توقيت القاهرة المحلي 08:52:59 آخر تحديث
  مصر اليوم -

لا تفرحوا كثيرًا

  مصر اليوم -

لا تفرحوا كثيرًا

بقلم : محمد أمين

كثيراً ما كنت أدعو المصريين إلى التوجه جنوباً بدلاً من التوجه نحو الشمال، وكنت أقصد التوجه إلى إفريقيا بداية من السودان وإثيوبيا إلى كل إفريقيا باعتبارها الامتداد الطبيعى لمصر الإفريقية، حيث الاستثمار والأيدى العاملة الأرخص.. ولم أكن أتصور فى يوم من الأيام أن تلعب أى دولة إفريقية ضد مصر أو تكايدها على طريقة الضرائر.. وتبين أن إثيوبيا تفعل ذلك دون النظر إلى مشاعر المصريين، وهى تملأ الشوارع بالمياه احتفالاً بالملء الأول للسد الإثيوبى، وتستكثر على مصر حصتها من مياه النيل!.

وفى الحقيقة فقد رأينا هذه المكايدات فى فيديوهات بثها إثيوبيون على شبكة الإنترنت، وكانوا يقسمون كوب الماء ربعه للسودان وثلاثة أرباعه لإثيوبيا، وكنت أعتقد أنها حالة كاشفة لبعض الغضب من جانب فصائل بعينها، خصوصا أن هناك طوائف أخرى أنكرت هذه التصرفات على أبى أحمد، وقالت مصر تأخذ ما تريد.. الغريب أن البعض من السودانيين فعلوها قبلهم منحازين إلى إثيوبيا، ويقولون «إثيوبيا أخت بلادى».. ولا أعرف موقف السودان الآن بعد أن قطعت إثيوبيا مياه النهر كاملة عن السودان، وكيف يرون أخت بلادهم تهدر مياه النهر على أن تصل إليهم؟

لا نكره احتفالات الإثيوبيين لنجاح مشروعهم.. إن كان للتنمية وليس للمكايدة والغيظ.. ولكن نكره أن يعميهم الطمع فيقطعوا مياه النهر عن دولتى المصب، السودان ومصر.. وفى الحقيقة نحن نعرف أن إثيوبيا بلاد طيبة لا تنبت إلا طيبين منذ ملك الحبشة فى عصر الرسول، فقد شهد له وقال إنه الملك العادل، وكانت أول هجرة إلى الحبشة.. فمتى ضاع هذا العدل ومتى تحول ملوك الحبشة وأمراؤها إلى متوحشين يقطعون الماعون؟!

قطعاً لن نصمت على التصرف الأحادى من جانب إثيوبيا، ولن تهنأ إثيوبيا بهذا الإجراء الذى لا يحترم العقود والمواثيق الدولية.. فلا يعنى أن تضعنا إثيوبيا أمام الأمر الواقع أن يظل أمراً واقعاً.. فنحن المصريين نستطيع تغيير الأمر الواقع بكل الوسائل الممكنة.. وهذه هى عقيدة المصريين قيادة وشعباً، ولو خضنا حرباً لا أول لها ولا آخر.. فقد كان الفرعون يأمر جنوده أن يهرعوا إذا تعطل النهر، ولا يعودوا إلا حين يزيلون كل الأسباب التى تعرقل تدفق النهر.. وبقيت هذه هى عقيدة المصريين منذ الأزل حتى الآن!.

أتمنى ألا تضطرنا إثيوبيا إلى اللجوء إلى أى خيارات خشنة.. ومازلت أدعوها إلى العودة إلى مائدة التفاوض، لوضع كل النقاط على الحروف فى ساعات الجفاف وساعات الفيضان، وآلية تنفيذ كل ذلك.. فإن كانت تريد بناء السد فقد فعلت، وإن كانت تريد الملء الأول فلم يكن محل خلاف.. وقد كانت مصر حسنة النية وداعمة للتنمية فى إثيوبيا دون هذا الغيظ ودون هذه المكايدة!.

وأخيراً، نحن لم نتأثر حتى الآن.. ولكن القصة إذا تأثرت مصر أو جف النهر.. ساعتها قد لا تتحمل مصر لحظة من هذا النوع.. وقد لا تنتظر بالمرة حتى ترضى إثيوبيا!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لا تفرحوا كثيرًا لا تفرحوا كثيرًا



GMT 10:17 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ممدوح عباس!

GMT 10:15 2024 الإثنين ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

القديم والجديد؟!

GMT 08:23 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

المبحرون

GMT 08:21 2024 الخميس ,04 تموز / يوليو

قرارات أميركا العسكرية يأخذها مدنيون!

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 07:17 2025 الجمعة ,19 أيلول / سبتمبر

قمة الثبات العربي والإسلامي

GMT 09:48 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الجدي الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 17:59 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

أجمل الساعات النسائية المثالية لهذا الموسم

GMT 10:36 2020 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

تعرف على عمر نور اللبنانية وعدد أبنائها

GMT 17:09 2019 السبت ,24 آب / أغسطس

اكتشفي اجمل واحب قصص لأطفالك قبل النوم

GMT 15:39 2017 الثلاثاء ,19 أيلول / سبتمبر

شاب في إمبابة يدفع ثمن شهامته بـ"طعنة غدر"

GMT 13:45 2021 السبت ,18 أيلول / سبتمبر

كارمن سليمان توجه رسالة إلى الفتيات

GMT 07:33 2020 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

فان دى بيك يؤكد أن الجميع يتحمل السقوط الأوروبي لليونايتد

GMT 02:03 2020 الإثنين ,25 أيار / مايو

شاب يلقي بنفسه في نيل سوهاج بسبب فتاة

GMT 16:24 2020 الأربعاء ,20 أيار / مايو

مؤشر سوق مسقط يغلق التعاملات على انخفاض

GMT 09:03 2019 الأحد ,14 تموز / يوليو

تعرف على أسعار أوبل "أسترا" 2020 في مصر
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt