توقيت القاهرة المحلي 16:47:32 آخر تحديث
  مصر اليوم -

الطريق إلى قصر قرطاج!

  مصر اليوم -

الطريق إلى قصر قرطاج

بقلم : محمد أمين

مرة أخرى تعيش تونس «حالة ثورية» فى الانتخابات الرئاسية.. دون أن تكون هناك نقطة دم.. حيث تخلصت من رجال النظام والإخوان فى ضربة واحدة، وأصبحت التصفيات بين رجل أعمال سجين، هو نبيل القروى، وأستاذ قانون دستورى هو قيس سعيد.. الأول لم يتمكن من وضع صوته لنفسه.. والثانى مفاجأة الانتخابات.. فمن الذى يدق «أبواب» قصر قرطاج؟!

وهكذا يفعلها «التوانسة» من جديد.. حالة ثورية صامتة، أشرت إليها بداية المقال.. فقد خرج من السباق رئيس الوزراء الحالى يوسف الشاهد، وخرج وزير الدفاع عبدالكريم الزبيدى، كما خرج الشيخ عبدالفتاح مورو، ممثل حركة النهضة الإخوانية.. إذن أنت أمام مواطن جديد يختار مرشحه الرئاسى.. ولم يكن فى حسبان أحد أبداً.. لا الدولة ولا الإخوان!

فالمؤكد أن الشارع أراد التغيير الجذرى هذه المرة.. لا يريد رجالاً يعرفهم، لكنه يختار بين رجال لم يكونوا رقم واحد.. ففى الوقت الذى ظن رجال الحكم أنها بين يوسف الشاهد، الرجل الذى يرأس الحكومة منذ ثلاثة أعوام حتى الآن، أو بين الزبيدى وزير الدفاع والرجل القوى.. اختار الشعب رجل القانون قيس سعيد، والسجين الباحث عن الحرية نبيل القروى!

هذه النتيجة تحتاج إلى دراسة «سيكولوجية الشعوب» بعد الثورات.. حالة تونس حالة فريدة.. فقد قررت التخلص من الفلول وبقايا نظام زين العابدين من جهة.. كما قررت التخلص من الإخوان لتقضى على أحلام حركة النهضة «حتى حين».. فقد ظلت المعركة لوقت طويل بين الحزب الحاكم والإخوان، كما كان فى مصر.. أما فى مصر فقد اقتلعنا شأفة الإخوان للأبد!

هذه هى انتخابات «المفاجآت».. والمثير فى الأمر أن الشعب التونسى إذا حسم المعركة لصالح قيس سعيد ستمر الانتخابات بسلام.. أما إذا فاز «القروى» وحسم الانتخابات من وراء الأسوار، فسوف يكون التوانسة أمام حدث غير مسبوق تاريخياً، ومأزق قانونى غير مسبوق أيضاً.. ومن يدرى، فالملايين التى انتخبته قد يزيد عددها، بخروج البعض من الماراثون!

فهناك أسباب كثيرة ساعدت «القروى» على العبور للجولة الثانية.. منها رغبة النظام فى «إزاحته» وسجنه.. ثانياً ملكيته لقناة نسمة الفضائية التى تناصره.. ثالثاً قيامه بأعمال خيرية فى ربوع تونس، وحديثه أنه «صوت الفقراء والمهمشين».. فلم تنجح إزاحة «القروى» من المنافسة، ولم تنجح قصة سجنه وتشويهه.. وخرج منها مناضلاً يحمله الشعب لقصر الرئاسة!

والسؤال: من الذى يفوز فى انتخابات الرئاسة؟.. هل هو «قيس» الذى يتحدث عن الحريات وحقوق الإنسان، أم «القروى» الذى يتحدث عن «حقوق الفقراء»؟.. ومن الذى يفتح له قصر قرطاج أبوابه؟.. أيهما أصلح للدولة والناس فعلاً؟.. وهل يضحى الشعب التونسى بالأم والجنين، حتى تنجح العملية؟!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الطريق إلى قصر قرطاج الطريق إلى قصر قرطاج



GMT 08:51 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

أين نحن من المفاوضات الدولية مع إيران؟

GMT 08:50 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

المعرفة التي قتلت لقمان سليم

GMT 08:46 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

لقمان سليم وتوحش النظام الإيراني

GMT 08:44 2021 الأحد ,07 شباط / فبراير

4 مليارات ثمن 12 بيضة

رحمة رياض تخطف الأنظار بخيارات أضافت طابعاً ساحراً على أحدث إطلالاتها

بغداد ـ مصر اليوم

GMT 16:04 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ترامب يهاجم صحفيًا بسبب ملعب جولف خلال مؤتمر صحفي
  مصر اليوم - ترامب يهاجم صحفيًا بسبب ملعب جولف خلال مؤتمر صحفي

GMT 15:02 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

ماكرون يصل الرياض في زيارة مفاجئة ضمن جولته الخليجية
  مصر اليوم - ماكرون يصل الرياض في زيارة مفاجئة ضمن جولته الخليجية

GMT 10:21 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

دراسة حديثة ترسم مسارًا واعدًا لعلاج سرطان الرئة
  مصر اليوم - دراسة حديثة ترسم مسارًا واعدًا لعلاج سرطان الرئة
  مصر اليوم - نتنياهو يتهم أردوغان بمحاولة استعادة الحكم العثماني في القدس

GMT 04:17 2026 الثلاثاء ,20 تشرين الأول / أكتوبر

جامعة نورث كارولاينا تتوصل لتسوية بشأن تحقيقات إدارة ترامب
  مصر اليوم - جامعة نورث كارولاينا تتوصل لتسوية بشأن تحقيقات إدارة ترامب

GMT 22:57 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 22:55 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 22:53 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الأسد الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 22:51 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج السرطان الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 08:20 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

نجوى كرم تعيد فستان المخمل إلى الواجهة وتلهم النجمات

GMT 22:49 2026 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجوزاء الثلاثاء 6 أكتوبر / تشرين الأول 2026

GMT 04:19 2026 الأحد ,14 حزيران / يونيو

حظك اليوم برج الحمل الأحد 14 يونيو/ حزيران 2026

GMT 09:28 2021 الأربعاء ,11 آب / أغسطس

المصري يعلن انتقال أحمد جمعة إلى إنبي

GMT 10:27 2018 الثلاثاء ,12 حزيران / يونيو

النائب مصطفى الجندي يطالب بمضاعفة حصة مصر المائية

GMT 17:24 2021 الثلاثاء ,08 حزيران / يونيو

البورصة المصريه تخسر 4 مليارات جنيه ومؤشرها يهبط 1.4%

GMT 07:47 2024 الأربعاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

نصائح لتحديد أفضل وقت لحجز رحلاتكم السياحية بسعر مناسب

GMT 05:32 2020 الإثنين ,05 تشرين الأول / أكتوبر

مصر للطيران تسير 34 رحلة على متنها 3700 راكب الإثنين
 
Egypt-today

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

egypttoday egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday egypttoday egypttoday
egypttoday
Pearl Bldg.4th floor 4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh Beirut- Lebanon
egypt, egypt, egypt