توقيت القاهرة المحلي 17:53:13 آخر تحديث
  مصر اليوم -

دولة الرئيس!

  مصر اليوم -

دولة الرئيس

بقلم : محمد أمين

الرئيس حين يسافر للخارج لأى سبب، لابد أنه يكلف رئيس الوزراء بإدارة شؤون البلاد.. ويكون التكليف بقرار محدد المدة.. هذه مسالة بروتوكولية.. صحيح أن رئيس الوزراء لا يفعل شيئاً بالتكليف.. إلا أنه إجراء رسمى.. فهل صدر قرار جمهورى بتكليف مصطفى مدبولى؟.. فماذا فعل بالتكليف؟.. رئيس الوزراء نفسه لديه صلاحيات لمواجهة «غرق القاهرة»!.

فما هي الإجراءات التي اتخذها «مدبولى» لإنقاذ القاهرة؟.. وهل يمكن أن يمر الأمر دون حساب؟.. هل طلب من الأجهزة السيادية سرعة التدخل؟.. هل طلب من وزير الداخلية تدخل رجال الأمن وفرق الإنقاذ؟.. هل طلب من وزارة الدفاع نجدة القاهرة ومنطقة مصر الجديدة وصلاح سالم؟.. أم أن الأمر اقتصر على تعطيل الدراسة في المدارس والجامعات فقط؟!.

وبالتأكيد، فقد عاش المصريون ليلة، غابت فيها الحكومة تماماً عن الساحة، فالعائدون من المطار قضوا سبع ساعات في صلاح سالم.. بعد أن تم غلق أنفاق الثورة والعروبة والعبور.. طلاب المدارس تعذبوا عشر ساعات، وبعضهم دخلوا الأديرة والكنائس والمحطات لقضاء الحاجة.. فأين كانت الحكومة كل هذا الوقت؟.. التفسير الوحيد أن «الرئيس كان قد سافر»!.

في العام الماضى، كان الرئيس موجوداً حين غرق التجمع، وهنا تدخلت كل أجهزة الدولة بأمر الرئيس.. وعندما غرقت الإسكندرية تدخل الرئيس، وتحركت المنطقة الشمالية، وتمت السيطرة على الموقف.. الآن تحركت وزارة التنمية المحلية، وشركة الصرف الصحى.. لم يستخدم رئيس الوزراء صلاحياته.. ربما على أساس أن القاهرة لها محافظ، وفيها أجهزة!.

لقد كانت زيارة سريعة من الشتاء، و«إشارة خاطفة»، لكنها كشفت كل أجهزة الدولة، وكشفت حالة التراخى، لأن الرئيس «مسافر».. ومعناها معروف طبعاً.. وقد قرأت كلاماً كثيراً من أناس عالقين في الشوارع.. بعضهم يطالب بتغيير الحكومة فوراً.. وبعضهم يطالب بحركة محافظين.. وعلت نبرة «التغيير الآن».. فهل تم رصد هذا الكلام في «تقارير الرأى العام»؟!.

كنت أنتظر من رئيس الوزراء، أمس، في الاجتماع الأسبوعى للحكومة، أن يعتذر فوراً عما حدث للناس.. وكنت أنتظر منه أن يناقش الأمر على أنه كارثة حقيقية.. وكنت أنتظر منه قرارات شديدة وجريئة، وهو يرأس السلطة التنفيذية.. لكنه لا اعتذر، ولا اتخذ قرارات، ولا كشف عن عين حمراء، وهو ما يجعلنى أشعر بأن الأمر سيتكرر بعد يوم أو يومين أو شهر!.

وباختصار، حين كان الرئيس موجوداً في «قصر الاتحادية»، أنقذ التجمع، وأنقذ قبلها الإسكندرية.. وحين سافر غرقت القاهرة، بما فيها مصر الجديدة، ومنطقة قصر الاتحادية.. فماذا تنتظرون؟.. من الذي أشرف على عمليات الصيانة، وتجديد شبكة الصرف؟.. ومن الذي قال: تمام يا فندم؟!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

دولة الرئيس دولة الرئيس



GMT 08:51 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

أين نحن من المفاوضات الدولية مع إيران؟

GMT 08:50 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

المعرفة التي قتلت لقمان سليم

GMT 08:46 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

لقمان سليم وتوحش النظام الإيراني

GMT 08:44 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

4 مليارات ثمن 12 بيضة

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - مصر اليوم

GMT 16:35 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى
  مصر اليوم - الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى

GMT 08:49 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

سيطر اليوم على انفعالاتك وتعاون مع شريك حياتك بهدوء

GMT 12:17 2018 الأحد ,07 تشرين الأول / أكتوبر

غوارديولا يؤكّد أن محمد صلاح ينتظره مستقبل كبير

GMT 11:15 2025 السبت ,04 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الدلو السبت 04 أكتوبر / تشرين الأول 2025
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt