاد منها سكان الأحياء الراقية.. وأصبحوا يتجاورون في المسكن الآدمى معاً.. دون تمييز.. وحين أقول الدولة فأنا أقصد الرئاسة أكثر من الحكومة.. لأنها رؤية رئيس أولاً وقبل أي مسؤول آخر!

السؤال: هل كنا نتخيل كل هذه الإنجازات في زمن كورونا؟.. هل كنا نتخيل حجم الإنجاز في وقت كانت الناس فيه في نائمة في البيوت، فمن الذي نفذ كل هذا؟.. إنها قيادة مصر التي لا تنام عن مشاكلها أبداً.. إنها شهادة حق!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

50 شارع قصر النيل 50 شارع قصر النيل



GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:23 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

المبحرون

GMT 08:21 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

قرارات أميركا العسكرية يأخذها مدنيون!

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 07:17 2025 الجمعة ,19 أيلول / سبتمبر

قمة الثبات العربي والإسلامي

GMT 09:48 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الجدي الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 17:59 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

أجمل الساعات النسائية المثالية لهذا الموسم

GMT 10:36 2020 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

تعرف على عمر نور اللبنانية وعدد أبنائها

GMT 17:09 2019 السبت ,24 آب / أغسطس

اكتشفي اجمل واحب قصص لأطفالك قبل النوم

GMT 15:39 2017 الثلاثاء ,19 أيلول / سبتمبر

شاب في إمبابة يدفع ثمن شهامته بـ"طعنة غدر"

GMT 13:45 2021 السبت ,18 أيلول / سبتمبر

كارمن سليمان توجه رسالة إلى الفتيات

GMT 07:33 2020 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

فان دى بيك يؤكد أن الجميع يتحمل السقوط الأوروبي لليونايتد

GMT 02:03 2020 الإثنين ,25 أيار / مايو

شاب يلقي بنفسه في نيل سوهاج بسبب فتاة

GMT 16:24 2020 الأربعاء ,20 أيار / مايو

مؤشر سوق مسقط يغلق التعاملات على انخفاض

GMT 09:03 2019 الأحد ,14 تموز / يوليو

تعرف على أسعار أوبل "أسترا" 2020 في مصر
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt