توقيت القاهرة المحلي 02:21:23 آخر تحديث
  مصر اليوم -

عندما تتحدث مصر!

  مصر اليوم -

عندما تتحدث مصر

بقلم : محمد أمين

حرضتنى الباحثة نهال الأشقر أن أعيد الكلام من جديد عن صورة مصر.. وقد تزامن ذلك مع زيارة الرئيس الحالية لنيويورك.. وهى في الحقيقة للأمم المتحدة؛ وليس للولايات المتحدة.. ومع هذا التقى الرئيس ترامب؛ وقال فيه شعرًا.. ومن الأشياء التي تصنع الصورة رسائل الرئيس.. التي قدمها متحدثًا أو صامتًا.. فقد أعاد هيبة الدولة مرة أخرى!

السيسى ليس مرسى مثلًا.. ولا يمكن أن تضع الاثنين في مقارنة واحدة أبدًا.. سواء على مستوى الشخص أو الرئيس.. هذا رئيس يمكن أن تطمئن إلى قراراته.. ولا تخشى منه أن يورط البلاد في مغامرة هنا أو هناك.. فقد خاض معركة دبلوماسية لإنهاء مشكلة سد النهضة.. فلما فشلت المفاوضات لجأ للأمم المتحدة.. بحثًا عن الحل!.

لم يقل السيسى مثلًا إن مصر تمتلك أكبر جيش وأهم قوة عسكرية في المنطقة؛ ولا يريد أن يستخدمها في عمل عسكرى؛ ضد العدوان على مياه النيل.. لم يحاول إرسال رسالة ترامب إلى إيران.. لم يلوّح باستخدام القوة ضد إثيوبيا.. وبالمناسبة الرئيس استلم المشكلة.. ولم يصنعها أو تصنع في عهده.. هذا هو الفرق بين رجال الدولة والهواة!

فالزمن الذي هدد فيه الزعيم عبدالناصر، الإمبراطور هيلا سيلاسى، غير هذا الزمان.. والزمن الذي هدد فيه السادات إثيوبيا غير هذا الزمن.. أيضا فعندما أشار مبارك إلى عمر سليمان كان في زمان مختلف جدا.. ما حدث كان في زمن مرسى رحمه الله.. لم يكن رجل دولة؛ ولكنه أستاذ جامعى بلا أي تجربة في الحكم.. ولو حتى مجلس مدينة!.

هذه هي مصر عندما تتحدث.. فلم يقل الرئيس إنه سيحرك الجيوش.. ولم يلوّح باستخدام جيش مصر.. أو حتى يتحدث عن تحديثه.. بالتأكيد يعرف العالم ذلك.. ويضع الرئيس تحت المجهر.. إنه رجل معتدل وشريف.. العالم يعرف ذلك؛ وحين تلجأ مصر إلى المنظمة الأممية؛ فإنها لا تلجأ من ضعف.. ولا تريد أن تحارب إثيوبيا.. إنما تدافع عن مصالحها؛ لأن النيل قضية حياة أو موت!

لقد استفادت مصر من هذه الزيارة مائة بالمائة.. أكدت مكانتها الدولية، وطرحت قضيتها، وحصلت على شهادة من ترامب بعلم الوصول.. لقد عبر ترامب عن الجماعة بأنها الفوضى.. وحذر أن تعود مصر إلى الفوضى.. ولم أكن مع الذين دعوا الرئيس بالبقاء في مصر؛ كى يمثلها وزير الخارجية.. كانت الرحلة لها أهداف كبرى.. ولذلك أقول إن سفرية نيويورك جابت حق بنزين الطائرة وزيادة هذه المرة.. زيارة لها عائد كبير!

أتذكر الآن ذلك «الكلام العبيط».. لماذا تسلح مصر جيشها بالمليارات؛ هل سنحارب؟.. لم يرد الرئيس، لكنه كان يعرف المطلوب... كان يعرف أن الهجمة كبيرة.. كان يدافع عن كبرياء مصر.. وحين اعتدت إثيوبيا على حقنا في النيل.. لم يلجأ للتحكيم من ضعف أبدًا!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عندما تتحدث مصر عندما تتحدث مصر



GMT 08:51 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

أين نحن من المفاوضات الدولية مع إيران؟

GMT 08:50 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

المعرفة التي قتلت لقمان سليم

GMT 08:46 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

لقمان سليم وتوحش النظام الإيراني

GMT 08:44 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

4 مليارات ثمن 12 بيضة

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 07:17 2025 الجمعة ,19 أيلول / سبتمبر

قمة الثبات العربي والإسلامي

GMT 09:48 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الجدي الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 17:59 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

أجمل الساعات النسائية المثالية لهذا الموسم

GMT 10:36 2020 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

تعرف على عمر نور اللبنانية وعدد أبنائها

GMT 17:09 2019 السبت ,24 آب / أغسطس

اكتشفي اجمل واحب قصص لأطفالك قبل النوم

GMT 15:39 2017 الثلاثاء ,19 أيلول / سبتمبر

شاب في إمبابة يدفع ثمن شهامته بـ"طعنة غدر"

GMT 13:45 2021 السبت ,18 أيلول / سبتمبر

كارمن سليمان توجه رسالة إلى الفتيات

GMT 07:33 2020 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

فان دى بيك يؤكد أن الجميع يتحمل السقوط الأوروبي لليونايتد

GMT 02:03 2020 الإثنين ,25 أيار / مايو

شاب يلقي بنفسه في نيل سوهاج بسبب فتاة

GMT 16:24 2020 الأربعاء ,20 أيار / مايو

مؤشر سوق مسقط يغلق التعاملات على انخفاض

GMT 09:03 2019 الأحد ,14 تموز / يوليو

تعرف على أسعار أوبل "أسترا" 2020 في مصر
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt