توقيت القاهرة المحلي 05:38:03 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الطريق إلى قصر قرطاج!

  مصر اليوم -

الطريق إلى قصر قرطاج

بقلم : محمد أمين

مرة أخرى تعيش تونس «حالة ثورية» فى الانتخابات الرئاسية.. دون أن تكون هناك نقطة دم.. حيث تخلصت من رجال النظام والإخوان فى ضربة واحدة، وأصبحت التصفيات بين رجل أعمال سجين، هو نبيل القروى، وأستاذ قانون دستورى هو قيس سعيد.. الأول لم يتمكن من وضع صوته لنفسه.. والثانى مفاجأة الانتخابات.. فمن الذى يدق «أبواب» قصر قرطاج؟!

وهكذا يفعلها «التوانسة» من جديد.. حالة ثورية صامتة، أشرت إليها بداية المقال.. فقد خرج من السباق رئيس الوزراء الحالى يوسف الشاهد، وخرج وزير الدفاع عبدالكريم الزبيدى، كما خرج الشيخ عبدالفتاح مورو، ممثل حركة النهضة الإخوانية.. إذن أنت أمام مواطن جديد يختار مرشحه الرئاسى.. ولم يكن فى حسبان أحد أبداً.. لا الدولة ولا الإخوان!

فالمؤكد أن الشارع أراد التغيير الجذرى هذه المرة.. لا يريد رجالاً يعرفهم، لكنه يختار بين رجال لم يكونوا رقم واحد.. ففى الوقت الذى ظن رجال الحكم أنها بين يوسف الشاهد، الرجل الذى يرأس الحكومة منذ ثلاثة أعوام حتى الآن، أو بين الزبيدى وزير الدفاع والرجل القوى.. اختار الشعب رجل القانون قيس سعيد، والسجين الباحث عن الحرية نبيل القروى!

هذه النتيجة تحتاج إلى دراسة «سيكولوجية الشعوب» بعد الثورات.. حالة تونس حالة فريدة.. فقد قررت التخلص من الفلول وبقايا نظام زين العابدين من جهة.. كما قررت التخلص من الإخوان لتقضى على أحلام حركة النهضة «حتى حين».. فقد ظلت المعركة لوقت طويل بين الحزب الحاكم والإخوان، كما كان فى مصر.. أما فى مصر فقد اقتلعنا شأفة الإخوان للأبد!

هذه هى انتخابات «المفاجآت».. والمثير فى الأمر أن الشعب التونسى إذا حسم المعركة لصالح قيس سعيد ستمر الانتخابات بسلام.. أما إذا فاز «القروى» وحسم الانتخابات من وراء الأسوار، فسوف يكون التوانسة أمام حدث غير مسبوق تاريخياً، ومأزق قانونى غير مسبوق أيضاً.. ومن يدرى، فالملايين التى انتخبته قد يزيد عددها، بخروج البعض من الماراثون!

فهناك أسباب كثيرة ساعدت «القروى» على العبور للجولة الثانية.. منها رغبة النظام فى «إزاحته» وسجنه.. ثانياً ملكيته لقناة نسمة الفضائية التى تناصره.. ثالثاً قيامه بأعمال خيرية فى ربوع تونس، وحديثه أنه «صوت الفقراء والمهمشين».. فلم تنجح إزاحة «القروى» من المنافسة، ولم تنجح قصة سجنه وتشويهه.. وخرج منها مناضلاً يحمله الشعب لقصر الرئاسة!

والسؤال: من الذى يفوز فى انتخابات الرئاسة؟.. هل هو «قيس» الذى يتحدث عن الحريات وحقوق الإنسان، أم «القروى» الذى يتحدث عن «حقوق الفقراء»؟.. ومن الذى يفتح له قصر قرطاج أبوابه؟.. أيهما أصلح للدولة والناس فعلاً؟.. وهل يضحى الشعب التونسى بالأم والجنين، حتى تنجح العملية؟!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الطريق إلى قصر قرطاج الطريق إلى قصر قرطاج



GMT 08:51 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

أين نحن من المفاوضات الدولية مع إيران؟

GMT 08:50 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

المعرفة التي قتلت لقمان سليم

GMT 08:46 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

لقمان سليم وتوحش النظام الإيراني

GMT 08:44 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

4 مليارات ثمن 12 بيضة

إطلالات النجمات الحوامل أناقة عصرية تجمع الراحة والفخامة

القاهرة - مصر اليوم

GMT 07:17 2025 الجمعة ,19 أيلول / سبتمبر

قمة الثبات العربي والإسلامي

GMT 09:48 2025 الجمعة ,05 كانون الأول / ديسمبر

حظك اليوم برج الجدي الجمعة 05 ديسمبر/ كانون الأول 2025

GMT 17:59 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

أجمل الساعات النسائية المثالية لهذا الموسم

GMT 10:36 2020 الثلاثاء ,12 أيار / مايو

تعرف على عمر نور اللبنانية وعدد أبنائها

GMT 17:09 2019 السبت ,24 آب / أغسطس

اكتشفي اجمل واحب قصص لأطفالك قبل النوم

GMT 15:39 2017 الثلاثاء ,19 أيلول / سبتمبر

شاب في إمبابة يدفع ثمن شهامته بـ"طعنة غدر"

GMT 13:45 2021 السبت ,18 أيلول / سبتمبر

كارمن سليمان توجه رسالة إلى الفتيات

GMT 07:33 2020 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

فان دى بيك يؤكد أن الجميع يتحمل السقوط الأوروبي لليونايتد

GMT 02:03 2020 الإثنين ,25 أيار / مايو

شاب يلقي بنفسه في نيل سوهاج بسبب فتاة

GMT 16:24 2020 الأربعاء ,20 أيار / مايو

مؤشر سوق مسقط يغلق التعاملات على انخفاض

GMT 09:03 2019 الأحد ,14 تموز / يوليو

تعرف على أسعار أوبل "أسترا" 2020 في مصر
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt