توقيت القاهرة المحلي 16:47:32 آخر تحديث
  مصر اليوم -

لا تفرحوا كثيرًا

  مصر اليوم -

لا تفرحوا كثيرًا

بقلم : محمد أمين

كثيراً ما كنت أدعو المصريين إلى التوجه جنوباً بدلاً من التوجه نحو الشمال، وكنت أقصد التوجه إلى إفريقيا بداية من السودان وإثيوبيا إلى كل إفريقيا باعتبارها الامتداد الطبيعى لمصر الإفريقية، حيث الاستثمار والأيدى العاملة الأرخص.. ولم أكن أتصور فى يوم من الأيام أن تلعب أى دولة إفريقية ضد مصر أو تكايدها على طريقة الضرائر.. وتبين أن إثيوبيا تفعل ذلك دون النظر إلى مشاعر المصريين، وهى تملأ الشوارع بالمياه احتفالاً بالملء الأول للسد الإثيوبى، وتستكثر على مصر حصتها من مياه النيل!.

وفى الحقيقة فقد رأينا هذه المكايدات فى فيديوهات بثها إثيوبيون على شبكة الإنترنت، وكانوا يقسمون كوب الماء ربعه للسودان وثلاثة أرباعه لإثيوبيا، وكنت أعتقد أنها حالة كاشفة لبعض الغضب من جانب فصائل بعينها، خصوصا أن هناك طوائف أخرى أنكرت هذه التصرفات على أبى أحمد، وقالت مصر تأخذ ما تريد.. الغريب أن البعض من السودانيين فعلوها قبلهم منحازين إلى إثيوبيا، ويقولون «إثيوبيا أخت بلادى».. ولا أعرف موقف السودان الآن بعد أن قطعت إثيوبيا مياه النهر كاملة عن السودان، وكيف يرون أخت بلادهم تهدر مياه النهر على أن تصل إليهم؟

لا نكره احتفالات الإثيوبيين لنجاح مشروعهم.. إن كان للتنمية وليس للمكايدة والغيظ.. ولكن نكره أن يعميهم الطمع فيقطعوا مياه النهر عن دولتى المصب، السودان ومصر.. وفى الحقيقة نحن نعرف أن إثيوبيا بلاد طيبة لا تنبت إلا طيبين منذ ملك الحبشة فى عصر الرسول، فقد شهد له وقال إنه الملك العادل، وكانت أول هجرة إلى الحبشة.. فمتى ضاع هذا العدل ومتى تحول ملوك الحبشة وأمراؤها إلى متوحشين يقطعون الماعون؟!

قطعاً لن نصمت على التصرف الأحادى من جانب إثيوبيا، ولن تهنأ إثيوبيا بهذا الإجراء الذى لا يحترم العقود والمواثيق الدولية.. فلا يعنى أن تضعنا إثيوبيا أمام الأمر الواقع أن يظل أمراً واقعاً.. فنحن المصريين نستطيع تغيير الأمر الواقع بكل الوسائل الممكنة.. وهذه هى عقيدة المصريين قيادة وشعباً، ولو خضنا حرباً لا أول لها ولا آخر.. فقد كان الفرعون يأمر جنوده أن يهرعوا إذا تعطل النهر، ولا يعودوا إلا حين يزيلون كل الأسباب التى تعرقل تدفق النهر.. وبقيت هذه هى عقيدة المصريين منذ الأزل حتى الآن!.

أتمنى ألا تضطرنا إثيوبيا إلى اللجوء إلى أى خيارات خشنة.. ومازلت أدعوها إلى العودة إلى مائدة التفاوض، لوضع كل النقاط على الحروف فى ساعات الجفاف وساعات الفيضان، وآلية تنفيذ كل ذلك.. فإن كانت تريد بناء السد فقد فعلت، وإن كانت تريد الملء الأول فلم يكن محل خلاف.. وقد كانت مصر حسنة النية وداعمة للتنمية فى إثيوبيا دون هذا الغيظ ودون هذه المكايدة!.

وأخيراً، نحن لم نتأثر حتى الآن.. ولكن القصة إذا تأثرت مصر أو جف النهر.. ساعتها قد لا تتحمل مصر لحظة من هذا النوع.. وقد لا تنتظر بالمرة حتى ترضى إثيوبيا!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لا تفرحوا كثيرًا لا تفرحوا كثيرًا



GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:23 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

المبحرون

GMT 08:21 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

قرارات أميركا العسكرية يأخذها مدنيون!

رحمة رياض تخطف الأنظار بخيارات أضافت طابعاً ساحراً على أحدث إطلالاتها

بغداد ـ مصر اليوم

GMT 16:04 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ترامب يهاجم صحفيًا بسبب ملعب جولف خلال مؤتمر صحفي
  مصر اليوم - ترامب يهاجم صحفيًا بسبب ملعب جولف خلال مؤتمر صحفي

GMT 15:02 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ماكرون يصل الرياض في زيارة مفاجئة ضمن جولته الخليجية
  مصر اليوم - ماكرون يصل الرياض في زيارة مفاجئة ضمن جولته الخليجية

GMT 10:21 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

دراسة حديثة ترسم مسارًا واعدًا لعلاج سرطان الرئة
  مصر اليوم - دراسة حديثة ترسم مسارًا واعدًا لعلاج سرطان الرئة
  مصر اليوم - نتنياهو يتهم أردوغان بمحاولة استعادة الحكم العثماني في القدس

GMT 04:17 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

جامعة نورث كارولاينا تتوصل لتسوية بشأن تحقيقات إدارة ترامب
  مصر اليوم - جامعة نورث كارولاينا تتوصل لتسوية بشأن تحقيقات إدارة ترامب

GMT 22:57 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 22:55 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 22:53 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الأسد الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 22:51 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج السرطان الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 08:20 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

نجوى كرم تعيد فستان المخمل إلى الواجهة وتلهم النجمات

GMT 22:49 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجوزاء الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 04:19 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الحمل الأحد 14 يونيو/ حزيران 2026

GMT 09:28 2021 الأربعاء ,11 آب / أغسطس

المصري يعلن انتقال أحمد جمعة إلى إنبي

GMT 10:27 2018 الثلاثاء ,12 حزيران / يونيو

النائب مصطفى الجندي يطالب بمضاعفة حصة مصر المائية

GMT 17:24 2021 الثلاثاء ,08 حزيران / يونيو

البورصة المصريه تخسر 4 مليارات جنيه ومؤشرها يهبط 1.4%

GMT 07:47 2024 الأربعاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

نصائح لتحديد أفضل وقت لحجز رحلاتكم السياحية بسعر مناسب

GMT 05:32 2020 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

مصر للطيران تسير 34 رحلة على متنها 3700 راكب الإثنين
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt