توقيت القاهرة المحلي 13:15:42 آخر تحديث
  مصر اليوم -

شجاعة الملكة!

  مصر اليوم -

شجاعة الملكة

بقلم : محمد أمين

تابعت الدنيا كيف أدارت الملكة إليزابيث الثانية أزمة العائلة فى قصر باكنجهام.. وتابعتُ شخصيًا شجاعة الملكة فى الاستغناء عن خدمات حفيدها وزوجته بكل الشجاعة والاعتداد دون أن تأخذها بهما رأفة ولا رحمة.. وأثبتت جدارتها كملكة مازالت تتخذ القرارات بكل حكمة.. فالحقيقة أن «ميجان» دخلت هذه العائلة واستفزت مشاعر البريطانيين، بعكس ديانا، التى لُقبت بـ«أميرة القلوب»!.

واستوقفنى أن إليزابيث لم تنتظر حتى يطالب البريطانيون بالاستغناء عن هارى وميجان، وإنما اتخذت قرارها بنفسها وعزلت الأمير الحفيد، وطالبته برد الأموال التى صرفها كأمير وإيجار القصر الذى سكن فيه.. وثمن فساتين «ميجان» كأميرة.. بيان بكل شىء دون أى تعاطف.. وقالت إن ميجان وهارى لم يعد بمقدورهما تمثيل الملكة رسميًا.. وقالت قبلها إن العائلة المالكة ستسعى لتقليص عدد أفراد الأسرة المالكة.. وأظن أن بريطانيا ليست وحدها من ضمن الملكيات العريقة!.

ولا أدرى ماذا يفعل الإنجليز بعد الملكة التى يحبونها؟.. هل يبقون على ملكية لا قيمة لها، غير أنها شكل سياسى، أم يتخلصون من الملكية مثل دول أوروبية كثيرة؟.. إن الملكة استطاعت أن تكسب حب واحترام الشعب، وأثبتت أنها تستطيع أن تقدم نموذجًا يفخرون به.. فما حاجتهم إلى النظام الملكى بعدها؟.. وما الدافع للإبقاء على النظام الملكى فى حال رحيل الملكة عن قصر باكنجهام، ولا يوجد مَن يملأ هذا الفراغ؟.

إن تصرفات الأحفاد ربما تكون قد طرحت الفكرة دون علانية.. وقد تظهر إلى السطح عند غياب الملكة لأى سبب.. لقد مرت العائلة بعواصف تاريخية أيام الأمير تشارلز والأميرة ديانا.. ولكن العاصفة الأخيرة لم تكشف عن احترام العائلة المالكة نفسها للعادات والواجبات الملكية، فلماذا يحترمها الشعب نفسه، ويحرص عليها؟.. وهو مؤشر خطير جدًا فى مسار العائلة الملكية.. قد يهدد بقاءها عاجلًا أو آجلًا!.

فى حياة الشعوب زعماء تاريخيون يحافظون عليهم.. ويحبون إرضاءهم.. منهم الملكة إليزابيث.. ويتولى دافع الضرائب سداد ميزانية معينة من أجل هذا الحب.. وحين يغيب الزعماء يتخلص الشعب من هذا الميراث.. أرجو أن تنتبه العائلة المالكة لهذه الملاحظة جدًا.. فقد أثبت الأبناء والأحفاد أنهم لا يقدسون الواجبات الملكية، وبالتالى فلا حاجة لهم لصرف ميزانية العائلة المقررة من أموال دافعى الضرائب!.

إن الشعوب المعاصرة لم تعد تهتم بالشكليات.. وهو ما يجعل مصير هذه العائلة فى مهب الريح.. وقد ظهر هذا الأمر بوضوح فى أزمة هارى وميجان، التى أدارتها الملكة إليزابيث باحترافية شديدة!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

شجاعة الملكة شجاعة الملكة



GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:23 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

المبحرون

GMT 08:21 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

قرارات أميركا العسكرية يأخذها مدنيون!

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - مصر اليوم

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:34 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:55 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 08:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 09:48 2019 الأربعاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ديكورات يابانية حديثة تضفي على المنزل أجواء من الراحة

GMT 10:22 2014 الجمعة ,12 كانون الأول / ديسمبر

الحب يطرق أبواب مواليد برج "القوس" هذا الأسبوع

GMT 02:21 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

الإفراط في إطعام الطفل خطأ شائع يؤثر على صحته
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt