توقيت القاهرة المحلي 17:01:20 آخر تحديث
  مصر اليوم -

أتقاسم معه راتبى!

  مصر اليوم -

أتقاسم معه راتبى

بقلم : محمد آمين

مؤكد أن الملايين شاهدوا الرئيس السيسى فى سوتشى، وهو يدير القمة الإفريقية الروسية، بجوار بوتين.. فلم يتخلف رئيس إفريقى واحد.. ولولا مصر لما استطاعت روسيا تجهيز هذه القمة بالشكل الذى ظهرت به.. كان هذا كلام بوتين.. وهو بالمناسبة ليس كلامًا بروتوكوليًا، ولكنه حقيقة.. والحقيقة أن مصر هى التى كانت وراء «إقامة» هذه القمة والتخطيط لها!.

هذه القمة جزء من استراتيجية التوازن، التى تسعى إليها مصر، وتؤكدها طوال الوقت.. فالقيادة السياسية قيادة منضبطة، وتعبر عن نفسها فى كل محفل دولى بشكل أصبح لافتًا.. وقد شهد به ترامب وبوتين وميركل وماكرون وغير هؤلاء.. ورغم أنه «صانع» القمة الروسية الإفريقية، لم يقل ذلك، ولم تذكر مصر كلمة فى هذا السياق أبدًا، تلميحًا ولا تصريحًا!.

وللأسف الناس لا تحب الحق، ولكنها تحب «ابن عمه».. ويسعدها أن تنتقد طوال الوقت.. مع أن هذه الطريقة تُفقدك موضوعيتك ومصداقيتك.. والأصل أن تذكر المحاسن، كما تذكر العيوب، أو توجه الانتقادات.. فقد أصبحنا دولة بعد حالة ضياع، وحققنا إنجازات كثيرة، اقتصاديًا وسياسيًا، وعندنا استقلال.. فلا نحن فى حضن الغرب، ولا نحن فى حضن الشرق!.

إفريقيًا.. دخلنا القارة السمراء بكل حب، ودون تعالٍ على الأشقاء.. وفى عام واحد من رئاسة الاتحاد الإفريقى، حدثت زيارات لدول كثيرة، ثم تَكَلّل ذلك بالقمة الروسية.. وهى من بنات أفكار مصر، ومن ترتيبها، بهدف إحداث التنمية والاستثمار.. وفعلت مصر ذلك لإحداث التوازن مع تواجد الصين والاتحاد الأوروبى والأمريكان.. ولا شىء يمكن أن يستخبى!.

وبلا شك فإن مكانة مصر ودورها لا ينكرهما أحد.. ومن الغريب أن نختزل القمة فى لقاء السيسى برئيس وزراء إثيوبيا، ثم نتحدث عن الأخير وهو يضع ساقًا على ساق.. ما هذا الكلام الفارغ؟.. وبالمناسبة لم تسجل الكاميرات حتى الآن أن الرئيس السيسى جلس فى الداخل أو الخارج، وهو يضع ساقًا على ساق.. ولا أظنه سيفعل ذلك إطلاقًا لأنها تربية وثقافة أولًا!.

وأتصور أن الرئيس بوتين أراد أن يشيد بدور مصر فى القمة، فوجّه كلامًا يُعتبر «شهادة للرئيس».. فقد قال: «لم يكن لهذه القمة أن تنجح وتخرج بهذا الشكل، لولا ما قدمته مصر لنا من دعم، خلال المراحل التحضيرية، وكما ترون الرئيس السيسى بجانبى».. ثم قال: «الرئيس السيسى ساعدنى، وعلىَّ أن أتقاسم معه راتبى».. وهو مزاح طبعًا، ولكن له معنى ودلالة!.

على أى حال، هذه قمة حضرت فيها إفريقيا بربطة المعلم.. ومعناه أن مصر تواصلت معهم جميعًا.. أليس هذا هو التواجد الإفريقى؟.. وهل كان هناك رقى أكثر من تعامل السيسى مع آبى أحمد؟.. وباختصار، فإن مكانة مصر محفوظة، لا يستمدها «السيسى» من رئاسته للاتحاد الإفريقى!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أتقاسم معه راتبى أتقاسم معه راتبى



GMT 08:51 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

أين نحن من المفاوضات الدولية مع إيران؟

GMT 08:50 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

المعرفة التي قتلت لقمان سليم

GMT 08:46 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

لقمان سليم وتوحش النظام الإيراني

GMT 08:44 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

4 مليارات ثمن 12 بيضة

النجمات يودّعن الشتاء بإطلالات جريئة

باريس - مصر اليوم

GMT 16:35 2026 الإثنين ,30 آذار/ مارس

الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى
  مصر اليوم - الديكور في عروض الأزياء تجربة بصرية لا تُنسى

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:34 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:55 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 08:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 09:48 2019 الأربعاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ديكورات يابانية حديثة تضفي على المنزل أجواء من الراحة

GMT 10:22 2014 الجمعة ,12 كانون الأول / ديسمبر

الحب يطرق أبواب مواليد برج "القوس" هذا الأسبوع

GMT 02:21 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

الإفراط في إطعام الطفل خطأ شائع يؤثر على صحته
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt