توقيت القاهرة المحلي 13:15:42 آخر تحديث
  مصر اليوم -

العاصمة الجديدة!

  مصر اليوم -

العاصمة الجديدة

بقلم : محمد أمين

لم أسجل اسمى فى قائمة الذين انتقدوا العاصمة الإدارية الجديدة، بل كنتُ مُمْتَنًّا، وأيدتها منذ أول لحظة.. كتبت مقالات منذ سنوات عن ضرورة «تفريغ القاهرة»، وجاء الرئيس السيسى، فوجدت أنه الأقدر على اتخاذ القرار لما يتمتع به من شعبية جارفة.. كان هناك مَن يرى أن العاصمة نكبة، وكان هناك مَن يرى أنها تعبر عن «فكر ديكتاتورى»، وليس عن فكر ديمقراطى!.

هؤلاء كانوا يتصورون أن الرئيس انفرد بالقرار، مع أنه ينفذ دراسات قديمة لم يجرؤ عليها غيره.. ومازلت أقول إن الرئيس لو تأخر عامًا آخر لما كنا استطعنا أن نعيش فى القاهرة.. ولولا أنه يتمتع بإرادة فولاذية لما كنا سننتقل إليها فى 2020.. مناسبة هذا الكلام ما قرأته عن قرار الرئيس الإندونيسى بانتقال العاصمة «جاكرتا» إلى مكان جديد بتكلفة 33 مليار دولار!.

هناك بلاد كثيرة غيرت عواصمها القديمة.. وأنشأت عاصمة من الصفر، لتنتقل إليها سياسيًا.. مصر نفسها غيرت العاصمة عدة مرات فى تاريخها.. من أون إلى منف إلى طيبة إلى الإسكندرية.. ومن الدول التى غيرت عواصمها نيجيريا وروسيا وساحل العاج والبرازيل وكازاخستان وميانمار وتنزانيا.. مصر أيضًا كانت فى حاجة إلى هذا الانتقال من الفوضى إلى الحداثة!.

فلم يكن مقبولًا أن تنتظر مصر حتى يكون سكان القاهرة 20 مليونًا.. ولو أن الرئيس أجرى استطلاع رأى بشأن الانتقال، أو أحال الأمر إلى «الحوار المجتمعى» لما كنا بدأنا فى وضع طوبة.. إندونيسيا لم تنتظر حتى تعوم فوق بركة ماء.. المكان الجديد وسط إندونيسيا بعيد عن أى تسونامى.. اختيار العواصم له ضوابط وقواعد محددة، ولا تنقطع صلته بالعاصمة القديمة!.

ومن مزايا الموقع الجديد لعاصمة إندونيسيا أولًا أنه ليس مُعرَّضًا كثيرًا للكوارث الطبيعية مثل الفيضانات والهزات الأرضية وموجات تسونامى وثوران البراكين، علمًا بأن جزءًا كبيرًا من الأرخبيل الإندونيسى يقع على حزام نار المحيط الهادئ.. كما أنه موقع استراتيجى فى وسط البلاد.. أنقل هذا لتعرف أن القيادة المصرية تصرفت بسرعة لإنقاذ البلاد من الفوضى!.

وطبعًا هناك نقطة أخرى تتعلق باستقلال القرار، وهى أن إندونيسيا «منذ أن أصبحت مستقلة، لم تختر أبدًا عاصمتها».. كما أن اختيار الموقع الجديد هدفه إحداث التنمية فى الأرخبيل الإندونيسى.. وما يقولونه صورة بالكربون مما سبقنا وفعلناه.. الهدف هو إحداث التنمية الاقتصادية فى منطقة إقليم قناة السويس، والانتقال «شرقًا»، وهى مسألة تتعلق بالأمن القومى أيضًا!.

ولم يفت الرئيس الإندونيسى أن يطرح الأمر على البرلمان لإقرار نقل العاصمة.. الأمر الثانى أنه لن يتخلى عن «جاكرتا» ليتركها مدينة أشباح، وإنما ستكون عاصمة اقتصادية ومالية وتاريخية.. وهو ما نفعله هنا بالضبط.. وأظن أن الدولة تتحرك من الآن لإعادة غسل وجه القاهرة!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

العاصمة الجديدة العاصمة الجديدة



GMT 08:51 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

أين نحن من المفاوضات الدولية مع إيران؟

GMT 08:50 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

المعرفة التي قتلت لقمان سليم

GMT 08:46 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

لقمان سليم وتوحش النظام الإيراني

GMT 08:44 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

4 مليارات ثمن 12 بيضة

إطلالات النجمات في ربيع 2026 أناقة تجمع الحيوية والبساطة

الرياض - مصر اليوم

GMT 15:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 15:45 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 03:52 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

قائمة وجهات مميزة لإضافتها إلى أمنياتك للزيارة و المغامرة

GMT 11:34 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 22:33 2026 الأربعاء ,11 شباط / فبراير

حظك اليوم برج الميزان الأربعاء 11 فبراير / شباط 2026

GMT 08:55 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الأسد الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 08:44 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الثور الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 09:48 2019 الأربعاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

ديكورات يابانية حديثة تضفي على المنزل أجواء من الراحة

GMT 10:22 2014 الجمعة ,12 كانون الأول / ديسمبر

الحب يطرق أبواب مواليد برج "القوس" هذا الأسبوع

GMT 02:21 2026 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

الإفراط في إطعام الطفل خطأ شائع يؤثر على صحته
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt